السيد محمّد حسين الحسيني الطهراني عارف وفيلسوف وفقيه شيعي، عاش في القرن العشرين، وتوفّي عام 1416 للهجرة، يعود نسبه إلى النبي محمّد، وينحدر من أسرة علميّة عريقة، درس العلوم الحديثة كما درس العلوم الدينيّة والشرعيّة في والحوزات العلميّة الشيعيّة في قم والنجف، كان له تأثير كبير في نشر المعارف والعلوم الإسلاميّة بين الشيعة، يعدّ من التلامذة الخاصّين والمقرّبين من المفسّر الشيعي السيد محمّد حسين الطباطبائي المشهور بالعلامة الطباطبائي صاحب كتاب تفسير الميزان، كما يتعتبر أبرز تلميذ للعارف السيد هاشم الحداد، ألّف العديد من الكتب التي لم يكن لها نظير في المكتبة الشيعيّة، واشتهر بين الناس باسم العلامة الطهراني، بعد انتهائه من دراسته وحصوله على شهادة الاجتهاد من مراجع النجف، انتقل للسكن في طهران مسقط رأسه، وقام بمهامه في تبليغ المعارف والعلوم الدينيّة، ثمّ انتقل بعد انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران إلى مدينة مشهد بجوار الإمام علي الرضا، وتوّفي ودفن أحد صحون مقام الإمام الرضا.
ان كنت تتطلع الى الغوص في حياة العارفين وبشكل يجعلك تشعر وكأنك تعيش معهم بروحك وجسدك فاني أنصحك بقراءة هذا الكتاب الذي يسرد لك حياة واحد من العرفاء الذين يكادون أن يكونون مغمورين لولا ان الله عز وجل قيض لهم من ينتشلهم من عالم النسيان والضياع وذلك من خلال تلميذ له قد سلك مسلكه العرفاني ونهل من معين فتوحاته وكشوفاته وهو السيد محمد حسين الطهراني، فقام بكتابة سيرة أستاذه العارف الزاهد السيد هاشم الحداد على أتم وجه الكتاب ليس سردا لمواقف وسلوكيات السيد الحداد فقط بل يحتوي على مواعظ وارشادات لمن يريد سلوك طريق الحق ويحتوي ايضا على الماعات واشارات عرفانية في السير والسلوك
كتاب الروح المجرد من تأليف السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني وهو تلميذ العارف السيد هاشم الحداد الذي يعد من أبرز تلامذة العارف الكبير السيد علي القاضي الطباطبائي .. الكتاب يضم مباحث عرفانية دقيقة وتبيان لسيرة الحداد التي كادت تندرس لولا جهود الطهراني الذي وثق ما بقي في الذاكرة من سيرة عطرة لهذا العارف الذي نهل من القاضي دروب العرفان العملي .. يكفيك معرفة به هو ما ينقله الشهيد مطهري يقول: ذهبتُ يوماً إليه فسألني: كيف تصلّي؟ قلت: بانتباه كامل إلي معاني كلمات الصلاة وجملاتها ! فقال: فمتي تصـلّي إذاً؟! إنّ انتباهك والتفاتك لابـدّ أن يكون في الصلاة للّه فقط لا لسواه، فلا تلتفت إلي المعاني .. هنا وكأن الشهيد صرع من تأثير الكلمة .. بعدها تعلقت روح الشهيد بالحداد فأصبح يرتاد عليه كثيرا وانقلبت حالة الشهيد المعنوية .. بدأت الكتاب بعبارة ( الحدّاد وما أدراك ما الحدّاد ! ) فكانت تطرق أسماعي بعد كل فصل أنتهي منه لا عجب أن أن المرحوم القاضي يقول في حقه : إنّ السيّد هاشم في التوحيد أشبه بالسنّة المتعصِّبين لمذهبهم؛ فقد كان متعصِّباً في توحيد ذات الحقّ تعالي، ولقد ذاق طعم التوحيد ولمسه بشكل استحال معه لايّ شيء أن يوجد خللاً فيه » .. نصيحة الكتاب بحر متلاطم ويحتاج لمقدمات حتى تتقبل محتواه لذلك لا أنصح الكل به لا لشيء وإنما لأننا قوم لا نقرأ