عرض لحقبة مهمة في تاريخ مصر كانت امتدادا لمحاولات وثورات سابقة لطرد جيش الاحتلال، وقد استطاع الكاتب أن يقدم للقاريء ملحمة من ملاحم البطولة الشعبية وصفحة مشرقة لكفاح وجهاد الإخوان المسلمين. الناشر
يتناول الكتاب الحديث عن المقاومة الشعبية و رجالها في مصر ضد قوات الإستعمار البريطاني في منطقة مدن القناة، المحزن في الأمر أن أبطال المقاومة و من بسببهم تم إجلاء الإنجليز تمت مكافأتهم بالزج بهم في سجون عبدالناصر و أحسنهم حالاً انتهى به المطاف في المنافي خارج الوطن، الإشكال الأكبر أن الإخوان المسلمين الذين حاربوا الإستعمار الأجنبي و أذاقوه الويلات وقفوا عاجزين أمام قوى الإستبداد ر الإحتلال المحلى الداخلي و ارتضوا أن يصبروا و لم يروا فيهم إلا صورة الأخ الذي يعتدي على أخاه و لسان حالهم إخواننا بغوا علينا و ما هم بإخوانهم على وجه الحقيقة بل إنهم أشد إجراماً و وبالاً على الأمة من المستعمر الخارجي، هؤلاء الحكام الخونة كانوا أشد وطأة على الأمة من المحتل الخارجي و فعلوا بالشعب ما لم يفعله الأجنبي، على سبيل المثال الشيخ محمد فرغلي في عهد الإنجليز كانت الحكومة المصرية تحاول الضغط عليه لإيقاف المقاومة ضد الإنجليز و كانت لديه الحرية ليتحدى الإنجليز و و يستعلن بمعارضتهم على صفحات الجرائد و الصحف في الوقت الذي كان فيه هؤلاء المحتلين لديهم السلطة التامة على البلد و الملك كانت لديه القدرة ليقول أنهم-أي الإخوان - لن يوقفوا هذه العمليات إلا بعد جلاء الإنجليز أما في عهد عبدالناصر فقد أعدم هذا الشيخ نفسه
المقاومة المصرية دايما بتعارض الحكومة القايمة بسبب سياستها الرخوة في التعامل مع الاحتلال ودا طبيعي بسبب الوضع القائم ألا وهو الاحتلال العسكري. المصريين لم يخذلوا مجاهديهم أبدا حتى بأقل ما يمكن (المقاطعة الاقتصادية مع القوات المحتلة). حكومة الوفد المصري حكومة وطنية لم تحسب حسابات النضال العسكري بعد نقض معاهدة 1936. أهل القنال كانوا أكثر المصريين ضجرا من المعاهدة لأن بسببها تركزت القوات البريطاني كلها في مدن القناة بعد ما كانت متوزعة في القطر المصري كله مما أدى إلى تضييق الخناق على أهالي القنال. دور الإخوان المسلمين في النضال العسكري لا يختلف عليه اثنان في الأهمية بمكان حتى أن كاتب الكتاب استطاع التجول التجسس داخل مقر قيادة القوات الانجليزية.