كل تلك المسارات المعوجّة التي سلكتُها أظلمتني وردّتني إنساناً يسكنهُ السَّواد ويعُمُّه، إلاّ أنها لم تستطع أن تمحو بقعة النور التي بقيت فيَّ كشاهدة على إنسانِيتي. أحيانا يحدث أن تتكرم عليك الأقدار فتنقلك من المسارات المعوجّة إلى المسار الصحيح، من الخريف إلى الرَّبيع، من خط الشقاوة إلى خط السَّعادة، وتُسْقِط عنك كل الأقنعة، تاركةً وجهك المُعَرَّى للحياة والنور. ما أعجب الأقدار! بسبب منامٍ نُقلتُ من المسارات المعوجة إلى المسار الصَّحيح!أحيانا تريكَ الحياة عجائبها في أبسط أشيائِها.
#ما_تشتهيه_الروح رواية رائعة جدا جدا جدا للكاتب #عبد_الرشيد_هميسي الجزائري الحائزة على أفضل رواية قصيرة لعام 2016 فعلا الفكرة رائعة لم أتخيلها بتاتا. تحيي فيك و تنير جانب من الايمان تجعلك تتمنى لو كنت مثل اسلام و كلام رائع حول المرض و الموت و غيره أنا شخصيا استفدت منه كثيرا. فقط لدي اعتراض صغير على التفصيل في المعاصي لم أجد في ذلك معنى في بداية الكتاب جعلتني أنبذه قليلا و الدافع الذي جعلني أكملها هو البحث عن أي أساس صنفت كأفضل رواية فوجدت أفضل من كنت أتوقع بكثير أما اضفاء بعض الجمل الجزائرية أضفى عليها رونق و طابع جمالي رائع
"ما تشتهيه الروح" الحائزة على الجائزة الوطنية للرواية القصيرة لسنة 2016 ، هي ثاني رواية صدرت عن ابن مدينة الوادي الأستاذ و الروائي عبد الرشيد هميسي ، صدرت عن « الجزائر تقرأ « مكونة من 101 صفحة ستلتهمها في جلسة واحدة. لذا حضر حقيبتك لتسافر مع "حسن الباير" الرجل الغارق في المعاصي و الآثام منذ عشرين عاما من الوادي إلى الحراش بسبب منام تكرر معه 14 عشر مرة ، و كان المنام كالتالي :" يأتيه رجل عليه نور يقول له بلغ إسلام المرادي ، كل شيء في حينه ، الله لا يهمل أحدا ، حان حين القدر ، جفت الأقلام و طويت الصحف . الحراش الجزائر العاصمة". ما الذي يخبئ القدر "لحسن" يا ترى ؟ ! أي منام مشفر هدا ؟ و أي مهمة وكلت إليه ؟ و ماذا سيجني لقاء سفره نحو المجهول؟؟؟ عن نفسي هذه قصة جد رائعة لن أتردد في قراءتها مرات أخرى لأنني متيقن بأن كل مرة أعيد قراءتها ستحيي جانبا من الايمان بداخلي و سبب هذا النزعة الصوفية للكاتب و العمق الفلسفي للرواية. ذكرتني برائعة باولو كويلو "الخيميائي" إذ أن كلاهما حركه منام أو بالأحرى رؤية للبحث عن ضالته و كلاهما وجدها . لكن في هذه الرواية الأمر أعمق بكثير .. كان أسلوب الكاتب مميز و طريقة سرده للأحداث رائعة ضف إلى ذلك التشويق الرهيب ، و لهدا لن تبرح مكانك إلا بعد قراءتها كلها و البحث عن المزيد غير مصدق أنها النهاية حقا !
رواية قصيرة لكنها حركت في داخلي الكثير لا أدري هل النزعة الصوفية بأسلوب الكتابة هو الذي أثرى الرواية بهذا السحر أم أنه كلام الله الذي دائماً ما تشتاقه النفس مهما سمعته أم الأسلوب المؤثر للكاتب هو الذي يجذبك في هذا العمل. كل ما أستطيع قوله أنها رواية خفيفة وفكرة عادية لكنها ستجعلك تسكب الدمع الكثير ليست دموع حزن إنما دموع الشوق الى الله ومحبة سماع كلماته واستحضار قدرته ورحمته. برغم بساطة روايتك وبساطة فكرتها لكنني يا سيدي تمنيتها أن تطول.
الذي كنت أعرفه أن هناك اله متعاليا في سماءه يرقب الناس من بعيد، وقد أعد لهم نارا وجنة وليس بينهم وبين النار والجنة الا إشارة منه ليفقد الكون نظامه ويعود من جديد. وإذا به ليس متعاليا، بل هو موجود معنا، يصبر على أخطائنا، يتودد إلينا كي نعود إليه. كل الذي نحتاجه لكي نعرفه يقظة وجودية، أن نبقي أعيننا مفتوحة على الأشياء، فموراء تلك الأشياء الا الله. " أسرار الله تطوى ولا تروى".
دخلت في طيات الرواية حتى صرت ذاك الشخص الوهمي الذي لايراه الشخصيات...أما انا فسمعتها ورايتها كلها!!! تأثر أثرا في قلبي عميقا💚 الاحساس الجميل اللذيذ الذي شعرت به وانا اقرأ صوفي بحت... من اجمل النهايات💚 لا يستحق القراءة فقط...انما القراءة والتمعن والضياع بين طياته...
ما تشتهيه الروح عبد الرشيد هميسي عدد الصفحات:101 التقييم:⭐⭐⭐⭐
تتكلم عن الشاب حسن الذي ارتكب كل أنواع الفسوق ولكن صدفة كانت من نصيبه غيرت حياته كلياً هالقصة وضحت أن ما تشتهيه الروح يختلف عما يشتهيه الجسد وأن الروح باقية والجسد فاني لا يقوى على شيء
أحيانا يحدث أن تتكرم عليك الاقدار فتنقلك من المسارات المعوجة الى المسار الصحيح، من الخريف إلى الربيع، من خط الشق��وة إلى خط السعادة، وتسقط عنك كل الأقنعة تاركة وجهك المعرى للحياة والنور