رواية فرنسية واقعية ،الكاتب أبن طبيب وسمع القصة من والده وهي تخص مريض كان يتعاطى العلاج عند والده ،المريض كان يحكي للطبيب الذي هو والد الكاتب والذي بدوره حكاها لولده ،قصة خيانة زوجية ،وتعد من الأدب الأيروتيكي ،ولكن لم ألمس أدنى أيروتيكية بين ثناياها، واعتقد أن الترجمة سرقت ذلك من النسخة الأصلية وقدمت لنا رواية عفيفة في نسخة عربية ،الرواية حولت إلى فيلم سينمائي أكثر من مرة ، وكذلك إلى مسرحية .
Gustave Flaubert was a French novelist. He has been considered the leading exponent of literary realism in his country and abroad. According to the literary theorist Kornelije Kvas, "in Flaubert, realism strives for formal perfection, so the presentation of reality tends to be neutral, emphasizing the values and importance of style as an objective method of presenting reality". He is known especially for his debut novel Madame Bovary (1857), his Correspondence, and his scrupulous devotion to his style and aesthetics. The celebrated short story writer Guy de Maupassant was a protégé of Flaubert.
"منذ تلك اللحظة [التي كذبت على زوجها فيها] أصبح وجودها مجموعة متصلة من الأكاذيب، التي كانت تلف فيها هواها، كما لو كانت أقنعة تخفيه…كان الكذب ضرورة، بل هواية، بل لذة يحلو المضيّ فيها إلى درجة أنها إذا قالت إنها سارت في اليوم السابق على الجانب الأيمن من الطريق، وجب على المرء أن يدرك أنها سارت على الجانب الأيسر!"
*هذه المراجعة عن ترجمة حلمي مراد، وتقع في جزئين صغيرين، من إصدار مجلة كتابي، ملحق بهما ملخص محاكمة فلوبير. وهناك ترجمة أخرى لمحمد مندور، وترجمات غيرها.
قصة اجتماعية شاعرية ومرهقة جداً، تصوّر رجلاً ريفياً ساذجاً مغفلاً ويعمل طبيباً اسمه "شارل"، تسوقه ظروف حياته التي كانت لديه عديمة القيمة بسبب موت طموحه، إلى الزواج من فتاة ريفية متثقفة متعلمة طموحة جداً، وشغوفة جداً، فلا يرتبط قلبها بقلبه وإن أسلم لها عقله ورجولته ومصائر حياته بأسرها، ولكنها تسأم-لطموحها-من هذه الحياة الرتيبة، وتسلك سبل الخيانة التي تفضي بها إلى سموم الحياة بالجريمة والكذب والتخلي عن الواجب، ومن ثم إلى سموم الموت البطيء، بتبلد الأحاسيس، ودنوّ الفضيحة، وحيرة الضمير، والانتحار.
عقدة القصة كلها تدور حول الخيانة، فهل أحسن فلوبير في عرض هذه القضية متلبساً بطلته "إيما بوفاري"؟ إنه رجل موهوب جداً في وصف الأشياء والمشاهد وتصوير الأحاسيس، "إن براعته تبلغ الذروة حين يصف الملل أو الضجر الذي كانت تعاني منه «مدام بوفاري» بطلة القصة، في عشرات الصفحات، دون أن يجعل الملل يتطرق إليك وأنت تقرأ وصفه التفصيلي له!" كما يقول المترجم حلمي مراد، فهو كاتب وصّاف، ولعله متأثر بهوجو الذي كان مفتوناً به.
نعم، القصة ليست بالمملة، ولكنها مرهقة بما فيها من تفاصيل عريضة لا أفهم من الاستطراد فيها إلا نتيجة واحدة أيقنت بها= أن هذه القصة فارغة المعنى تقريباً. ولك أن تعلم أن المئتي صفحة الأولى من الجزء الأول كله ليست سوى تقدمة إلى عقدة القصة الكبرى(قضية الخيانة)، إنه يتأنق ويهندس كلماته كشاعر يحبّر قصيدة لممدوحه، وهذا جميل ويروق لي، لولا أنه عدا على ما عند فلوبير من أفكار كان ينبغي عليه عرضها أشدّ وضوحاً.
وهذا فيما يخصّ بناء الرواية، فماذا عن أغراضها وفلسفتها؟
حينما حاكموا فلوبير-بسبب هذه الرواية-سنة 1857م اتهموه بتمجيد الرذيلة، وخدش الآداب العامة، والمساس بالدين، ومع أن المحكمة برأته، إلا أنه فعل كل هذا في روايته.
إنك رغم الكلام الكثير الذي حيك في هذه الرواية، لست واجداً مقالة ندم حقيقي وتوبة صادقة وتوجع من الإثم على لسان الخائنة، وربما جاريت محامي فلوبير في أنه لم يرد تمجيد الرذيلة، ولكن الذي تأكد لدي أن هذا الرجل لا يريد تمجيد الفضيلة، بل ولا يعتدّ بها، لهذا تجد مشاهد الندم والتوبة غائبة غياباً غريباً عن شخصية الخائنة رغم تألم ضميرها المستمر، وكذلك عن الزوج-الذي يُفترض أن يصعق لكم الانحطاط والقذارة من زوجته-لم يبدر منه أدنى ندم على تفريطه في حياته وقلة صيانته لزوجته وغبائه اللا متناهي"والملاحظ أن جميع الشخصيات الرئيسية في القصة تغلب عليهم الضعة، والنذالة، والغباء، والسوقية، والتفاهة"كما يقول حلمي مراد. وهنا سأرسل ضحكة ساخرة من هذه "الواقعية" المزعومة، فلئن كان تصوير الرذيلة في الأدب ميلاً إلى إظهار حقيقة المجتمع، فكذلك تصوير الفضيلة-التي ولا شك جزء من حقيقة المجتمع-ينبغي أن يكون موجوداً، ولكن فلوبير-الدنيء الخُلُق كما في سيرته-صور الزوج المغفل الذي يبكي على انتحار زوجته الخائنة مع علمه بما فعلت، وصور تلهف الزوجة على صلوات الكاهن، وإقدامها على ظلمات الموت المسموم-صور فلوبير ذلك وهو-في ظنّ نفسه-يصور فضيلة هذين الإنسانين اللذين استغرقتهما الخطيئة "فتابا بهذا الشكل الوجداني، وكان يتوقع من القارئ تعاطفاً وديعاً!
لا أحب أن أخوض في سيرة فلوبير كي لا أُطيل هنا، ولكن يحسن الرجوع إليها، فهناك إسقاطات من حياته في الرواية، وكذلك ينبغي فهم أخلاق هذا الرجل النذل، لتتضح نظرته الاجتماعية المتحررة للقارئ، وإنني لأزعم أن الفضائل والرذائل شيء مختلف عند فلوبير عن سائر ناس عصره.
وعلى ذكر ناس عصره، لم يكونوا بمستوى من الفضيلة يخوّلهم من محاكمة فلوبير بهذا الشكل المجحف، ربما لو حوكم فلوبير في المجتمع الإنجليزي أو الروسي لرأينا موضع الجرأة فيما صنع. كانت الأخلاق الجنسية للمجتمع الفرنسي أشبه برواية فلوبير من تشدق النيابة بالآداب العامة والأخلاق المسيحية "ففي سنة 1796 دلت الإحصاءات الرسمية على وجود 44 ألف لقيط. وبين عامي 1789 و 1839 كان 24% من إجمالي عدد النسوة (العرائس) في مدينة نمطية هي مولان Meulan حبالى (حوامل) عندما أتوا إلى مذبح الكنيسة. وكما كان الحال في عهد الحكم السابق على الثورة كان الزنا بين المتزوجين مغفوراً… وانتشر الأدب الإباحي Pornographic literature (وفقا لما ذكرته الصحف المعاصرة) وكان هو الأثير المفضل لدى الشباب. وراح بعض الآباء الذين كانوا راديكاليين في وقت سابق يرسلون أبناءهم في سنة 1795 (كما حدث سنة 1871 بعد ذلك) إلى مدارس يديرها قسس، بغية إنقاذهم من التفسخ الخلقي والتسيب الذي ساد المجتمع. وظلت هناك لفترة فكرة مؤداها أن نظام الأسرة لا بد أن يكون كارثة على الثورة الفرنسية، لكن استعادة النظام في ظل حكم نابليون أرجأ التفسخ الأسري حتى أتت الثورة الصناعية." (قصة الحضارة 281:43 بتصرف)
إذن فأخلاق القوم كانت متفسخة بالفعل، من قبل الثورة الفرنسية، ومن بعدها، ومن قبل الثورة الصناعية ومن بعدها، ومن قبل "مدام بوفاري" ومن بعدها. ولم يقارف فلوبير حوك الافتراءات على مجتمعه، بل لنقل صدمه بالحقيقة المرة. لهذا-مع تعاطفي مع النيابة الموقّرة-لست أجد مسوّغاً كافياً لهم ليتهموا فلوبير وحده، اللهم إلا الحسد والتغيظ أو شيئاً يشبههما.
حسناً! هذا الجزء أفضل بكثير جداً من الجزء الأول حتي أن تقييمي ارتفع من نجمة الي نجمتين في هذا الجزء، ولم أندم علي قرأته كما كنت أظن بل بالعكس، لقد استمتعت ببعض الأجزاء..ولكن برغم كل شئ تظل القصة تحمل أشياءاً لم تعجبني وقد أثارت غيظي بالفعل..علي أن محاكمة المؤلف وما قاله النائب العام قد عبر تماماً عن كل ما يعتمل بصدري تجاه هذه الرواية، بل أن محاكمة المؤلف كانت أكثر إمتاعاً من القصة ذاتها..فلقد كان النائب العام أستاذاً بالمعني الحرفي وقد شرح القصة تشريحاً! هذا الرجل لو كان علي قيد الحياة في زمننا هذا لكان قد مات بسكتة قلبية مما يُكتَب في الروايات الآن من خدش للحياء والآداب العامة والمساس بالدين، فهو يعتبر هذه الرواية تخدش الآداب العامة لما فيها من ابتذال ولكن في واقع الأمر أن القصة بريئة تماماً بجانب مؤلفات اليوم، ومما قاله النائب العام واتفقت معه بشدة:
"إنما أقرأ في القسم الفلسفي الوحيد من الكتاب هذه العبارة "تعرونا الدهشة دائماً كلما مات أحد الناس، ذلك لأنه يصعب علينا كثيراً فهم مجئ العدم والأقتناع بحقيقة ذلك.." أنها ليست صرخة إلحاد وإنما هي صرخة شك، لم هذه الدهشة التي تبدو عند الموت؟ لأن الموت سر غامض يصعب فهمه والحكم عليه ومع هذا يجب التسليم به، وأنا أقول أنه إذا كان الموت هو مجئ العدم وكان الزوج يزداد حباً لزوجته إذ يعلم بخياناتها، وكان الرأي العام ممثلاً بأشخاص مضحكين والفكرة الدينية ممثلة بذلك الكاهن المادي، فأن "إيما بوفاري" هي المحقة وحدها! وهي الشخص الوحيد الذي يسود الموقف.." نعم هذا بالفعل ما ضايقني أن شعرت الكاتب ينحاز لإيما طوال الوقت رغم فظاعة وفجاجة أفعالها التي لا تغتفر، وكان موقف الزوج "شارل بوفاري" موقف غبي سمج فهو يزداد حباً لها إذ يكتشف خيانتها، هذا ليس معقولاً بالمرة بل ومستفز أيضاً، أما عن الدفاع فلقد كان المحامي بارعاً بصراحة رغم أنني لم أتفق معه في المبررات الكثيرة التي وضعها لتبرئة الكاتب، ولكن اتفقت معه في نقطة واحدة، هي أن واحداً من أهم الأسباب التي دفعت "إيما" الي هذا الخراب هو أن مستواها الثقافي يفوق مستوي "شارل" بكثير، لقد كانت حالمة ولا تريد أن تعيش عيشة أهلها بمعني أصح..ولكن موقف حماتها من قراءة الروايات وأنها كانت توصي ابنها دائماً أن يمنع عنها هذه القراءات موقف ليس له معني أو أي أساس من الصحة، فلو أنني في المستقبل مثلاً مثلاً فرضت أنني تزوجت من رجل - كفي الله الشر- لا يحب لا قراءة ولا كتابة ومستواه الثقافي متدني بمعني أنه شاب تافه أبله، بل ولن يتناقش معي كل ما أقرأ ويصل به الأمر أن يمنعني عن القراءة!! وقتها سأخذه في نزهة الي كليتنا حتي يستنشق بعضاً من الغازات السامة ذات الروائح القذرة التي أحضرها في المعمل حتي يموت مختنقاً، ثم أحضر لجثته تركيبة فتاكة حتي لا يتبقي إلا العظام، وساعتها سأستعمل هذه العظام كأرفف أضع عليها رواياتي وكتبي..وهنا إذن المشكلة أن الزواج منذ بدايته لم يكن مناسباً ولكن الفكرة أن أحداً لم يغصب عليها أن تتزوجه بل لقد تزوجت بكامل إرادتها الحرة! وطبعاً لا يوجد شئ يبرر كّونها غير قنوعة بالمرة، فبالرغم من أن حماتها كانت تريد منعها من القراءة إلا أن "شارل" لم يفعل ولم ينفذ كلام والدته، هذه فقط النقطة التي اتفقت فيها مع الدفاع، ولكني لا أراه كتاباً "أخلاقياً" أو يدعو الي أي شئ سامِ كما زعم الكاتب..
من أكثر الجزئيات السوداوية في القصة هي مشهد موت "إيما"، ماتت في أربعين صفحة، وتم دفنها في ستين صفحة، ولقد كانت نهاية قاسية تبعث في نفس كآبة لا توصف، وهنا أتفق مع "لامارتين" أن أعصابي لم تتحمل هذه الصفحات المفزعة..لكم هو رهيب الموت ومخيف!! أنها الحقيقة الأقرب للخيال التي ننساها من حين الي آخر، ولكن أعترف أن الكاتب أجاد تصوير هذه المشاهد المأساوية، مع تحفظي علي جزء "صلاة المسحة" كما قال النائب العام، كان جزءاً مبتذلاً جداً.. وماذا أيضاً؟ حسناً أن أكثر جزء مشوق بالقصة ولم أشعر بالصفحات فلقد كنت أقرأها سريعاً هو الجزء الذي خانت فيه "إيما" زوجها مع "ليون"، ذكرتني بأروع قصة خيانة قرأتها وهي قصة "سيفرين" و سائق القطار "جاك لانتيه" من رواية "الوحش الآدمي" أو للعنوان ترجمة أخري "الوحش في الأنسان" لواحد من كتّابي المفضلين "أميل زولا"، هذه أفضل قصة خيانة قد تقرأها في حياتك! فضلاً عن أن القصة احتوت علي بعض الألفاظ الغريبة مثل "اللون الكهرماني"؟ لا أعرف ما هو اللون الكهرماني بصراحة أول مرة أسمع عنه، و "السماء لازوردية" و"السنابك" و"المهمازين"، و "قفاها"، اول مرة أقرأ قصة بها هذه الكلمة! وأخيراً عن الشخصيات فلم أحب أحداً كلهم أوغاد، أن "إيما بوفار��" هي أكثر شخصية خيالية كرهتها في حياتي..لا يعجبها شئ ولا تجد السعادة في الشئ ولا يرضيها شئ! حتي أنها كتبت نهايتها بنفسها عندما قررت الأنتحار، رغم أنها تعذبت حتي ماتت إلا أنها رغم كل شئ قد حددت لنفسها التوقيت الذي أنهت فيه حياتها..
وهكذا فأن الجزء الأول قد قيمته بنجمة واحدة وهذا نجمتين إذن فأن القصة ككل أقيمها بثلاث نجوم وهذا كثير عليها في وجه نظري، ولكن لا بأس..
يقال بأن ذكاء الكاتب كان حاد جداً عندما أراد تسمية الرواية ب " مدام بوفاري " دوناً عن كل العنواين المقترحة ليثبت اكثر مدى شناعة تصرفات ايما و جحودها اتجاه شارل بوفاري الذي تزوجها و أعطاها اسمه وهي كذبت و تصرفت ، باعت وعبثت بماله ، خانته اكثر من مرة وحكمت على كامل عائلتها بالهلاك جراء عدم اكتفائها ! لأنها لا تشبع ودوما ما تريد المزيد !!! ولقد لامست بعض الخطوط في شخصيتها التي تشابه آنا كارنينا في رائعة ليو تولستوي وكأن الروح الخائنة نفسها دوماً وتصل إلى نفس النهاية على الدوام .
قد نظلم الرواية لو قلنا انها قصة خيانة فقط مدام بوفاري هي فعلا بصمة إبداع حقيقي الوصف و التعابير رائعة ، قدرة الكاتب على مزج مظاهر الطبيعة مع المشاعر لشخصيات جدا مميز، توصيلات مبتكرة للمواضيع عادية . طريقة احاطته بالشخصية و رسمها و مدام بوفاري بشكل خاص العمق تتفلسفي بالرواية حتما بيجعلها اكتر من مميزة
"مدام بوفارى" هى تلك القصة المأساوية لحياة كل نفس خاطئة مثلها مثل ملحمة "جيته" الشهيرة "فاوست" مع فارق هام هو أن بطل "جيته" تقوده غريزته فى النهاية إلى الطريق الصائب ، بينما بطلة "فلوبير" تقودها غريزتها إلى الطريق الخاطىء ، رغم تخبط الأول فى حياته ، وتدبر الثانية لأمر مستقبلها .. وما ذلك الطريق الخاطىء غير طريق الخطيئة والهلاك الذى يبدأ من مجرد شعور بسيط بالضجر ، والملحوظ فى الرواية أن جميع شخوصها غلبت عليهم الوضاعة والنذالة والسوقية والتفاهة الممزوجة بالغباء ، وهنا يظهر الانعكاس المباشر لنفسية الكاتب التى أثرت عليه ودفعت به إلى الخلود فى عالم الأدب وقمة المجد تقديرا لبراعته الفائقة فى تحليل خلجات نفس الزوجة الخائنة "إيما بوفارى " زوجة الطبيب الريفى الطيب "شارل بوفارى" التى تمردت على زوجها لترتمى فى أحضان عشيقها حالمة بأن يحملها إلى عوالم خيالية طالما سمعت عنها ولكن ينتهى الأمر بمأساه .. تعرض الكاتب إثر نشر الرواية لمحاكمة تاريخية بتهمة خدش الآداب العامة والمساس بالدين فى عصر لم يكن مهيأ لتقبل الأدب الواقعى وانتهت المحاكمة بتبرأته وتسجيل احترامه للمعايير الأخلاقية والدينية وبذلك أسدل الستار على ذلك الاتهام ورد اعتبار المؤلف.
الرواية جعلت عدة تساؤلات تتراوح فى ذهنى خاصة بعد قراءة جزء المحاكمة مع فلوبير وبعض هذه التساؤلات هى كالاتي: ماهى الفضيلة وهل الفضيلة نابعة من رؤية المجتمع ام من الدين؟ ماهو الفرق بين الفضيلة والأخلاق؟ هل الفضيلة متغيرة من زمن الى زمن آخر؟ ورغم ماحدث لايما وشارل بوفارى من تدمير لحياتهم فنجد على الجانب الاخر كل من ردولف وليون لم تتأثر حياتهم نهائيا بل ازدهرت وكان فلوبير يلمح لنا عن عدم العدالة فاذا كان لابد من ثمن يدفع فليدفعه جميع الأطراف بالتساوى
هذه الرواية تبدأ هادئة وتسير على وتيرة واحدة حتى تبدأ تتصاعد أحداثها شيئ فشيئاً، وهذا التصاعد مخيف حين يمس الشرف والخيانة، ودوافعها الغير مبررة سوا أن الشخص لا يشعر بأنه رفيق حياته الساذج والبسيط لا يملك الروح والشغف الذي يدفعه للتجارب والاستمتاع بالحياة، وفتيل هذه الخيانة قاد إلى مجموعة رذائل تنتهي نهاية مأساوية.
.هذا الجزء افضل بكثير من الجزء الاول حيث ان الجزء الاول بأكمله كان مجرد تمهيد لما يحدث فى هذا الجزء من انحدار مدام بوفارى وسقوطها ليس فقط فى هاوية الخيانة بل وتدمير حياتها وحياة زوجها وطفلتها مرة اخرى هى تعتبر قصة نفسية اكثر منها قصة عن الخيانة وكيف يمكن للانسان ان يدمر حياته وحياة الاخرين وهو يعتقد انه فى طريقه للسعادة
احداث هذا الجزء اسرع ويه تنوع اكثر فى الشخصيات عكس الجزء الاول
كما ان هذا الجزء يحتوى على المحاكمة التى تعرض لها الكاتي بسبب تصتيف الرواية انها مسىئه للاداب العامة وتحض الفتيات والزوجات على الرذيلة وخيانة ازواجهم بل وانها ايضا تهاجم الدين كنت اعتقد ان جزء المحاكمة سيكون ممل ولكن بالعكس كان جيد وعرض الرأى والرأى الاخر بايجاز وايضاح فى نفس الوقت