لا يحتاجُ قارئ، أو عابرُ، بحار قاسم حدّاد، إلى وقتٍ طويلٍ لإدراكِ الوحشة التي تصيبُ الشاعرَ، وتبيّنِ الاختلاطِ بين أيّامه هذي وبين ذاكرتهِ وأشخاصِها، إذ يتحرّكُ الشاعرُ سريعًا كمن يريدُ تسديدَ ديون للتجربة، للحياةِ، للحاضرين ولمن كانوا حاضرين، للغائبين ولمن يستعدون للغياب. ابتداءً من الإهداء الذي اختار قاسم حداد أن يخصّ بهِ نجلهُ «مهيار»، مرورًا بأغلب نصوص المجموعة، يمرُّ بالناس كمن يريدُ السلامَ أو الشكرَ أو الوداع. فقصائد الكتاب تبدو احتفائيّةً بالآخر. الآخر المساهم في إنشاء الذات وتكوينها. يقولُ صاحبُ «يمشي مخفورًا بالوعول» في قصيدتِهِ «ثلاثون بحرًا للغرق»، والتي اتخذ منها عنوانًا للكتاب:
كُلُّ مَنْ غادرَ بَيْتَ الطُّفُولةِ مُستَسْلِماً للرّحِيل انْتَهَى نَادِمَاً واستَعَادَ السّفيْنَةَ في زرْقةٍ مُستحيلةْ. لَيلي قَصِيرٌ وقَلْبي عَلِيلٌ ولَكِنَّ أحْلامَ حُبّي طَويلَةْ. ** تتنوعُ قصائد «ثلاثون بحرًا للغرق» ما بينَ نصوصٍ نثريّةٍ، وقصائد حرّة، وما بينَ قصائد التفعيلة. ولا تختلفُ اللغةُ فيها، عن اللغة الرصينةِ الصلبةِ التي كتبَ فيها صاحب «الجواشن، والنهروان» معظمَ أعمالهِ الأدبية، التي فاق عددها الخمسة عشر.
قاسم حداد شاعر معاصر من البحرين ولد في عام 1948 ، شارك في تأسيس (أسرة الأدباء والكتاب في البحرين) عام 1969. وشغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) ، ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية
ولد في البحرين عام 1948. تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي. التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ عام 1968 حتى عام 1975 ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام من عام 1980. شارك في تأسيس ( أسرة الأدباء والكتاب في البحرين ) عام 1969. شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) العام 1970. يكتب مقالاً أسبوعياً منذ بداية الثمانينات بعنوان (وقت للكتابة) ينشر في عدد من الصحافة العربية. كتبت عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية. ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية . متزوج ولديه ولدان وبنت (طفول - محمد - مهيار) وحفيدة واحدة (أمينة). حصل على إجازة التفرق للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام نهاية عام 1997.
عميقة هي بحار قاسم حداد و رهافة حسه التي سكبها سكبا في ديوانه ذو عنوان "ثلاثون بحرا للغرق" وكان منه أن ضمنه رسائل لجيل الرعيل الاول من مثقفي البحرين والخليج، جيل مثلو له رفاق درب ومثلو حالة بذاتهم، مبادئهم كانت أول ما تصطدم به التحديات لتكاد تكسر فوقه، رسائل في بطن رسائل في بطن رسائل مفتوحة للتأويل محددة واضحة لمن يعرف كنه القضية غير أن المعنى والحقيقة دائما ما تكون في أكمل صورها ملك لقلب الشاعر ووجدانه. عبر الديوان عن أسلوب شعري يعتمد على نسج تلاوين الصور في المخيلة اكثر من القوافي والمفردة، اسلوب يشبه قاسم في تنوعه وسعته ، تفاوتت فيه أرواح القصائد ومسافة قربها من الوجدان ، غير أنه شعر له خصوصية قد تبعث في من لا يدركها الملل. استمتعت شخصيا بقصائد أكثر من غيرها واسمتعت برحلتي في عالم قاسم الذي كنت ضيفا عليه.
ليس لي على الشعر .. لاابحث عنه عادة .. كتاب حداد "جوهرة المراصد" لغته وعمق رؤيته إضافة لصدق مشاعره جعلوني ابحث عن شعره
صراحة حبيت .. استمتعت جدا .. طبعا هو شعر حديث فيه رقة ومشاعر فياضة .. حبيت جدا .. أكرر ماذكرته مرة بإحدى مراجعاتي أن النجمات الثلاث ماهي الا تقييم لذائقتي انا :)
#شعوب تضطرب مثل أفراس تحرن في مداخل الجسد شعوب متكئة على أكباد شهدائها، تدفع بهم إلى جسر يتأرجح بين الدم والندامة شعوب، تعرفها هزيمة هزيمة ممعنة في التحول مذهلة تتحاجز بمهج الناس
تجربة ممتعة وثرية وغنية بالادب والبلاغة العربية من شاعر ألتقيه أول مرة بشكل رسمي من خلال هذا الديوان الذي غرقت فيه معه في بحور من اللذة والغربة والحياة والطفولة
عقيدتي في الشعر حين ألمس المعنى،أن هناك شاعر موسيقار، شاعر نحات، شاعر فيلسوف ... وهلم شِعرا. قاسم حداد شاعر رسام تجريدي.خياله فضاء من الألوان، والصور الشعرية بصرية أكثر من كونها حسية.
أول تجربة لي مع قاسم حداد، وما أروعها من بداية شيِّقة ومن شعرٍ بديعٍ واسع الآفاق عميق الأفكار متعدد التأويل
سأل غازي القصيبي قاسم مرةً إذا كان يهمه أن يكتب شعراً يفهمه القارئ، وكان جوابه أنه لا يهمه! وأعجبني جوابه كثيراً.. لأن الشعر تلميحٌ ورمزٌ ودلالات، وليست رسالة واضحة وشفافة.
شعره عجيب يشبهُ الأسطورة، تفهمه أحياناً وتدركُ شكواه وحنينه، أو غضبه وعتابه، وأحيان أخرى تظن أن الشاعر قد ابتكر فوق اللغة لغة أخرى، يتحدث عن (شيء) مجهول يستطرد في الحديث عنه بغموض، وهذي القصائد بالذات تُدخل القارئ في مرحلة من الهذيانٍ وكأنه يمشي في حُلمٍ.
٢٩ قصيدة أبدع الشاعر فيها بالوصف والتشبيه ، خلف هذه القصائد مقاصد مبطنة لن يفهمها الكثير انصح لمحبي الشعر باقتناءه يقول في إحدى قصائده : آهٍ، من الليلِ ممّا اعْتَرانِي مِن الوَلعِ المُرتعشْ كُنتُ في مُستَحيلٍ أخيرٍ يَقُولُ لي الحُبُّ: خُذْني، وعِشْ.📮 # ثلاثون_بحرا_للغرق
لا أقرأ الكثير من الشعر الحر، لكن أليس من المفترض أن تكون هناك قافية؟ هذا الكتاب في نظري مليء بالخواطر أكثر من الشعر إن كنت محتاراً إن كان الكتاب يستحق نقودك فسأضع بعض الاقتباسات من الكتاب (1) لا أحد لا أحد كوكب موحش إلى هذا الحد ينبت العشب في كسل تنام البحيرة بلا أحلام وتفكر الطبيعة في الذهاب والحجر حر أكثر من الريح ثمة خفقة ريش لأجنحة غائبة
(2) قله الآن فيما تخرج من وهدتك قله، صوتك يجعل كلماتك حية وقادرة، فلا تنشغل بغفلة الصلاة عن يقظة العمل.
قاسم حداد سليل بلدي يتفنن في ولادة الشعرة ولادة يسيرة و متعسرة في الآن نفسه إنه لا يجبرك على فهم شعره بل يجبر شعره على التشكل وفقك بإمكانك قراءة الكثير من القصائد دون أن تستسشف منها شيئاً لكن أيضاً بإمكانك قراءة ما بين سطورها ثم تنسج لك قصة إنه يوفر لك الغرق دون بحر 🌊.
"شجن أليف مثل تغضّنات الحب في دفتر الله من يقرأ الشخص والجسد الآدمي الشّريد. تجاعيد في عتمة المُشتهى فتنة في الطريق البعيد، آهٍ ما أبعد الوقت ما أجمل المُنتهى."
، ، ، كلما أجلت موت الأصدقاء لكي يطيلوا نومهم في آخر الشطآن تزرق انتظاراتي وتوقظني يد مذعورة هل كنت لي وحدي ؟ وهل باب الصداقة موصد في وحشة العنوان؟ بحر أم بحار! أم شظايانا على طوف وعاصفة ؟ له وحدي إذا نال انطفاءته ، ليفقدني صديق يقبل التأجيل بحر في المرايا في حريق الماء في كتفي لئلا أنحني في حضرة التأويل ، ، #قاسم_حداد #ثلاثون_بحراً_للغرق #ديوان #شعر ، ، أحببت هذا الديوان 💙📘