كنت أشعر شعوراً غامراً أن المقادير أتاحت لي أن أكون في وسط لحظة تاريخية لا تعوض لم نكن نستطيع أن نذهب إلى العالم، وهذا هو العالم يجيء إلينا بحروفه وكلماته.. بكتبه وأناشيده.. بأفكاره وأحلامه وأوهامه أيضاً. تلك كانت الخلفية المغايرة وفي أعقابها جاءت التجربة المختلفة.
قرات هذا الكتاب فى ثلاث ليالى فهو كتاب خفيف الظل يتناول الجوانب الانسانية والمهنية فى حياة الاستاذ محمد حسنين هيكل اهم صحفى عربى فى القرن العشرين، لم يتناولها احد من قبل ، كنت اعرف ان الاستاذ هيكل كاتب سياسى وموسوعى وعلامة مميزة فى تاريخ مصر بحكم صداقته الوثيقة بالزعيم المصرى جمال عبد الناصر، لكن الجانب الانسانى وحياته فى منزله الريفى الذى احترق بعد فض اعتصام رابعة لم يتطرق اليها احد قبل أنور عبد اللطيف صاحب هذا الكتاب ( هيكل الوصايا الأخيرة) ومشاعر هيكل بعد علان استئذان فى الانصراف احتجا على اقتحام بيته ابام مبارك، ولماذا اتجه للكلام فى الجزيرة ثم كان اول من انتقدها بعد ٢٥ يناير ، وكان مؤلف الكتاب قريبا منه ، ومشاعره بعد القبض على نجله حسن ، وعلاقته بزوجته التى ازاح المؤلف عنها الستار، وعن حب الاستاذ لها وانها وراء اللمسات الجميلة فى قصر برقاش ومقتنيات هذا القصر من التحف الفنية، واحفاده وطقوسه اثناء الاجازة ووصاياه الاخيرة للجيل الجديد سواء الذى يبدأ العمل فى الصحافة او الجيل الجديد من صحفيي الاهرام او لشباب ٢٥ يناير الذى تعاطف معهم هيكل واختلف من اجلهم مع الاخوان المسلمين ومع الرئيس السيسى ، الكتاب بحق وثيقة تاريخية يقدمها انور عبد اللطيف للباحثين فى تاريخ الصحافة او العلاقة بين الصحافة والسياسة فى الخمسين سنة الاخيرة من خلال محمد حسنين هيكل.
من أسوأ الكتب التى قرأتها ... الكاتب يكتب عن نفسه تقريبا و يظهر هيكل عرضا فى الكتاب ... أجزاء كثيرة مكررة تقريبا أسئلة كاملة تتكرر ... تمت زيادة حجم font الكتابة لزيادة حجم الكتاب ... إخراج الكتاب ماعدا الأغلفة سئ و هو أقرب للنصب على القارئ لزيادة حجم الكتاب ... أعتقد أن الكتاب من الكتب التى تصدر للمتاجرة بموت كتاب مشهورين و يا ليته كان كتب "عدل"