فيه مناقشة قضية صفات الباري تبارك و تقدس , خاصة ما يتعلق بما ورد في نصوص المتشابهات من القرآن الكريم و السنة النبوية العطرة , فانها اكثر ما يشنع به ادعياء السلفية علي أهل السنة , و يزعمون مخالفتهم فيها لمنهج السلف و اعتقادهم. حيث يجد القارىء اثبات براءة مذهب اهل السنة الاشاعرة و الماتريدية من التهم الباطلة التي يرميهم بها خصومهم, و سيعرف بالأدلة القاطعة أن مذهبهم هو الامتداد الطبيعي و الصحيح لمذهب السلف الصالح , كما أنه يكشف حقيقة مذهب أدعياء السلفية, و أنهم أحق الناس بلقب المجسمة, و يفضح مذهبهم الذي يلزم منه بوضوح أن الله تعالي جسم و أنه يشبه مخلوقاته, و يدحض ادعاءهم أنهم علي منهج السلف و عقيدتهم , و يثبت بالدليل و البرهان أنهم لا يستحقون الألقاب التي أسبغوها علي أنفسهم , كالسلفية و أنصار السنة و غيرها, و هذا الدليل و هذا البرهان من كلامهم لا من كلام غيرهم , حتي لا يقال أننا ندعي عليهم أو نتهمه بما ليس فيهم! و سيجد القاريء الكريم كثيرا من النصوص الصحيحة المنقولة عن سلفنا الصالح في صفات الباري سبحانه و تعالي , و تخالف عقيدة أدعياء السلفية , و توافق عقيدة أهل السنة الأشاعرة و الماتريدية الذين هم أهل السنة و أتباع السلف بحق.
كتاب جيد جدا , مليء بالنقولات عن السلف الصالح و عن علماء المسلمين سلفا و خلفا في اثبات مذهب أهل الحق في مسألة الصفات و رد تلبيسات و تشبيهات الوهابية و ابن تيميه و تلميذه الذي يلزم عنه التجسيم لزوما بينا و ان لم يلتزموه و لنا الظاهر و الله يتولي السرائر و اما الزبد فيذهب جفاءا و اما ما ينفع الناس فيمكث في الارض , و سيبقي مذهب اهل السنة رغم اموال السعوديين وكتابات الجاهلين و سيندثر مذهب التيميه كما اندثر قبل ان شاء الله