يعنى هذا الكتاب بالبحث عن تأصيل مفهوم "الثقافة الشعبية" ودراسة تجلياتها عبر دراسات اختارتها معدّة الكتاب ومترجمته بعناية فائقة، ابتداء بسؤال جون ستوري: ما الثقافة الشعبية؟، ومقال ميخائيل باختين عن تأثير الطقوس الرومانية، مروراً بدراسة كليفورد غيرتز عن صراع الديكة في بالي، ثم الأنثربولوجيا الكولونيالية لعيد الأضحى في مقالة عبد الله حمودي (الأنثربولوجيا الكولونيالية لعيد الأضحى واحتفالات التقنّع "بحثاً عن دين ضائع") الهامة جدا، وانتهاء بالبحث عمّا يجعل من مسلسلٍ تلفزيونيّ مندرجاً ضمن الثقافة الشعبية في بحث إين آنغ المبدع عن أيديولوجيا الثقافة الجماهيرية في مسلسل دالاس. لدينا أيضاً مقدمة أحمد عبد الحسين للكتاب عن الشعبي في الثقافة التي ستضيء لنا بعض الإشكاليات التي واجهت، ولا تزال، دراسة الثقافة الشعبية عربياً. ليرسم لنا الكتاب خارطة ذات امتداد زمانيّ ومكانيّ تتيح للقارئ فرصة التعرّف على الشعبيّ في ثقافة العالم وليكون عتبة لا بدّ منها لمعرفة ثقافتنا الشعبية العربية.
في تعريفه لها يصف ريموند ويليامز الثقافة بأنها "واحدة من أعقد مفردتين أو ثلاث في اللغة الإنجليزية"
"الناس لا تقوم –تلقائيًا- بإنتاج الثقافة من مواد خام، يصنعونها بأنفسهم. ومهما تكن حال الثقافة الشعبية، فالمؤكد هو أن موادها الخام هي المواد المتوفرة تجاريًا" – جون ستوري
يتناول الكتاب في الأمثلة العديدة والتطبيقية كيفية تشكل الثقافة الشعبية وأشكالها المتنوعة، وكيف تُصاغ وتتأثر من خلال عناصر المجتمع الأخرى لا سيما ثنائية الجماهير والسُلطة. تبحث بعض الأمثلة فكرة الأصالة أو الرسوخ في الثقافات الشعبية كاحتفالات ما بعد عيد الأضحى التي كانت تُقام قديمًا في المغرب، أو نزال الديكة الشهير في بالي، وأمثلة شعبية أخرى تُمثل "رأيًا شعبيًا" أكثر منه ثقافة شعبية، وذلك لارتباطه بفترة زمنية مؤقتة؛ كفيلم أو مسلسل أو كتاب..إلخ يتخذ منحىً شعبيًا مُفاجئًا لا يلبث أن يندثر، ومن أمثلة هذا النوع من الثقافة المقال الذي تناول المسلسل الأمريكي دالاس.
بالإضافة إلى الأمثلة التطبيقية، يحتوي الكتاب على المقالات التنظيرية حول مفهوم الثقافة الشعبية وارتباطها بالشعبوية والأيدلوجيا وغيرها من العناصر الضمنية أو المؤثرة عليها.
أحد التعريفات التي يقترحها الكتّاب بأن الثقافة الشعبية هي الثقافة التي تُنزع من السياقات التصنيفية، وتأخذ لنفسها حيزًا خاصًا يُخرجها من الاعتبارات النقدية أو الطبقية، ويحيلها في الوقت نفسه إلى مرتبة أدنى من "الثقافة الفُضلى"، والتي تتسم بمعايير تقييمية أكثر رصانة لإطلاق مفهوم الثقافة على مفهوم أو ممارسة ما، إذ أن الثقافة الشعبية هي شيء أكثر تحررًا ومرونة وتلقائية وشعبية وأقل نخبوية وانضباطًا.
يتحدث ميخائيل باختين مثلًا في مقالته "الكرنفال والكرنفاليّ" عن الدور الذي لعبه الكرنفال في إذابة الحدود الواضحة بين الطبقات، إذ يعُتبر الكرنفال فعلًا جمعيًا حميمًا ومحيّدًا للمارسات الطبقية أو الأدبية و/أو البروتوكولية لصالح المُتعة الجمعية الهزلية التدنيسيّة، والتي تُعتبر واحدة من جُمل وخصائص الكرنفال، وذلك على اعتبار أن مفهومه وتعريفه -الكرنفال- يفسد بالضرورة بوجود تلك المحاذير.
ومن الطقوس الكرنفالية التي كانت تُمارس في روما القديمة في يوم "الساتورناليا" والذي يُعرف بيوم العربدة، ويتّسم باللهو والمبالغة في الخروج على التقاليد، وتجري فيه أعمال متنوعة كالمشاعيّة الجنسيّة وغيرها من الممارسات لا سيما بين العبيد والسادة.
ويُشير باختين في مقاله عينه بأن احتفالًا كرنفاليًا كـ"ضحك عيد الفصح" وهو اليوم التالي للفصح؛ إذ يُسمح للناس فيه بالضحك داخل الكنيسة وينزل الكاهن عن المذبح، ملقيًا مواعظًا مليئة بالضحك والنكت والهزل، ويُشير أيضًا إلى أن هذا الضحك انعكس على طيف واسع من القرون الوسطى إذ كان بمثابة انتصار يسجله الضحك على الخوف الذي كان سمةً للإنسان آنذاك.
يتكون الكتاب من خمسة فصول، كل فصل يحتوي على مقالة تدور في فُلك الثقافة الشعبية، وتتفاوت أهمية هذه المقالات، أهمها برأيي المقالين التنظيريين لميخائيل باختين وجون ستوري.
الكتاب متكون من خمس مقالات أذا وضعنا نجمة لكل مقالة، بهذا الشكل يجب ان اقيّم الكتاب بنجمة واحدة! المقالة الأولى التي عن الثقافة الشعبية و تعريفها و أثرها و تكوينها هي احلى مقالة، اما الباقيات لم يلفتن انتباهي. لا أنفي انني تعرفت على بعض عادات (بالي) و تعرفت على بعض عادات اهل المغرب في عيد الأضحى و عاشوراء، لكنني كنت ارى إن المقالات وضعت لـ تطويل الكتاب أو ما شابه ذلك، أما المقالة الأخيرة التي عن مسلسل (دالاس) فـ صفحيتين كافيتين جداً لتوضيح الفكرة. مع ذلك انصح جداً جداً بقراءة المقالة الأولى.
الكرنفال في الثقافة الشعبية .. جون ستوري - ميخائيل باختين - كليفورد غيرتز - عبدالله حمودي - إين آنغ .. إعداد وترجمة : خالدة حامد .. العراق ..
يعنى هذا الكتاب بدراسة الثقافة الشعبية .. عن طريق عرض خمس مقالات مختلفة .. تتضمن تعريف الثقافة الشعبية .. وبعض الاحتفالات ودراستها .. اسم الكرنفال ضيعني عن مغزى الكتاب .. لأنني لا أجد للكرنفال مكان في هذا الكتاب .. إلا في العنوان فقط .. لم أفهم الكتاب كثيراً .. الترجمة ضعيفة .. عندما اقتنيت الكتاب .. اعتقدت أنني سوف أقرأ دراسة شارحة ومستوفية عن الكرنفالات أو الاحتفالات الشعبية .. أو حتى الثقافة الشعبية بشكل عام .. من حيث التعريف ومفهومها في التاريخ ووجودها اليوم .. لكنها خيبت ظني ..
المقدمة وأول فصل هما الكتاب ده، الباقي كله ممكن تعدّي عليه كده، هما مش وحشين بس الموضوع بس الموضوع حقيقي مش بنفس جدية وشرح أول فصل. 3 نجوم عشان حقيقي الموضوع ده عجبني، كواحد مهتم عامة بالثقافة الشعبية والأدب الشّعبي، فالكتاب ده مع كتاب صلاح فضل، مرجعين كويسين جدا، لإجابة العديد من التّساؤلات عن الثقافة الشعبية.
*** كنت مهتمة بهذا الموضوع وظننت أن الكتاب سيكون خفيفا ومسليا لكني تفاجأت بأنه دسم وأسلوبه صعب قليلا، يبدأ الكتاب بسؤال عما هو الشعبي في الثقافة ؟ ومتى نطلق على طقس ما أو فعل أنه شعبي أو يمثل ثقافة شعبية، في الفصل الأول يتساءل جون ستوري ما معنى الثقافة الشعبية ومعنى الأيدلوجية والعلاقة بينهما وبين الثقافة الرسمية وهو أهم الفصول في رأيي وأكثرها قيمة، في الفصل الثاني تطرح فكرة الكرنفال والكرنفالي ومعنى كل منهما وكيف عبر الأدب عن ذلك، في الفصل الثالث يمثل الكاتب للثقافة الشعبية بصراع الديكة في جزيرة بالي ومدلولاته في الثقافة الشعبية للجزيرة ومعتقداتها، في الفصل الرابع وهو أسوأ الفصول يستعرض الكاتب علاقة احتفالات عيد الأضحى والتقنع في المغرب بالموروث الثقافي وكيف فسرتها الأنثروبولوجيا الكولونيالية ، كان فصلا غامض الأسلوب والأفكار بالنسبة لي في الفصل الخامس والأخير تستعرض الكاتبة آراء الجمهور في مسلسل تليفزيوني معين وكيف يمكن فهم تلك الآراء على ضوء معنى الثقافة الجماهيرية والأيديولوجية وكان فصلا مسليا إلى حد ما الكتاب في مجمله قليل النفع لغير المهتمين بموضوعه وهو غير مسلي كذلك للأسف :)
الحقيقة لم يعجبني الكتاب ... لكنى مهتم بالثقافة الشعبية و هو ما جعلنى أقرأ الكتاب ... بعض المواضيع لم أهتم بها كموضوع مسلسل دالاس مثلا ... لجون ستورى كتاب كامل عن الثقافة الشعبية مترجم ترجمة سيئة و منشور فى مشروع كلمة