لا يتوقف أمر أخلاقيات العمل عند المدارس والجامعات بل يأخذ الأمر بعدا اكبر في الحياة العملية سواءً في القطاع العام أو القطاع الخاص ،وتلقى أخلاقيات العمل اهتماما كبيرا فنجد أكثر الجامعات تدرس مادة في أخلاقيات العمل والإدارة ،ويوجد تناقض بين أخلاقيات العمل النبيلة التي يدعو لها القران الكريم والحديث الشريف وبين التطبيق العملي واليومي لبعض تلك الأخلاقيات الإسلامية حول العمل ،فأخلاقيات العمل في الإسلام وما تدعو إلية الحكمة العربية والإسلامية المحلية التقليدية هي مبادئ متلازمة ومتوافقة مع بعضها البعض ولا يجب أن تكون متناقضة. إن أخلاقيات العمل في الإسلام مرتبطة ارتباطا أساسيا وعضويا ومنطقيا بالعمل المدني والدنيوي اليومي بدأ بالتعامل اليومي مع الآخرين، وإجادة العمل الوظيفي، وممارسة الأخلاق الإنسانية السوية، وانتهاء بالتمسك بالقوانين خلال الممارسة الاجتماعية المدنية اليومية في المجتمع الإنساني المدني.
وإن سلوك الإنسان الأخلاقي يتأثر بعدة مؤثرات إيجابية وسلبية، داخلية وخارجية، ويصل تأثير هذه المؤثرات إلى أن تطغى على خلقه الأساسي حتى يصبح السلوك الجديد له خُلُقاً وطبعاً، وليس من الصحيح القول إن الإنسان المفطور على خلق معين لا يستطيع الانفكاك عنه، بل يستطيع من خلال المجاهدة أن يغيِّر من خلقه إلى الأفضل