سلمى أنور من مواليد القاهرة عام 1981 وهي باحثة في العلوم الإنسانية، حصلت على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 2002. عملت سلمى أنور في مجال الإعلام محررة ومترجمة بالإذاعة المصرية وعدد من الصحف الإلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية بالإضافة إلى عملها كمراسلة صحفية لإذاعة الكويت الوطنية بالقاهرة. في 2005 سافرت الكاتبة إلى مالطة ومنها إلى أيرلندا للحصول على درجة الماجستير في حقوق الإنسان والتحول الديمقراطي، وكان موضوع رسالتها للحصول على الدرجة هو "مفهوم الجهاد في العلاقات الدولية الحديثة". بعودتها إلى مصر، بدأت الكاتبة رحلة التدريس الجامعي في الوقت الذي استهوتها فيها دراسة الحوار الحضاري بين أوروبا ودول جنوب المتوسط فبدأت في إعداد رسالتها لنيل درجة الماجستير الثانية ولكن هذه المرة من جامعة القاهرة، وكان موضوعها "الأجيال الجديدة من المسلمين في أوروبا بين الاستيعاب والأسلمة". ثم كان أن سافرت الكاتبة مرة أخرى إلى أوروبا تحديدا إلى الدنمرك لعدة أعوام ولكن هذه المرة لا بوصفها باحثة بقدر ما قدمت نفسها في دوائر العمل الاجتماعي والإنساني كناشطة في مجال حقوق الإنسان في مصر والشرق الأوسط. من مؤلفات الكاتبة: كتاب "الله.. الوطن.. أما نشوف"، ورواية "نابروجادا"، وديوان "سوف أعيد طروادة إلى أهلها.. ثم أحبك" بالإضافة إلى عدد كبير من المقالات في صحف إلكترونية وورقية متنوعة.
وأنا بالصف الخامس الإبتدائي تقريباً بدأت التدوين والكتابة وكان من أوائل ما دونت حكايات ماما لي عن خالاتها وعماتها وعن جدي، وعن الحياة في الأماكن المختلفة التي انتقلوا إليها، بعض هذه القصص لا تصدق، ولو حكاها لي أحد غير أمي لكذبته. هنا في هذا الكتاب قصص على لسان نساء أهل الصعيد الكرام، بعضها تكرر علينا كثيراً نحن أهل وجه بحري، لكن البعض الآخر مليء بالخرافات وبما هو من الصعب تصديقه. بعض الحكايا يشعرك بالدهشة والبعض الآخر بالشفقة، لكن أغلبها يصاحبها الجن والسحر لدرجة الشعور بالملل من التكرار في حكايا النساء -رغم أني قرأت الكتاب في فترة طويلة- ولا عجب فهم مجتمع واحد بأفكار وعادات متقاربة جداً.
الصعيد في بوح النساء . جان بول سارتر رفض استلام جائزة نوبل ، لانه يري ان الانسان قيمته اعلي واغلي من أن تحدها جائزة . ولا فرق بين انسان واخر . في هذا الكتاب ستتعرف علي شخصيات تستحق نوبل فقط " لأنهم يعيشون مثل هذه الحياة " فضلا عن انه يطرح مشكلة هامة في المجتمعات العربية ( وهي علاقة المرأة بالرجل ) فهي تقوم علي "إما أو " إما الرجل أو المرأة . دون الانتباه ان العلاقة فيما بينهما علاقة تكامل وشراكة أكثر من كونها تبادل أو إقصاء . فكل طرف يزعم تخليه عن الطرف الاخر ، رغم احتياج الطرفين لبعضهم . ويضع الضوء علي أزمة المرأة في المجتمعات العربية . وكيف يتم التعامل معها دوما كأداة من الادوات التي يستتخدمها الرجل ،حتي انه يغفل في عديد من الاحيان كونها كائن بشري . من المخزي ان تكون القوانين التي تتحدث عن المرأة وعن حقوقها يسنها الرجال ، حتي ان الخطاب الديني في حديثه عن المرأة يتوجه الي الرجل بوصفه "مالكها " تحت اي مسمي كان . كما يسرد رحلات كفاح نساء الصعيد وغيرهم مع ازواجهم وتحمل غطرستهم التي دوما ما يضعونها تحت مسمي الرجولة . كما يسرد ان تبعية المرأة للرجل _ بخاصة العربي_ هي ناتج التربية والتنشئة التي تربيها دوما علي انها دائما في حاجة الي الرجل هي دائما من دونه لا يمكن ان تمثل نفسها ، ليس الا . كما يتضمن في طياته الحاجة الدائمة للحب عند المرأة ، فاغلب ما سرده الكتاب من قصص وحكايات يكون لسان حالها . الحب هو كل ما نرجوا . فضلا عن تلك الحكايات الرائعة التي اعادتني الي ذكري جدتي مما جعله يبدو كسمفونية موسيقية اكثر من كونه كتابا رائعا .
الكتاب طرح قضايا عديدة للغاية ومهمة الي ذلك الحد الذي يجعل من مناقشتها امرا ضروريا علي المجتمع باكمله. واشكر صديقي إبراهيم عادل علي طرحه الجميل ❤
جميلة جدا تلك الحكايات، حكاية كل امرأة كان ممكن تبقى رواية لوحدها، حكايات مليانة بالحب والحزن والشجن والأمنيات اللي صاحباتها قليلي الحيلة لا يملكون سوى الصبر، الصبر على العادات والتقاليد والرجال وقهرهم لهن. ولكن هن نساء أقوياء على كل حال تحية من القلب لكل امرأة صعيدية باحت بحكايتها أم لا.
كتاب مهم في الموضوع وممتع في المحتوى ، ليست شهرزاد واحدة ولكن شهرزادات تحكي في هذا الكتاب عن مجتمعهن وحيواتهن وكذلك عن تراثهن الأصيل والنقي، الذي وصل إليهن شفاهية من جدة لحفيدة لحفيدة . هن هنا لسن حكايات للحزن فقط لكن أيضا حكايات للحياة أيضَا، بكل ما تشرق به من فرح وتغرب به من حزن،
حكايات متتالية تنقلها لنا د. سلمى أنور من على ألسنة نساء الصعيد، فتيات صغار وسيدات في منتصف العمر وعجائز يتشحن بالسواد، تحكي لنا كل واحدة منهن حكايتها بأسلوب رائع ولغة شديدة السلاسة تمزج ما بين الفصحى واللهجة الصعيدية . حكايات نتعرف منها على ما تحكيه النساء في مجالس النساء.
ينقسم الكتاب إلى جزئين الأول هو (حكايات النساء في مجالس النساء) فنتعرف على العديد من النساء من مختلف الفئات العمرية واللاتي يحكين عن انشغالاتهن الشخصية العادية، نعرف عن أحلامهن وأحزانهن وعن الحب والزواج والإنجاب والطلاق والفقر في الصعيد الذي لا نعرف عنه شيئًا.
والجزء الثاني هو (حكايات الصعيد التي لا يملكها أحد) ونتعرف فيه على لسان بعض النسوة عن بعض العادات والطقوس الصعيدية مثل عادات الطهور والزواج والموت والعلاج بالأعشاب وحكايات العوالم غير المرئية.
الحكايات كلها ممتعة ومكتوبة بأسلوب جميل، اقتربت من خلال تلك الحكايات من عالم بعيد عني تمامًا لا أعرف عنه شيئًا.