تروي "الزمرة" حكاية إحدى بطولات القسام، وأبطالها منهم من ارتقى شهيداً، ومنهم من غيبته سجون الاحتلال.
وتدور أحداث الرواية حول كمين لزمرة من مجاهدي وحدة النخبة القسامية خلال معركة العصف المأكول عام 2014، في منطقة القرارة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
وتذكر الرواية أحداثا تفصيلية عاشتها الزمرة القسامية خلال تواجدها في أحد الأنفاق، وانتظارها جيش العدو عدة أيام، وانتهاءً بإيقاع جنود العدو في مقتلة الكمين.
واستقى كاتب الرواية الأسير القسامي عمّار الزبن معلوماته وأحداث القصة بالتفصيل من مجاهدين قساميين اعتقلا خلال معركة العصف المأكول قبل ثلاثة أعوام.
" أن تسكن حفرة جدرانها من التراب مقوسة السقف مغلقة من جميع الجهات ما دون فتحة البئر و قد تركت طهر الأرض بما فيه وراءك ، لا بد أنك مختلف حد الجنون العاقل "
أجل .. كانوا مختلفين .. مجانين ، حتى جنونهم كان مختلفا .. جنون موسوم بصبغة العقل كانوا زمرة متكونة من خمسة أشخاص من مجاهدي النخبة خمسة مجانين عقلاء ... خمس قصص إنسانية و خمس حكايات مختلفة
" كانوا يدركون أنهم خمس حكايات مختلفة ، أعينهم تفضح ذلك ، يقظتهم كشفت كيف ينسجون أحلامهم ، فمهما أخفت الأمر جدية مهمتهم ، لن تستطيع سلب إنسانيتهم التي تتحرك من وراء بنادقهم "
كانوا خمسة أشباح آثرت الرباط تحت الأرض يتقاسمون بضعة أمتار ينسجون من ظلمة القبر أحلامهم و آمالهم .. عن الأهل و الأحبة .. عن الأرض المغتصبة و الوطن الجريح .. عن واقع أجمل و غد أفضل
" كان الخمسة يتقاسمون الحكاية معا ، يكتبونها بأنفاسهم التي شاركت الهواء الممزوج بالرطوبة ، يرسمون على جدران النفق لوحة الوطن الذي عشقوه فأصبح يداعب أحلامهم و يقظتهم "
يتشاركون نفس الروتين مع قلة الأكسجين
" يتكرر روتينهم اليومي ، يبتكرون أحاديثهم اليومية حتى لا يصيبهم الملل ، يستحضرون الأشياء الجميلة كي يتغلبوا على ضيق المكان و قلة الأكسجين التي تأقلموا معها "
و مع ذلك .. كانوا في أتم الاستعداد أعينهم تشع إيمانا و تفيض حماسة من أين استمدوا طاقتهم تلك ؟ و فيم تلخصت فلسفة وجودهم هناك ؟
" فالنفق هذا يحمل بين جنباته أمرين متضادين و لكنهما غير متناقضين : الضعف المادي في مواجهة القوة الجرارة التي أحضرت معها كل وسائل البطش العصرية و قوة الإرادة و الإيمان المرتبطة بالخالق العظيم عز و جل " " فلسفة وجودنا هنا من أجل أهلنا ، إنساننا الذي يرقب منا أن نحميه حتى ولو لم يشأ أن نغادره "
أجل .. إنه الإيمان بالواحد الأحد العيش للقضية و الموت في سبيلها
كيف لأحدنا أن يعيش بلا قضية و يتصور معنى لحياته ؟ بل كيف لنا أن نتوهم أنفسنا على قيد الحياة ؟ و نحن أحياء شبه أموات بينما هناك من نظنهم أمواتا يدافعون عن قضيتنا و عن شرف أمتنا من المثير للشفقة حقا ؟ نحن ؟ أم هم ؟
تأخذنا الصفحات لنعيش ذكرى أربعة عشر ليلة أربعة عشر ليلة قضاها هؤلاء في نفق تحت الأرض تعود بذاكرتنا إلى أحداث مضت .. أبى العالم إلا أن يجرم في حقها و يكتبها على رمال شاطئ النسيان كما فعل بسابقاتها أحداث سبق و أن عشنا معها خلف شاشات التلفاز لكنا هذه المرة نعيش معها من خلال صوت الراديو و السلكي داخل الأنفاق إلى أحداث معركة أثبتت جدارة المقاومة إلى ذكرى معركة العصف المأكول
فهل نسينا نحن أيضا ؟
_____________ أحداث الرواية ذكرتني بهذه الصورة التي رسمتها قبل ثلاث سنوات .. صيف ٢٠١٤ في شهر رمضان
أن يعيش الإنسان داخل غرفة ترابية لأربعة عشر يومًا، ينتظر الموت ولا يطلب سواه.. أن يصوم أحدهم فلا يفطر إلا في الجنة، هكذا كانت حرب غزة عام 2014، وهكذا قاتل بنو القسام خلالها، خمسة شبان يرابطون داخل نفق صغير، يجلسون محنيي الظهر لضيق المكان، انعمت عيونهم لانقطاع الضوء وهزلت أجسادهم لانعدام الطعام.. حتى، حتى أن سمارة استشهد قبل أن يحقق رغبته ويأكل بيضًا مقليًا بزيت الزيتون.. وجدتُ هنا أبسل زُمرة عايشتها، ضحكتُ كثيرا على مزاحههم واشتقت معهم إلى من اشتاقوا إليه، وأيضا قاتلت معهم حتى تخيلت لوهلة أن إحدى الرصاصات هنا سوف تصيبني، لكن كل الرصاصات أصابتهم هم، طرزت أجسادهم بأنانية، فاستُشهد ثلاثة منهم بعد أن أدموا جنود الاحتلال بشدة في معركة قاسية، وأُصيبَ وأُسرَ إبراهيم وحَمُكة..
عمار الزبن، فك الله قيدك أنت وإبراهيم ومحمد رمضان "حَمُكة". فرجٌ قريب إن شاء الله.
رواية خطها أسير، وتحكي عن شهداء وأسرى أبطال؛ «رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا» فماذا يمكن أن تكون؟ حقا كل كلامات الاستحسان لا توفيها حقها. إنها ببساطة أكثر من رائعة وموجعة في آن واحد رضي الله عن كاتبها؛ الأسير عمار الزبن وفك بالعز أسره وكل أسير
هذا الكتاب من أجمل أجمل أجمل ما قرأت، يروي قصة خمسة من مجاهدي وحدة النخبة في كتائب القسام: منذ مغادرتهم بيوتهم إلى مكوثهم في نفق على الحدود قرابة الأسبوعين إلى استشهاد ثلاثة منهم وأسر الباقين.
يبرز الكاتب الجانب الإنساني للمقاومين كاتصال أم علاء بابنها به وهو داخل النفق على حدود القطاع، وطلب أم علاء من ابن الوقاس أن تستمع لقليل من أخبار المعركة، فانزوى بها جانباً وابتسم وقال: "أعاننا الله على التوبيخ المؤكد"
وأبرزت الرواية أن هدف المقاومة الشريفة في غزة ما كان ولن يكون إلا إرضاء الله عز وجل، وأن مجاهدي الكتائب هم نخبة المجتمع فعلاً. فنجد الرجل الذي فُصِلَ من وحدة النخبة لأن الجيران سمعوه يرفع صوته على صوت أبيه مرتين.. ونجد أن المقاومين الخمسة كانوا يدعون الله ويذكرونه وهم محاصرين في النفق والعدو من حولهم في كل مكان.. ونجد عماد مبتسماً يردد الحمد لله الحمد لله الحمد لله آنذاك.. هذا وقد كانوا صياماً في كل فترة مكوثهم في النفق..
فتظهر أن هؤلاء الرجال الذين تَرَكُوا أهلهم وأحبابهم ما أخرجهم من بيوتهم إلا إيمانهم العميق ونقاء قلوبهم..
وفِي حين أقدّر ذكر الكاتب لأسماء العديد من المقاومين ومعلومات عن حروب سابقة ومقاتلين استشهدوا، إلا أن هذه المعلومات التاريخية لا يمكن ذكرها في حوار الأفراد. لأنها لن تبدو طبيعية ومتماشية مع سياق الحديث. مثلاً يقول حمكة: "..خطاب مهم سيلقيه أبو عبيدة الناطق الرسمي باسم القسام." قال هذا في حديثه مع مجاهدين من وحدة النخبة، أي مع أشخاص يعرفون بالطبع من يكون أبو عبيدة.
في الكتاب شخصيات نسائية قوية مناضلة: أم علاء الشجاعة، وخطيبة سمارة الصابرة، وأم عماد، كما وذكرت أم نضال في كلام الرجال. لكن، عسى أن نرى نساء أكثر نضالاً وأكثر قوة وشجاعة في إصدارات قادمة..
... سررت كثيراً عندما عرفت أن للأسير عمار الزبن غير هذه الرواية، وأنا أدعو له بالفرج القريب، وهذا الكتاب دليل على أن روحه ما همَّها اعتقال.. ...
إن كُنتُم تعرفون كتباً تشبه هذا الكتاب، أرجوكم أخبروني عنها :)
هذا كتاب والله لو قرأته ألف مرة لن أمل، بل كل مرة أعيد قرأته أجد شيئاً جديداً يفتت قلبي مجدداً!
رواية “الزمرة” للكاتب الأسير الفلسطيني عمّار الزبن تأخذنا إلى عمق التجربة الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي على غزة في 2014، حيث تصوّر حياة مجموعة من المقاومين في الأنفاق أثناء معركة “العصف المأكول”. بطل الرواية، إبراهيم، وزملاؤه في وحدة النخبة في كتائب القىىىام، يواجهون الموت بكل تفاصيله في ظل حصار خانق تحت الأنفاق ومواجهات من مسافة الصفر مع العدو. الأحداث التي تسردها الرواية، من كمين المقاومة ضد الاحتلال حتى اللحظات الإنسانية الخالصة، هي استناد إلى تجارب حقيقية، إلى قصص نضال حقيقة، حيث استقى الزبن تفاصيل القصة من مقاومين أسروا أثناء تلك المعركة.
مؤلمة بكل تفاصيلها، مؤلمة بأن نعرف هؤلاء الأبطال بعدما أرتقى بعضهم وأُسر آخرون، مؤلمة بأن نعلم أنهم كانوا يتسحرون على نصف تمرة ويفطرون على النصف الثاني!!!
"أرق غزة، كابوسها، عنادها، رجالها نساؤها، أطفالها، رمالها، لم يعد يستقيم معها شيء ، فقد رفعت لها غروزني بيروت وليلنين غراد القبعة مرتين شتاء ألفين وثمانية، وجحيم ألفين واثني عشر، حربان عالميتان على ثلاثمائة وخمسة وستين كيلو مترا مربعا، محشوة بالبشر غير العاديين."
بعد الاطلاع على كافة مؤلفات عمار الزبن سابقا والتعرف عن قرب على معاناته المستمرة في السجون الاحتلال الغاصب. كانت فرحة لتتوصف بعد معرفتي بادراج اسمه ضمن قائمة الأسرى الذين سيُطلق سراحهم غدًا (21/02/2025) كجزء من صفقة "طوفان الأقصى".
لقد سجل التاريخ إنجاز عمار الزبن كأول أسير يتمكن من إنجاب "نطفة محررة" من داخل السجن، حيث أصبح أول سفير للحرية، مما يعكس قدرته العظيمة على كسر قيود الاحتلال. غدًا، بإذن الله، سيكون موعده مع الحرية بعد 26 عامًا من الأسر، وهو ما يعد خطوة هامة نحو الانتصار على الظلم و الطغيان و النفاق.
نتطلع جميعًا إلى يوم الحرية لأسرانا، وندعو أن يجمعهم الله مع أحبائهم قريبًا، إن شاء الله.
"لابد أن يقاوم إيمانُنا باطلَهم حتى تنتصر الحياة، ويبقى الحب" "الحبيبة في الدار والأكل على الطاولة «والله يلعن ابو اليهود واللي جابهم على بلادنا»" "بالأمس وأول أمس كنا نأكل الضرب على رؤوسنا، نموت دون أن نؤذي عدونا، ولما جاء من يحقق لنا الحد الأدنى من القوة، سخرنا من ذلك ووصفناه بالعبثي" "فمنذ متى كان للعقل وحده الريادة! لابد من قليل جنون حتى يضبط كل منهما الآخر ، بالأمس كان الحَجَر في وجه البندقية جنونًا، فانبرى أصحاب العقل والمنطق لرفض هذا الجنون:إنها تهلُكة، «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» - وهل سكوتنا المطلق ليس تهلكة أيضاً ؟ ـ على الأقل تحافظون على حياتكم ،ريثما تصبحون أقوياء. "وهل القوة غير انتصار على الخوف، والجبن المُغَلَّف بدعوى العقل؟" "إلهي، بسطت إليك ضعفي وليس بيني وبين قدرتك حائل، أنا مريمُ التي لا نبي لها، فلا هززت جذعَ نخلةٍ وما تساقطت علىّ الرُطب جنيًا، أقف على باب غوثك، اسأل فيك الرحمة على قلبي، فهل لي يا حبيبي مرة أخرى؟!" "فالمقاتلون وحدهم العشاق، وغيرهم عابرون على العشق..." "الثائر يُعرف من رائحته النتنة" "ما دامت دماؤنا سهلة عند عدونا فلماذا نجعل الأمر سهلا عليه" "كانت فلسطين ترفع أكُف الضراعةِ للسماء، تطلب عون المولى ونصره، حتى تراب النفق الذي صاحب الرجال طويلا، كان يرجو "خاتمة عزة لقوم يعشقون لقاء العدو حُباً بالحياة
رواية الماضي الحاضِر.. اقرأها وانا أرى هذه الزمرة بعد أكثر من عشرة أعوام بذات الإيمان والرباط والثبات، اقولها كما كتبتها العجوز بنابلس على لافتة بخط يدها وأبجديتها الضعيفة: أنا مع المقاومة ولست خائفة.
Content is King عبارة شهيرة في مجال التسويق، تعني أنه مهما استُعمل من أساليب تسويقية فلن يضاهي ذلك أثر التسويق الناتج من تَفرُّد المحتوى. فتلك الكتب لا تقيّم أدبيًا. مهما بلغ الخيال و جودة القلم فلن يناظر ما يُكتب بدم المقاومين في أرض فلسطين.
الزمرة هي رواية حقيقية عن خمسة مقاومين مرابطين في نفق حدودي لمدة أربعة عشر يومًا في رمضان ، متأهبين للإجتياح البري للعدو في حرب العصف المأكول عام 2014.
تعيش معهم في صفحات الكتاب يوم بيوم، تتعرف عليهم و على أحلامهم ، فالمقاوم هو زوج و أب و أخ و إبن و صديق، لا يُحبّون الموت لكنهم مستعدون له لأجل ما هو أسمى. يقدمون دروسًا في الإيمان و البسالة و الشجاعة في ظل الظروف المُعدمة ، مُقيمين الحُجّة على كل متخاذل متواطئ قادر على المواجهة.
الكتاب رائع أحببت تفاصيله و تمعّنت في أصغرها. لم يستطع المقاومون الإنتقال من مرحلة الحجارة إلى المرحلة الحالية إلا بالإيمان والتوكل على الله و الأخذ بالأسباب.
رحم الله الشهداء و فرج عن الأسرى.
"حتى نعمَر أرضنا ، يجب أن تكون نظيفة من الشر ، وحتى نصل إلى ذلك يجب أن تتوفر لدينا أسباب القوة، و أهمها الأسرة الصالحة التي تبدأ مني و من خطيبتي المؤمنة التي تدفعني إلى القتال من أجلها و أجل بلدي و ديني وأمي، أفهمت الآن؟"
" كانوا يدركون أنهم خمس حكايات مختلفة ، أعينهم تفضح ذلك ، يقظتهم كشفت كيف ينسجون أحلامهم ، فمهما أخفت الأمر جدية مهمتهم ، لن تستطيع سلب إنسانيتهم التي تتحرك من وراء بنادقهم."
فك الله اسر أبطالنا وردهم سالمين غانمين إلى اماكن رباطهم وإلى أهليهم ورزقنا لقائهم في ساحات المسجد الأقصى المحرر عن قريب بإذن الله..
قبل ان تبدأ بقراءة هذه الرواية انصحك اذا لما تكن قد اطلعت سابقًا على ما نشرته كتائب القسام من تسجيل لأبطالها قبل خروجهم مباشرة من أحد الأنفاق الهجومية لتنفيذ عملية إيريز أو عن أنفاق المقاومة عمومًا ان تشاهد هذا الفيديو ومن بعده هذا الفيلم التسجيلي عن عملية نحال عوز..
هذه الأفلام ستكون الصورة الحية لما تقرأه، ستكون عينك التي سترى بها احداث الرواية صورة حية حقيقية وهي ايضًا ما سيجعلك تسمع كل همسه تبادلوها وتشعر بكل نفس تردد في صدر هؤلاء الأبطال اثناء كمنهم للإحتلال في النفق لمدة 14 يوم متواصله توجوها بما يتمناه الأحرار في كل ارجاء العالم وحبسهم عنه ما قدره الله لهم وإنا لله وإنا إليه راجعون..
كلما رأيت أو قرأت عن مُجاهدي القسام شحذت سيفي أكثر للدفاع عنهم أمام جميع الكرة الأرضية إن لزم الأمر وإخبار شباب الأمة عن بطولاتهم، لله درهم من رجال ..
- الزمرة : هي أصغر تشكيل عسكري ضمَّ خمسة مقاتلين هم: إبراهيم أبو شاويش "28" عامًا، متزوج ولديه طفلين "محمد وأسماء" أحمد إسماعيل المدهون المُلقب "سمارة" خريج رياضيات، ومخطوب للمحبوبة "أمل". محمد رمضان المُلقب "حَمُكّة" خريج تربية رياضية علاء جمال أبو شمالة "26" عامًا، "أبو المعتصم" وعماد. خمسة مقاتلين في النخبة مكثوا أربعة عشر يومًا من أيام حرب 2014 على غزة في نفق صغير، يجلسون محنيي الظهر لضيق المكان، انعمت عيونهم لانقطاع الضوء وهزلت أجسادهم لانعدام الطعام
هذه الرواية تكتشف ما يكابده المجـاهدون من مشقة وصبر لتنفيذ كمين واحد ضد جيش الغزاة الهمج، في كل يوم نقرأ في الأخبار عن كمائن ومصائد تقع فيها فرق من جيش الغزاة ولا ندري حجم العمل الذي ينجزه الرجال الأبطال لتنفيذ كمين واحد.
رواية رائعة ومؤلمة في آن واحد - (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).
" - يقول لسان أحدهم وهو يصعد الحافلة التي أقلت قراصنة العصر قبل أن يقرأ عليهم آيات النسف كان العقل مختبئاً تحت الطربوش يومها، وفلسطين تأكلها نيرانكم، وقد أسكتت عقلانية قومي بندقية الفلاح الذي ابتاعها من مصاغ زوجه فاكتسب صفة مجنون: ماذا ستفعل البندقية في مواجهة بريطانيا والعصابات الصهيونية المزودة بالمدافع، عد إلى عقلك، فقادة العرب وملوكهم قد أخذوا وعوداً من بريطانيا، فكان الطربوش وما تحته أحمق، غبياً، جباناً، خسيساً، أما الفلاح، أتدرون ماذا فعل؟!.
- فيرد الصهاينة في الحافلة قبل موتهم لا ندري لعله مات قهراً!!
بل ازداد جنوناً عاقلاً، وأورثني بندقية، فأنا أصغر أحفاده
- لكننا لا نراك تحمل بندقية، بماذا استبدلت إرث جدك ؟!
- بهذا الحزام الناسف ألست حفيد فلاح مجنون وعاقل؟! "
أعظم إقتباس وأشَفّ كلام قرأته من بين كل الكتب الجهادية والغير جهادية أجمع
أن تعيش في بقعة صغيرة كغزة عانت من ويلات ثلاثة حروب يعني أن ما ستقرأه ليس بالمستحيل فهو جزء من حياة الغزيين الذين اتخدوا المقاومة سبيلا لتحرير أرضهم .. هذه الرواية ما هي إلا توضيح أو قد تكون سيرة لحياة خمسة من الشبان اللذين تعلقوا بأرضهم ودينهم والذي دفعهم هذا التعلق إلا أن يفدوا وطنهم بكل ما يملكون .. بأنفسهم وبأرواحهم .. خمسة شباب دفعهم شعارهم في حياتهم الذي اتخدوه لقتال عدوهم اما بالنصر عليه أو الشهادة في سبيل الله لأن يتعايشوا مع أصعب الظروف في نفق تحت الأرض لمدة أربعة عشر يوما لا لشيء الا ليموتوا او يحيوا بعزة وكرامة ... رحم الله الشهداء منهم وفك قيد من وقع في الأسر .. الحمدلله على نعمة المقاومة ..
هذه رواية تروي قصة حقيقية عن المقاومين من كتائب القسام في غزة، وكيف خاضوا معركة بطولية ضد الاحتلال الإسرائيلي في عام 2014، الرواية مبنية على شهادات الأسير القسامي عمار الزبن وزملائه الذين شاركوا في العملية العسكرية، كما تجمع الرواية بين البعد الإنساني والوطني للمقاومة، وتصور مشاعر وتضحيات وإنجازات أبطالها، وتعتبر من أدب المقاومة الذي يسلط الضوء على الجانب الحقيقي والمجيد للصراع الفلسطيني مع الاحتلال، كما انها مكتوبة بأسلوب سلس ومشوق، وتحافظ على التوتر والإثارة طوال الأحداث، ختمًا، الرواية تستحق القراءة والتقدير، وتعكس روح الشعب الفلسطيني وإرادته في النصر والحرية وبناء دولته.
" وهل القوة غير انتصار على الخوف، والجُبن المغلف بدعوى العقل؟" " وعادة الجبناء الا ينظروا في عيون ضحاياهم"
الأسير عمار الزبن يروي تفاصيل مجموعة من المقاومين الفلسطيني كمنوا داخل نفق لمدة 13 يوما ، ينقل الاحداث كما رواها له من قدر لهم البقاء على قيد الحياة وشاركوه الاسر في سجن رامون في صحراء النقب
بدايةً ، أتحدث عن براعة الكاتب في سرد أحداث الرواية ، وفي دقّة وصفها ونقلها إلى القرّاء . ثانياً، لذا استغربت كثيراً عندما وجدت رجال القسام يمزحون و يضحكون في الأوقات العصيبة ، وهذاما شدّني إلى إكمال الرواية، ووضعها من أفضل رواية قرأتها . مع العلم أنني أحب فلسطين ، وأحب رجالها ونسائها وأطفالها وبناتها ، وكل شخصٍ نُسِبَ إلى هذه البلد ،إلا أنني ازددت حباً بها أكثر بعد قراءة هذه الرواية . ثالثاً وأخيراً ، أود أن أعلّق على عباراتٍ قيلت في الرواية ، وممّا أبقاني مشدوهةً إلى نهاية الرواية، وجعلني غاضبةً لدرجةٍ جعلتني أود أن أمسك صهيوني من رقبته ويكون موته على يديّ . فظنُّهُمُ أن الأطفال والنساء والرجال ، ما هم سوى "ضفادع بشريّة" أو "حيوانات بشريّة" جعلني شديدة الغضب . ربما أخطأوا في هذا ، وقصدوا بالحيوانات البشرية أنفسهم لا غير ، أو بالأحرى فلنصحّح عبارة "الحيوانات البشرية" إلى "حيوانات" لوحدها ، بلا بشريّة ، لأنهم وببساطة حيوانات، ولا يستحقّون لقب البشر ، لأنهم عكس ذلك تماماً ، فبتصرفاتهم الغير رحيمة أظهروا أنهم كذلك وأكثر . و الآن انتهيت منهم ، وأود أن أقدم شكري إلى كل من صبروا واحتسبوا على تلك الحيوانات ، فأنا شخصياً أرى مدى صعوبة التعامل مع الحيوانات وترويضهم. فاصبروا واحتسبوا يا أهل غزة ، ولا تستسلموا ، فربما من الصعب الترويض في البداية ، ولكن في النهاية ستستمتعون كثيراً بالنصر عليهم ، وتجدون هذه الحيوانات عبيداً لكم ، وتحت إمرتكم .