عشت مع هذا الكتاب الذي يعرض لأسرار الحج كما ذكرها خمسة من كبار العلماء و العرفاء و هم الامام الخميني , القائد الخامنئي , الشيخ النراقي , الميرزا جواد ملكي التبريزي , و الشيخ الفيض الكاشاني ,, و كم هو جميل روحاني عظيم ما ذكروه من أسرار استفادوها من القرآن و السنة النبوية و احاديث ائمة أهل البيت عليهم السلتم و سيرتهم ,, مضامين أخلاقية عالية معنوية روحانية تعلم الإنسان عظمة الحج و شعائره منذ أن يعزم الانسان على الحج و في كل موقف و شعيرة و حتى نهاية الحج ,,
كل موقف له اسرار توحيدية تربوية ليست خاصة بالفرد المسلم بل بتكوين الجماعة و الأمة الاسلامية و رفعة شان الانسان و المجتمع الموحد و اتباعاً للتعاليم الابراهيمية المحمدية ,,
ليس ما طرحه هؤلاء العظام هو أخلاقي فقط بل هو عام شامل من خلال اعطاء و صناعة الوعي الروحي و الاجتماعي و السياسي و كل جوانب بناء الانسان و الأمة ,,
أحب في أيام الحج ان أعيش أجواءه و عظمته مع الحجاج و أستلذ بشعور روحي كما هم يعيشونه و لذلك أختار قراءة كتب الحج في أيام الحج ,,
كتاب عظيم في أيام عظيمة ,, أدخل السرور و الطمأنينة و الاشتياق للحج في روحي .
الكتاب جيّد جدًّا.. عبارة عن تجميع لكلمات خمسة من الأعلام: الإمام الخميني، السيد القائد، الشيخ محمد النراقي، الميرزا جواد التبريزي والفيض الكاشاني.
يبتدئ الكتاب بالتعريف عن كلٍّ منهم.. ومن ثم يبدأ بسرد كلمات كل عالم على حده في فصل مخصص له.
أعجبني ولفتني للعديد من الأمور التي كنت قد غفلت عنها، وذكرني بأمور أخرى قد نسيتها وسهوت عنها.. غالبًا ما يدور الحديث حول أمرين: البعد الاجتماعي والسياسي للحج.. والبعد الأخروي، فكثيرًا ما يشبهون الحج بقيام القيامة، ويا له من أمرٍ مهيب!
لكن ما لم يعجبني فيه هو التكرار، ففي أحيان كثيرة كلمات هذا العالم هي نفسها أو مشابهة لمضمون عالم آخر..
كتب الحج، كلما ظننت أنك قد قرأت وبحث عنها بأجمعها .. تدرك أن هنالك الكثير الكثير الكثير مما لم تصله ! وكل واحد يحوي الاختلاف الأكثر عما يتميز به، وإنّ بكلمة واحد وفقط.. فالعروج قد يحدث حتى في النقطة.
كتاب عظيم، لم ينقل المتوارد عليه.. بل يسلط الضوء على أشياء قد لم تُنقل، يتكفل بالمعنوية ويُذهب بك نحوها ..