القراءة الأولى للكاتب عبدالمجيد سباطة وقد كانت موفقة للغاية
رواية مشوقة وجميلة, تعتمد تيمة المذكرات والراوي الذي تصل إليه تلك المذكرات فيقرأها ويرويها لنا, تلك الفكرة المحببة للروائيين, وللقراء كذلك
من المثير للإعجاب ذلك الجهد الكبير الذي بذل في هذه الرواية, سواءً على صعيد التوثيق وجمع المعلومات أو على صعيد الكتابة والسرد المتنوع, ورغم أن بعض القراء والمراجعين عابوا عليها كثرة المعلومات والهوامش إلا أنني أحب أن أذكرهم أن (فن الرواية هو الفن الوحيد الذي يقبس جوهر الحياة) على حد قول بول أوستر.
طرق السرد متنوعة, والأصوات متعددة, والأزمان مختلفة ومتداخلة, ولو أنني وجدت بعض التشوش في تداخل الأزمان
اللغة ممتازة وسليمة, ولكن عندي ملاحظة تتعلق بوجود بعض الإطناب والتكلف في عدد من المواضع وخصوصاً تلك التي تحمل بعض المباشرة والموعظة من الكاتب
بشكل عام الرواية ممتعة وشيقة, ومن الواضح أن الكاتب يمتلك الموهبة الأكيدة والجدّية الرصينة في التعامل مع الأدب والكتابة, وهذا ما يجعلنا ننتظر أي إنتاج أدبي جديد له لأنه يستحق القراءة.