- من مواليد بلدة "ننوي" في شرق نيجيريا عام 1960 - في طفولتها قامت الحرب الأهلية وطلبت أسرتها اللجوء إلى ليبرافيل ومن هناك انتقلت إلى أيرلندا. - في عام 1970 عادت الأسرة من جديد إلى نيجيريا وأكملت "إفيوما" تعليمها حتى التحقت بجامعة "بنين" عام 1976 لدراسة اللغة الفرنسية. - في عام 1980 حصلت على منحة دراسية من فرنسا للدراسة في جامعة "جرينبل" وتخرجت منها عام 1981. - التحقت بجامعة "لاجوس" حيث أكملت دراساتها العُليا في العلوم السياسية. - التحقت بوزارة الخارجية النيجيرية عام 1983، وعملت في السفارة النيجيرية في كل من غانا، وفرنسا، وإيطاليا. - لها ثلاث روايات هي "تجار اللحم البشري" عام 2003، و"بلا خوف" عام 2004، و"في انتظار ماريا" عام 2011.
بعد روايتيّ (أشياء تتداعى) و(عصر مايكل ك وحياته)، تعد (بلا خوف) تجربتي الثالثة مع روايات من أطراف أفريقيا البعيدة. يحكي العمل عن أم حبيسة فراش المرض في (لندن)، بينما يعاني ابنها -بطل القصة- من نفس الصحة المعتلة، فيضطر الأب أن ينتقل بالصغير إلى قلب أفريقيا، بحثًا عن أجواء أكثر جفافًا تساعد ع التعافي. ضحى الأب بترقيته المنتظرة في العاصمة، كي ينتقل إلى قلب أفريقيا، ليعمل مسئولًا عن المدرسة التابعة للبعثة تبشيرية هناك. ويصبح الابن تلميذًا في نفس المدرسة، لتأخذ الأحداث منحنى على غرار روايات (السمكة خارج المياه)، فيمتلك الصبي نتيجة هذا الوضع المعقد، ثلاثة أسماء: 1- (رالف ويلسون) الذي ولد به. 2- (ديو ريسبيكت): الذى اكتسبه عندما أبدى ملاحظة على كلام معلمه، فاكتشف زملاءه الأفارقة -لأول مرة- أن بإمكانك الاعتراض على أي شيء يقوله الكبار، في حالة لو بدأت كلامك بجملة (مع شديد احترامي)، ومن وقتها، صاروا ينادونه بهذا اللقب، (أين "مع ذشديد احترامي؟"، (السيد "مع شديد احترامي" مريض).
3- (فيرليس): اختار (رالف) هذا اللقب لنفسه في "يوم التأهيل"، وهو اليوم الذي يرتحل فيه كل الصبية إلى جزيرة خطرة، ويقضوا أسبوع كامل، قبل أن يتم إعلانهم "رجالًا"، ويختار كل فرد منهم اسم جديد. اكثر عناصر الرواية إمتاعًا هو تفاصيل الحياة الإفريقية البكر، مع وجود بضعة ملاحظات: - قرأت كثيرًا عن أن؛ الكتابة الأفريقية عانت -طويلًا- من أنها كانت دومًا مبنية على وجهة نظر الرجل الأبيض، لذلك تسألت: أحتى عندما أقرأ رواية بقلم كاتبة جنوب أفريقية مثل (أفيوما شينوبا)، أجدها بطولة صغير أوريي؟! أينعم أن مفارقة زيارته كغريب تصنع فرص أكثر للتعريف بالمكان، على غرار روايات (السمكة خارج المياه)، لكن.. ما علينا. - الرواية تأخذ مسارًا واقعيًا، داخل مدرسة تبشر بالمسيحية، وفي نفس الوقت، تتعامل مع أساليب القبائل الوثنية على أنها فعالة، مثل الوصفات السحرية، وتعاويذ الاختفاء وإسقاط المطر، وطقوس استرضاء الأسلاف، وأنغضب بعضهم قد يكون سببًا للمرض. كنت سأقبل هذا، لو أقرأ عن عوالم تشبه (هاري بوتر) من البداية! - النصف الأول من الرواية، ظل يؤهلنا أن ننتظر بشغف، ما سيحدث بـ "جزيرة التأهيل"، أنا شخصيًا تخيلت أن الصبية سيمرون باختبارات معقدة، تشبه ما مر به (هن تشو كان) قبل إعلانه كأحد النافاري، وتأكد ظني عندما أكد أحد الشخصيات، بأن "جزيرة التأهيل لا تشبه مع يفعله صبية بريطانيا في معسكرات التخييم". حسنٌ، دون حرق للأحداث، خاب ظني كثيرًا فيما حدث هناك. بغض النظر عن كل تلك الملاحظات، أكرر أن: الحياة المدرسية في أفريقيا، العادات، التقاليد، الأمثال الشعبية، كلها تعد بقراءة ممتعة عن تفاصيل هذا العالم الطازج.
رواية ممتعة فبرغم عدد صفحاتها الذي اقترب من الخمسمئة صفحة إلا أنني لم أشعر بالملل، بدأت الرواية بداية واقعية تمامًا مع أم طريحة الفراش في شبه غيبوبة، وابن يعاني من مرض أفضل علاج له هو الجو المشمس، الأمر الذي يجعل الاب يترك لندن الضبابية ويذهب إلى نيجيريا، وهناك نترك الواقع ونبدأ رحلة في منتهى الغرابة والدهشة، مُداوي يُطلق التعاويذ فتناديه النباتات الشافية للأمراض، وأصلة مُقدسة، واختبارات تأهيل، وصحبة من الأطفال الأفرقة الذين يقاربون الابن في السن ويصبحوا أقرب أصدقائه. استمتعت كثيرًا بالرواية وسأبحث عن روايات أخرى للكاتبة في أقرب فرصة إن شاء الله.