كتاب صغير (32 صفحة). يحكي عن حياة الفارابي وأعمالة، وعن المفكرين والأكادميين العرب والغرب الذين تناولوا أعمالة بالنشر والدراسة. ثم تطرق الى كتاب الفارابي "الموسيقى الكبير": عن أجزائة واقتباسات منة.
" ثم تناول أصناف الألحان وغاياتها، وهذة جعلها ثلاثة أصناف: 1)الألحان الملذة، وهي التي تكسب النفس لذة وأنق مسموع، دون أن يكون لها صنع آخر في النفس. 2) الألحان المخيلة، وهي التي تفيد النفس مع ذلك تخيلات وتوقع فيها تصورات أشياء وحالها في ذلك حال التزاويق والتماثيل المحسوسة بالبصر. 3) الألحان الانفعالية، وهي التي تحدث عن الانفعالات فهي إما مزيدة لها أو منقصة منها.
ثم تكلم عن نشأة الآلات الموسيقية، فقال ان الانسان صنعها لتكون الألحان بالأقاويل ذات المعاني أبهى وألذ مسموعا."
" ... ولما كانت الأفعال الانسانية كلها انما يطلب بها السعادة القصوى، وكان يلزم أن تكون ملذة دائما أبدا، أو ملذة من غير أن يلحق الانسان منها أذى أو كلال أو تعب أصلا، وكانت بهذا الأمر أشبه الأشياء بالراحة، وأفعالها التي بها كمالها أشبة الأشياء بالأفعال الكائنة في الراحات من أصناف اللعب، ظن الجمهور كذلك في الأشياء المتعبة أنها شقاوات، وبالراحة وبأصناف اللعب أنها سعادات إذ كانت أفعالها تحاكي أو تشابة السعادة التي هي بالحقيقة شقاوة، وظن بها أيضا أنها الغاية القصوى فنحوا بأفعالهم كلها نحوها وطلبوا تتميمها بكثرتها وتقويتها وبدوامها، وجازوا بها مقادير الرواتب، فصارت بحسب استعمالهم لها أشياء باطلة لا جدوى لها في الإنسانية، بل صارت صادفة عن الأمور التي بها ينال السعادة بالحقيقة ... "