على الرغم من صغر سن عبدالله الحسيني (إذ أنه لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره بعد) لكنّك لدى توغّلك في قراءة نصه الروائي (لو تغمض عينيك) تنتابك قناعة مفادها: أنت إزاء مشروع كاتب وضع مقولة (الأدب مهمة اجتماعية أوّلا) نصب وعيه، تتعزز قناعتك أكثر وأنت تستكشف دلالات نهمه للقراءة تأكيدا لتمكين ذاته ثقافيا. فإن تريّثت عند منحاه بالحكي.. شيء من الحساسية المرهفة تجاه لغته، السرد بالفصحى التي تنحو شاعرية دون افتعال، والحوار المؤكّد لجناحي مجتمعنا الكويتي الأساسيين، حضري وبدوي، مانحا نصه خصوصية تبقى عالقة في ذاكرة مُتلقيه. حبكة درامية لا تني تُغري القارئ بمتابعة مصائر شخوصه، مُقاربا همّا إنسانيّا تعاني منه شريحة مجتمعية واسعة، (الكويتيون البدون).. نجح نص (لو تغمض عينيك) في أن يُلامس الهم إيّاه بمسؤولية عالية موظّفا قصة حب وردت في السياق دون أن يُسلّم لإغواء المباشرة والانفعال. وبعد.. أكاد أجزم.. هذا روائي يعدُ بالكثير.
عبدالله الحسيني. صدر له: ١. لو تغمض عينيك 2017 (جائزة ليلى العثمان للإبداع في القصة والرواية 2018). ٢. باقي الوشم 2022 - عن منشورات تكوين (جائزة غسان كنفاني للرواية العربية 2024).
قبل سنوات تعرفت على احد الإخوة في الكويت في احد المنتديات، ودعوته لزيارة الاْردن حيث ان خاله كان متزوجا من أردنية ويتردد كثرا لزيارة أهل زوجته ويملك بيت. فأخبرني انه "بدون" وانه لا يستطيع السفر واصلا لا يملك الجنسية الكويتية والحل الوحيد الذي يستطيع ان يحصل على الجنسية بعد وفاة والده.
أيامها لن اصدق واستغربت هذا الوضع جدا. وتناقشت بالموضوع مع اخرين وكانت كل لهم وجهة نظر في الموضوع.
كاتبنا هنا يناقش في هذه الرواية احدى مشاكل بلده الكويت وأظهر مشكلة اخرى هي التصنيفات "حضر" و "بدو" وهذه اعترف ايضا انها جديدة علي رغم أني سمعت بها ولكن لم أكن أتصور انها بهذا الحجم.
من خلال زواج غير متكافيء بين حضرية وشاب بدوي ينتهي بالفشل مع وجود طفلة تحتار أين تعيش وفِي اَي بيئة وبالتهديد تختار خوفا وليس رغبتا.
والتي تقع عندما تكبر في حب شاب "بدون" ويتم هنا مناقشة هذه القضية من خلال نظرة كل الأطراف الى هذه الفئة من المجتمع وحتى نظرة أهله هوزالوزهذا الزواج واتهامات بالطمع والاستغلال رغم نفي الطرفين.
النهاية لم افهمها هل تزوجت حياة حبيبها ام كان طفلها من ثمرة زواج اخر.
وهي نهاية اعجبتني رغم غموضها فهي لا تعطي نهاية سعيدة ولا ايضا تعيسة. فإذا تزوجته فعليها تحمل تبعات ذلك الزواج وإذا تزوجت غيره فسيكون أمها رضخت للامر الواقع وما فرضه عليها مجتمعها وخاصة ان الحل غير موجود بيد الأفراد فهي مشكلة وطنية بالأساس.
اشكر صديقي المؤلف بإتاحتها الفرصة لي لقراءة هذه الرواية الرائعة، متمنيا له مزيد من التقدم والابداع.
أنا فعلا مندهشة! رواية هي الأولى لصاحبها، وهو شاب في مقتبل العمر على هذه الدرجة من التماسك والوعي والتشويق! اختيار الموضوع بحد ذاته باعث على الاعجاب، رغم تكرار تناوله بعدة أوجه في الأدب الكويتي الا أن عبد الله تناول زاوية جديدة بتركيز ناضج، (بدو وحضر) النغمة التي تبعث على السطح ويتم تجاهلها على استحياء. التفاصيل الحاضرة دعمت العمل وجاءت من رحم الواقع. البطلة (حياة) لم يتسنى لها أن تعيش حياتها وفق اختاراتها ولا رغباتها. استخدام الجهراء والعديلية جاء موفقا ودالا على ما أراد الكاتب ايصاله للقارئ المحلي ببراعة. الأحداث السريعة المتتالية ورتم العمل وأيضا اللغة المباشرة السهلة تضافرت جميعا لتجعلها رواية للشباب، ممن يريد الكاتب أن تصل لهم رسالته، عبر قصة فتاة لا يملك القارئ الا أن يتعاطف معها. النهاية كانت محيرة! هل تزوجت حياة بخالد رغم ماحدث؟ عنوان الكتاب لم أجده جذابا. والغلاف غارق في المباشرة وغير موفق. تحية لك يا عبد الله على جهدك وفكرك وحسك الإنساني. وبانتظار القادم من أعمال تتناول ما لم يتم التطرق اليه.
مؤلمة، رائعة، مُعبرة، ذهلت كثيراً وانا اقرأ هذا العمل العميق، اسلوب الكاتب فوق الرائع رغم صغر سنه الا انه استطاع ان يصف المشاهد برؤيته التي شعرت بغزارتها وكأنه قد تحدى نفسه في منافسة الادباء الكبار ولم يظفر.. بل استطاع دون ادنى شك!
تتحدث الرواية عن معاناة حياة التي عاشت تائه ما بين الاب المهووس بقرارات القبيلة ويحرمها من الخصوصية والاختيار، ومابين الأم التي فضلت مراهقتها بعد الزواج ودفعتها عن صدرها كما اختارت هي ان تبيت عند والدها رغماً عنها بعد التهديدات الغريبه!
ولم تجد أحداً ينصفها في هذه الحياة سوى جدتها روضة التي داهمها الفراش فصارت حياة تعاتب لها معاناة الحياة..
يصرخ المبدع عبدالله الحسيني في قضية الحب ما بين '' البدون '' والكويتي .. وما هي نظرة المجتمع عن هذا الحب اذا انتهى بالزواج وما هي عقوباته.. فيصرخ على لسان بطلة الرواية حياة بعد ان تكالبت الخيبات بداخلها '' لماذا يجعلون من انفسهم اوصياء على اختياري؟ ولماذا ليس له اصل؟ هل المحتاج بات مجرداً من اصله؟ ام اذا فقد الانسان ما يثبته صار من غير اصل '' ؟
لا اخالف الاديب اسماعيل فهد اسماعيل عندما قال ''وبعد اكاد اجزم.. هذا روائي يعد بالكثير ''
الكتاب جداً جميل وانصح بقراءته لما يحتويه من جماليات وحقائق للواقع الكويتي والانساني!
رواية رائعة جداً، وقلم عميق وواعي رغم صغر سنه. باختصار شديد، رأينا المجتمع الكويتي "البدوي، الحضري" بشكل صريح وواقعي ومنطقي جداً، وبدقة وبتفاصيل رهيبة وكأن الشخوص أمامك. أعتقد كسبنا كاتب جديد لا زال لديه الكثير وبالفعل ننتظر جديده بفارغ الصبر.
لوتغمض عينيك الرواية الاولى للكاتب لا يتعدى عمره ١٧ سنه والتي اعتبرها جيدة من حيث موضوع القصة والرسالة التي يود ايضالها، ومندهشة للغته،وأعتقد بأن لغته الواعية والعميقةستنتج روايات ستترك أثر عند القارئ. كاتب يعد بتقديم الاجمل في رواياته القادمة. كنت أفضل أن يتعمق أكثر في شخصيات الرواية مثل راكان ودلال وصحن وصالح روضة وصيته ونورة. الا أني على يقين أن الكاتب هدفه من هذه الرواية ايصال التطرف والعنصر القبلي والاجتماعي الذي ينخر في المجتمع الكويتي ومن يتخذ الاختلاف خطيئة ومن يترفع عن الآخر بسبب المال والنسب والاصل وايضاح معاناة البدون للقارئ .
لغة جميلة وعميقة وقلم رائع بانتظار ما سيقدم .براڤو ٣ نجمات نسيتها الكبيرة للغته وعمق فكره .
رواية تستحق القراءة لِما يكشِفهُ الكاتب بِها من تفاصيل للمجتمع الكويتي بين البيتين الحضري والبدوي بشكل سحري وجذاب.. مقرونة بأحداث تحبس الأنفاس. ما أن تبدأ الرواية حتى تموت توقا لمعرفة الِنهاية.
كلمة عبدالله التي ابتدأ بها روايته "أي تشابه بين أحداث الرواية والواقع، هو أمرٌ طبيعي حتماً" استشعرتها عند ملامستي للصفحة الأخيرة، يااه كم كانت الرواية لصيقة بالواقع.. وكأنها صورٌ حقيقية التقطها عبدالله لحظة وقوعها ووضعها في الرواية على هيئة كلمات وورق. شعور غريب يتملكني وأنا أقلب صفحات الرواية.. لا أعرف ماهيته. الاسلوب السلس والحس المرهف للسرد مع صدق مشاعر الشخصيات كلها أعطت دافعاً للتعلق بالرواية. أكثر ما أبهرني في الرواية هو عائلة أم خالد.. فاطمة وخالد، التي وظفت من خلالها قضية البدون بطريقة غير متكلفة. مشهد تعارف حياة وفاطمة وتصريح الأخيرة لحياة بأنها ليست بدون بل سعودية.. هو مشهد حقيقي يحدث في واقعنا.. وحدث معي أنا شخصياً. كنت أنتظر من حياة أن تكاشف صديقتها فاطمة عن كذبتها وسيكون ذلك منحى حدث مهم من أحداث الرواية بدلاً من حكايات الإقناع والخطوبة التي تكررت في الفصول الأولى بلا تشويق. أكثر فصل أعجبني من فصول الرواية.. هو الفصل الخامس "الشعور.. واللاشعور" الذي أحدث تغييراً جذرياً في منحى سير الأحداث، كان هذا الفصل صادقاً بكل ما فيه ومغبشاً بالحزن الشفيف. كنت متعاطفاً مع حياة في الفصول الأولى، لكن تغيرت نظرتي لها في الفصول الأخيرة لما تفعله من جنون خارج نطاق التصديق والواقعية، وتمنيت لو أنني لم أعرف سبب وصول سوار أمها في بيت ام خالد وأن أكون حائراً مع حياة إلى أن أتعرف على الحقيقة كما تعرفت هي عليها، فقد جاء توظيف فصول السارد العليم الذي افتضح كل شيء بطريقة غير مباشرة، غير موفقاً. فصل "بعدما اختبأت في فراش روضة" عاد بذاكرتي للفصل الأخير من رواية "لا موسيقى في الأحمدي" لمنى الشمري .. حين كانت لولوة تعاتب جدها وهو طريح الفراش. الفارق الوحيد أن الجدة روضة مطروحة في فراش غرفتها.. بينما جد لولوة في لا موسيقى مطروحاً في خيالها في المستشفى.. مع اختلاف أوجه العتاب، لكن الأجواء واحدة. قد ترى للوهلة الأولى بأن القصة "عادية" ومكتوبة سابقاً في الأدب الكويتي، لكن الحكايات التي اختزلتها جاءت مغايرة وبطرحٍ مميز وجديد. أحسنت يا صديقي عبدالله الحسيني على مصادقية ما تكتب، أنا فخور بك جداً.
وصلني الاهداء من كاتبنا الشاب.. الصغير السن.. فهو لم يتجاوز السابعة عشر.. لفت انتباهي سنة الصغير والحقيقة قبلت أن اقرأ كتابه وفي نيتي أن أدعم الفئة الشابه المثقفة ولم اتوقع الكثير.. لكن حقيقة صُدمت بجمال ونضج فكر الكاتب الواضح بروايته.. تجد بين صفحاته المجتمع الكويتي بشفافيته.. . . حياة.. ابنة راكان البدوي من الجهرا ودلال الحضرية بنت التاجر الغني المعروف.. مشتتة بين ام واب بعد طلاقهما.. كل منهم يمثل جزء مختلف من المجتمع وعادات وتقاليد مختلفة.. بين تشدد وتحرر.. سلط الضوء على قضية متجذرة وقديمة.. حبكة الرواية رائعة.. رواية واقعية الى ابعد حد.. خالد البدون والمه من غربة الوطن لامس مشاعري الى درجة البكاء.. أبدعت عبدالله الحسيني في هذه الرواية.. حقا أهنئك عليها.. طبعا هناك ملاحظات صغيرة على بعض الاخطاء اللغوية ودمج اللغة العربية بالعامية في جملة واحدة بدت مربكة نوعا ما في البداية لكن مع تصاعد الاحداث.. لم يزعجني الامر.. بل اندمجت كليا بالرواية واستمتعت جدا بقراءتها لجمال الحبكة ومهارتك في ملامسة مشاعر القارئ الى هذه الدرجة.. . . وفقك الله @abdullahusainii واستمر.. اعلم انك ستكون احدى الكتاب الكبار بالمستقبل وبإنتظار جديدك.. سأكون اول قارئة له بإذن الله.. 💕
رواية جداً رائعة و ذات مضمون واقعي حزين يتعايش مع مشكلة ليست بسيطة و انما تتضارب مع ابسط معالم الانسانية التي هي من حق الانسان ان يعيشها ,, فعندما يعيش الانسان غربة مع وطنه و تراب ارضه و يصبح منبوذا بسبب قوانين البشر فهنا يعيش اما الصبر القاتل او البغض الحاقد
مشكلة البدون خطيرة جدا و فيها تبعات انسانية و حقوقية و قانونية
هذه الرواية رسمت لي الكثير مما يعيشه البدون في بعض الدول مع اني كنت مطلع سابقا و لكن سياق الرواية و احداثها اعطتني نظرة جديدة حول هذه المشكلة
رواية تجذبك ىتفتح عيناك على طريقة تفكير بشر بائسة تنتهي منها في جلسه واحده رغم صغر حجمها الا ان معانيها كبيرة تروي مشكلة بدأت تتفاقم اكثر فاكثر عندكا يتكبر الانسان ويرى نفسه الافضل والاصلح ولا يرى غيره شيء عندما تسمع النصيحة الخطأ عندما يشدك التيار ليخنقك لفعل شيء لا ترضى به ولكنك مجبر على فعله
قصة الرواية مكررة وهي بنت ابوها بدوي وامها حضرية وتعاني من اهل ابوها البدو واهل امها الحضر وكل طرف لا يتقبلها ، للأمانة قرأت نصف الكتاب فقط لأنني لم استطع اكماله
روايه جميله ومؤثرة تحكي اولا عن اختلاف الثقافات بين الحضر والبدو وكيف ان الاطفال يكونو ضحيه في افعال اباءهم وثانيا عن التفرقه بين الشعب الكويتي (البدون) التقييم : 🌟 🌟 🌟 🌟 🌟
🌟🌟 تتحدث الرواية عن الفتاة حياة ومفارقة حياتها مابين ثقافة و مجتمع ابيها البدوي ( راكان )و ثقافة ومجتمع والدتها الحضرية (دلال)، كانت بذرة حب امام تناقض مجتمع لا يرحم، ونرى الاحداث من وجهة نظر مختلفة، راكان، دلال، حياة. 🌟🌟🌟 اول ما شدني للكتاب مدح الاستاذ الكبير( اسماعيل فهد اسماعيل) وفعل الامر ذاته في كتاب سابق العام الماضي ومن المصادفة ان عمر الكاتب كذلك ١٧ سنة( وارى بانه امر عظيم دعم المولفين الصغار لنضمن مستقبل ادبي مميزاً). نأتي للملاحظات عن الرواية- الاسلوب متميز وقوي وبداخل قلمه روح كاتب مخضرم لكن القصة كانت باهتة بنظري ومكررة- وبالتحديد مقاطع دلال و راكان حسيته مو شيء جديد علي - انا ماعندي مشكلة بقضية متشابهة عند الجميع لكن ما أريده ان نراها بمنظور مختلف عن السائد. في منتصف الرواية انتقلنا من تضاد بدوي و حضري الى تضاد الهوية والبدون مع شخصية حياة و حبيبها خالد. وفي الحقيقة شد انتباهي كثيراً بعض المعلومات عن قضية البدون مما جعلني اهتم اكثر، شخصية صحن كانت اوقح شخصية قراتها منذ فترة( سب٢٤/٢٤) حسيت الكاتب يفرد عضلات الشخصية في السب مما جعلني اراه عكس مايقول وازعجني ذلك، روضة نعم قوية لكن لم تحتاج السب كصحن!. اعجبني شخصية البطلة متحفظة جداً وقلة نرى مثل هذة الشخصيات، بساطة ام خالد أحببتها والكتاب لديه لمسة طابع المسلسلات الخليجية. النهاية مبهمه لكن تجعلك تفكر وتفكر، اجمل مشهد عجبني وصف حالة حياة في غرفة جدتها روضة وهي مريضة مشهد اليد 😍. ولم تكن مصادفة ان يكون العنوان ( لو تغمض عينيك ) فعلاً لقد أغمضنا اعيننا طويلاً🌹. 🌟🌟🌟 محبي الدراما ربما تعجبكم بالنسبة لي كقصة رايتها جيدة فالمنتصف الثاني افضل من بداياتها، ( ملاحظة مهمة الرواية حواراتها عامية )، وفي النهاية متوقع للكاتب اعمال اقوى منها مستقبلاً، فهو مبدع بأسلوبه، واتمنى يتقبل نقدي واتمنى له كل التوفيق👏💐. #روايات #قصص #مما_اعجبني #كتب_فواز #اصدقاء_القراءة #اصدقاء_الكتب