تحميل الكتاب http://mediafire.com/?y6arwn2rzurablp http://alfeker.net/library.php?id=4102
يتناول الدكتور أيمن المصري في كتابه الذي يحتوي على عشرة فصول في المقدمة الدوافع التي جعلته يقدم على تأليف كتاب “نهاية حلم وهم الإله” للرد على زعيم الملاحدة الجدد في القرن العشرين ريتشارد دوكنز. وقال رئيس الأكاديمية “”لقد لاحظت في السنوات الأخيرة، لا سيّما بعد فشل ما يسمّى بالإسلام السياسيّ في العديد من البلدان العربيّة، وظهور الحركات الدينيّة المتطرّفة، والسلوك الشائن والانتهازيّ لبعض العلماء المنتسبين للدين، مما سبب عزوف كثير من الشباب الحائر عن الدين، ويتّجهون نحو الإلحاد بدوافع نفسانيّةٍ محضةٍ ولردّة فعلٍ على كلّ ذٰلك كما هو في الغالب، أو لشبهاتٍ قد عرضت لهم من الملاحدة من خلال مواقع التواصل الاجتماعيّ، مع فقدان المناعة الفكريّة لديهم، وغلبة الاتّجاه الحسّيّ عليهم؛ نظرًا لأسبابٍ كثيرةٍ سنتعرّض لذكرها في طيّات البحث إن شاء الله تعالى”.
وقد أوضح قائلا: “كنت في البداية متردّدًا من أين أبدأ؟ وكيف أبدأ؟ حتّى لفت نظري كتابٌ لزعيم الملاحدة الجدد في القرن العشرين ريتشارد دوكنز (Richard Dawkins) والّذي سمّاه (وهم الإلٰهThe God Delusion )، وقد هالني ما سمعته من أنّ هٰذا الكتاب قد تمّ طبع ونشر ملايين النسخ منه بعشرات اللغات المختلفة، وأنّه قد أصبح بالفعل إنجيل الملحدين وفخرهم، حيث زيّنوا به مواقعهم، واكتظّت به مواقع تواصلهم الاجتماعيّ، وأضحى معتمد احتجاجاتهم، وملهم أفكارهم”.
وبشأن رأيه في مؤلف كتاب “وهم الإله” ريتشارد دوكنز، بين الأستاذ أيمن المصري قائلا” اعتمد دوكنز بكثافةٍ وفي أغلب فصول كتابه المنهج الخياليّ الدراميّ الهزليّ في تشويه خصومه من المتدينيّن، وإظهار الاضطهاد والمظلوميّة، ونقل القصص والطرائف المتنوّعة، واستثارة عواطف القارئ ومشاعره، ثمّ استعمل المنهج المغالطيّ السفسطائيّ في إثبات آرائه، والردّ العشوائيّ على معتقدات المتديّنين، وبنحوٍ يفتقر إلى أدنى معايير المنطقيّة العلميّة أو الموضوعيّة، وكأنّ غاية الكاتب هي فرض الإلحاد على عقول الناس ونفوسهم بأيّ قيمةٍ أو مبدإٍ. وقد بيّنت كلّ ذٰلك في مطاوي انتقادي للكتاب”.
الأستاذ الدكتور أيمن عبدالخالق المصري، طبيب وفيلسوف عربي معاصر من مواليد القاهرة عام 1955م، نشأ في عائلة علمية دينية حيث كان أبوه الأستاذ الدكتور محمد عبدالخالق من أكابر علماء الأزهر، وامتازت اسرته بالنبوغ العلمي والذكاء. حصل على البكالوريوس من كلية الطب في جامعة القاهرة عام 1978م، وبعدها أكمل الدراسات العليا في جامعة بون في ألمانيا عام 1985م
نظراً لانفتاحه على مختلف الأديان والمذاهب، توجه للدراسة في الجامعة الدينية العليا في مدينة قم عام 1990م حتى أتم دراسة مقدمات العلوم الدينية وسطوحها العالية على أيدي كبار الاساتذة من العرب والفرس والآذر وغيرهم في مدينة ثقافية متعددة القوميات. استطاع من بينهم أن يصل إلى مرحلة البحث الخارج في أصول الفقه والقانون التشريعي، والتي تعادل الدكتوراه في الشريعة الإسلامية وفق النظام التقليدي
تفرغ لدراسة العلوم العقلية من المنطق والفلسفة على يد مختلف الأساتذة العرب والعجم من إيران والعراق ولبنان وغيرها، ثم التفرّد مع أمهات الكتب التي تناقش آراء للفلاسفة المسلمين أمثال الكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد وغيرهم. بعد ذلك أتم شهادة دكتوراه الفلسفة من الجامعة الأمريكية في لندن 2005م عن رسالة الدكتوراه حول مفهوم أصالة الوجود واعتبارية الماهية في مباحث ما وراء الطبيعة
له مجموعة من المؤلفات العلمية من أهمها: أصول المعرفة والمنهج العقلي، الصحة العقلية، منتهى المراد في أصول الاعتقاد، تطور الفلسفة الإسلامية، النظام السياسي المقارن. يشغل حالياً كرسي التدريس في جامعة المصطفى العالمية بصفته بروفيسور في الفلسفة الكلاسيكية، وبالإضافة إلى ذلك فهو عضو المجلس العلمي في مؤسسة الدليل العلمية العراقية إلى جانب عمله الأساس كرئيس أكاديمية الحكمة العقلية (Academy of Rational Philosophy)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد فالكتاب ليس بالممتاز ولا هو بالسيء ولا أدرى هل ترتبط تلك الجودة بسخافات داوكنز التي تضرب نفسها بنفسها أصلا أم المشكلة بالكتاب نفسه، لست متأكدا. ولا أدري كذلك ما سر كل تلك الضجة حول كتاب (وهم الإله) حتى أن البعض أسماه "إنجيل الإلحاد" ! وهذا ما أعزيه للذعر الشديد الذي يعيشه الملحدون حاليا، فيتمسكون بأدنى قشة تبرر لهم معتقدهم، ونلحظ ذلك أيضا في التصفيقات الحارة لداوكنز في لقاءاته ومناظراته حتى وإن لم يقدم حجة أساسا، أو إن قال بجهل أشياء عن الإسلام مثل عدم اختلاط الماء بالملح أو أن الإسلام يحرم اللعب بالطائرة الورقية، إلى آخره من الكوميديا.
لذا فريتشارد ليس بغريب علي أنه مثير للشفقة ومرور عابر على كتابه سيأكد لك أنه لم يأت بجديد فهو يدور في فلك أفكار مستهلكة تم الرد عليها آلاف المرات، مثل لو لم تولد مسلما لكنت على نفس ديانتك، من خلق الله، الدين مصدر الشرور، التطور ينفي وجود الإله، وهلم جرا. وعلى أن عنوان الكتاب هو وهم الإله، نجد دوكنز يناقش الأديان والأخلاق والمعتقدات في أكثر من ثلثي الكتاب، وماذا عن المبدأ الإلهي نفسه؟
والمضحك المبكي أنه في كتابه (وهم الإله) يقول أن هناك احتمال لوجود الإله! وعندما تطرق لمسألة الإله بشكل فردي في جدل مناهج توما الأكويني نجد داوكنز لا يفهم مناهج توما أصلا! ويصوغها على هيئة مختلفة أو هيئة معكوسة ثم يرد عليها، والحمقى من خلفه يصفقون! ولا حول ولا قوة إلا بالله. __________________ عن الكتاب نهاية حلم في النصف الأول من الكتاب:
- في نظري اقتصرت جودة الكتاب على نصف الكتاب الأول، وهو التأسيس لمنهج الرد الفلسفي على كتاب دوكنز، وفيه شرح الدكتور أيمن بشكل مكثف ومختصر أشياء مهمة تمثل مراجعة لمن ذا معرفة مسبقة بالملف. وجاء فيه :
1- التعريف بفلسفة التفكير الصحيح وشروطها وموانعها (كالدوغمائية والتشرع في التصديق ) -أوهام المسرح وأوهام الكهف 2- فلسفة الوجود والقواعد الفلسفية مثل قانون العلية: أي شيء حادث بعد أن لم يكن موجودا لا يخرج من العدم بنفسه بدون مرجح أو سبب يخرجه لأن العدم لا يتضمن الوجود وقانون السنخية : وهو فرع عن العلية وهو عن اختصاص المعلول بخصائص تكون من خصائص علته ابتداءَ أي حصر صدور معلول معين من علة معينة وفاقد الشيء لا يعطيه. قانون امتناع تسلسل العلل 3- أنواع العلل -ذاتية ومعدة(الزارع والبذرة) واتفاقية (صدفية) وهي المركبة من أجزاء يندر اجتماعها معا وتكون غير دائمية الحدوث ولا أكثريته، وكونها اتفاقية يعني اختصاصها بأسبابها لا أنها بلا سبب في ذاتها. 4- الوجود بالفعل والوجود بالقوة، الإنسان كإنسان، والإنسان كنطفة ووضح هنا معنى القوة أي وجود استعداد في المادة القابلة له، كالشجرة في البذرة، وهو الإمكان الاستعدادي وخصوصية الشيء لتحصيل هويته الوجودية الخاصة وهو ما لا يملكه الشيء لنفسه طبعا (لأن الاستعداد والقبول هو حيثية الفاقد لا الواجد) 5- الوجود الإلهي وصفاته الكمالية مر سريعا ببراهين (الاختراع) (الإمكان) (النظم) وسأتركهما في التعليقات لمن أراد قراءتهم وأنصح بذلك. وصفات الله تعالي بالبراهين العقلية كالوحدانية والربوبية والعلم والقيومية.
6-ا مشكلة الشر وبيان تدخل الإله بالفعل لحفظ الحياة والنظام في اطراد قوانين العالم مع الانسان ووجوده وكون الشرور من اللوازم الذاتية لعالم الطبيعة والشرور الإرادية المتعلقة بحرية الإنسان واختيارية أفعاله. تحدث هنا أيضا أن الله لم يخلق شرا محضا بل هو أمر عدمي (عدم الخير عدم العدل عدم الصحة ) لذا لم تُخلق بل يكفي معها عدم إفاضة الخير 7- الوعي والعلم بالذات والقيم المتعالية على المادة كالحرية والعدل والعقل الذي على عكس الجسم يشتد بمرور الزمن ومباينة النفس للبدن 8- فلسفة الأخلاق ونقد النزعة العلموية واشتمالها على الأدلة العقلية واعتمادها على اطراد النظام واستبعاد الأسباب الاتفاقية الخارجة عن طبيعة المؤثر للإيمان بعلاقة ذاتية بين الأثر والمؤثر. 9- مر أخيرا بنظريات ذات مدلول معرفي لا يرتبط لزما بالنظرية انفسها كالتطور والكوانتم وعدم ارتباطها بوجود الله أو السببية فلسفيا
ثم من بعد هذا التأصيل تناول فصول كتاب داوكنز وكان أجودها الفصول الخمس الأولى وخصوصا فصل مناهج توما الأكويني الخمسة في إثبات الوجود الإلهي وكيف أن داوكنز يرتدي جلبابا يصل لصرته عندما يلج في فلسفة الوجود وكما أن أمارة الجهل الثقة الشديدة تجد داوكنز يقول عن الحجج بأنها (سهلة الرد) ! أعجبتني جزئية العلاقة بين علم الإله الكلي وقدرته الكلية التي وضحت طبيعة كمال الله. جاء في نفس الفصل الحديث عن اقتصار نظرية دارون على تفسير ما بعد الحياة لا أصل منشأ الحياة واقتصارها إن عرفت النظام بالصدفة على المخلوقات الأرضية لا الأجرام والفضاءات!
كما ضمت الفصول رهان باسكال ولم يعجبني هذا الإسهاب في الدفاع عنها لأنها لا يؤخذ بها في مواضع الجدل المحترمة ولا أحبها أنا كمؤمن يجعلني كمن يقامر بالإيمان، ولكنها قد تصلح كحجة أخيرة جدا جدا مع ملحد يؤمن بالاحتمالات وإن قلت له أن هناك احتمال ضعيف جدا أن في طعامك سم قاتل يترفع عن تناوله! ______________________ (2) باقي الفصول لم تكن سوى تكرارات غير محببة ومهازل فكرية دوكنزية ربما هي التي تسببت في انخفاض المستوى فتجد أنه لا يجد ما يزيد به عدد الصفحات سوى مسرحيات ونكات وأقاويل شعرية، وهذا ديدنه. تحفظات: - ذكر الكاتب أن الملحدين مرضى نفسيين وهذا ما لم يعد يقال في محل الجدل المحترم لأنها دعوة يتخذها أعداءنا أيضا بأن المؤمنين لديهم مرض نفسي، فمثل تلك السخافات لا نسلك مسالكها، وقد كان الأولى أن نعزي سبب الإلحاد لمؤشر عاطفي غير محايد مثلا كوجود الشر أو أزمة عاطفية ما كما قال داوكنز نفسه بالحديث عن والديه المسيحيين لا بأن الملحد مريض يحتاج العلاج سريعا! كيف يسمعك إذن !
- ذكر الكاتب أن هناك من استغل الدين لأغراض توسعية وللسبي مع أن الدين هو الدفاع عن النفس فقط! ولا وجود للسبي! وهذا قولُ عجاب بصراحة، لأن الجهاد في سبيل الله واضح كالشمس لنشر دين الله في بقاع تحارب وجوده وفي حالة الصراعات الحضارية لا غنى طبعا من أن تكون فاتحا/غازيا، لأنك إن لم تكن، تصبح مغزيا. وعن السبي فهو يختص بحالة المعركة فقط، لذا بدلا من إلغاء ما هو معلوم من الدين وما فعله النبي وخلفائه الأربعة ووصفه بأنه تجني على الدين كان من الأولى وضعه في سياقه، ولم اسمع بجيوش تعدادها ثلاثة آلاف تقاتل جيوش تتخطى المائة ألف من أجل المسبية
- كان الكتاب قشوري في الكثير من المناسبات ومبالغا في الرد على أشياء لا تستحق الرد كالجمل الشعرية مثلا، وجزئية الرد على الانتخاب الطبيعي شعرت فيها بأن الكاتب يخوض فيما لم يحط به علما متوسطا حتى.
التقييم النهائي: 2.5/5
__________ خاتمة: في النهاية الكتاب ليس بمضيعة للوقت طبعا، وفيه الكثير من الأفكار الجيدة والنقاش الجاد ولكنني لا أرشحه ضمن 10 كتب للرد على الإلحاد المعاصر وربما أكثر. وفي نظري تلك السلسلة من إعداد الدكتور سامي عامري تغني عن الكتاب بشكل ما وتؤصل لأفكار مهمة كذلك https://www.youtube.com/watch?v=8KNHu...
وكالعادة كل كتاب أخر من هذه النوعية بهذا المنطق والاسلوب السلفي النطع يقرب شاب ما إلي الإلحاد الصراحة انا مش عارف الالحاد كان ظاهرة قبل ولا بعد مفحمي الملاحدة المزعومين يكتبوا عن الالحاد
تصنيف الكتاب : شرشحة محترمة برغم ان الموضوع جدي لكن ما قدرت امسك نفسي عن الضحك لما يبدأ الدكتور ايمن بالتعجب من غباء دوكنز وبعدها يرد عليه , المشكلة بيتكرر تعجبه في كل نقطة :D الشيخ الدكتور ايمن ماشالله عليه انسان يباهى ويفتخر فيه وبمشروعه العلمي الفلسفي , اتمنى من الجميع الاطلاع على كتبه وزيارة موقعه: اكاديمية الحكمة العقلية
يفضّل أن يُقرأ ككتاب رابع بعد قراءة الكتب الثلاثة مرتبة في هذه الخطة: ميزان الفكر (علم المنطق) مناهج التفكير (علم نظرية المعرفة) نافذة على الفلسفة - ريتشارد دوكنز عالم يشار إليه بالبنان عندما نتحدث عن إسهاماته في الكتابة عن علم الأحياء، وكيف يقال أنه قادر على تبسيط هذا العلم، حيث اكتسب دوكنز جماهيرية، في أوساط المهتمين بعلم الأحياء والأحياء التطوري على وجه الخصوص من العلماء والعوام، لكن فيما يتعلق بالمنطق والفلسفة والأديان، هنا يصبح ريتشارد دوكنز في كثير من الاحيان مغالطا وأحيانا غبيا. ألف دوكنز كتابا يدعم الإلحاد "إنكار وجود الخالق" وأسماه "وهم الإله"، كتابه هذا انتشر كالنار في الهشيم، وترجم إلى عدة لغات، حيث يعتبره البعض إنجيل الإلحاد* لذا تجد العديد من اللادينيين أجانب وعرب يحتجون به.
أما كتابنا هذا فجاء للرد على دوكنز ووهمه، ويقول الكاتب أنه تأخر في الرد وتردد فكتاب دوكنز ليس موضوعيا أصلا، وبه الكثير من السخافات، ولكن لما رأى مقدار الاحتجاج به قرر الرد بالمنطق والفلسفة. وضع الكاتب 5 أصول تعتبر مقدمة للنقض على دوكنز: فلسفة التفكير: وفيها بين كيفية التفكير المنطقي وتجنب المغالطات. فلسفة الوجود: وبين قانون العلية وغيره وكيفية الاستدلال بها على وجود الخالق عز وجل. فلسفة الأخلاق: وبين فيه أن كون الإنسان مختارا وطالبا للكمال فلا بد من مبادئ سلوكية. فلسفة العلم -التجريبي-: وبين فيه مساحة العلم التجريبي وحدوده، وأنه لا يمكن الاقتصار عليه معرفيا. فلسفة الدين: وبين فيها لماذا نحتاج للدين؟ دوافع الإلحاد: وبين فيه أن هناك دوافع منطقية وفلسفية وعلمية خاطئة، ودوافع نفسية.
المغالطة العامة التي قام عليها كتاب دوكنز هي ظنه أن إبطال الأديان يعني إبطال وجود الخالق عز وجل! وهذا الخطأ الفادح منطقيا لا أعلم كيف يمر على الملاحدة الغربيين الذين فيهم من يفكر جيدا ولا يتبع عواطفه، لذلك عزيزي القارئ غالب استدلالات دوكنز حقيقة لا تعبر عن عنوان وموضوع كتابه!
--- *المفترض من إنجيل الإلحاد أن يعطي للملحد طريقة العيش الأفضل، لكن كتاب دوكنز غرضه نفي الخالق، فتأمل هذا التخبط.
عنوان الكتاب واضح و جلي لكل من سمع و لو القليل عن الجدل الالحادي ، فهو معني بالرد على كتاب دوكنز الأشهر و الذي تسبب بضجة كبيرة للغاية جعلت البعض يقول أنه لا يدري كيف يمكن لـ انسان أن ينهي الكتاب و هو ما يزال مؤمن !
طبعا كما هو متوقع ، هذا الكتاب موجه للرد على أطروحات دوكنز ، و للأمانة كانت الردود منطقية و مقنعة .. و لكن الكتاب نفسه لم يكن بتلك الجودة ، و أظن أن سبب ذلك يرجع لـ ركاكة فكر و منطق دوكنز نفسه ، فلا يستلزم الرد عليه من الأصل ، و لا يخدع بـ أقواله الا أحمق جاهل !
الدين ليس كما يتوهم دوكينز مجرد القصص والاساطير والخرافات التي يرويها عامة الناس فانها بهذا النحو ليست علما بل هي شعوذة وخرافة بل الدين الاصيل هو الرؤية الكونية الفلسفية التفصيلية الواقعية ومنظومة القيم الاخلاقية الانسانية التي جاء بها وحي السماء واثبت اصولها الفلاسفة بالبراهين العقلية في علم الفلسفة وعلم الاخلاق الفلسفي فالدين الاصيل والعلوم الدينية الحقيقية قائمة على اصول ومبادئ عقلية فلسفية واقعية ومتينة
ان الاديان لعبت دورا مهما في حياة الانسان منذ ظهوره على الارض. ولا يمكن اختزالها في مجرد اوهام. واذا كان العلم يبحث عن اجابة لاسئلة كيف فان الدين والفلسفة تجيب على اسئلة لماذا. واذا كان العلم لديه منهج علمي حسي فان الاديان لديها منهج منهج مختلف وحتى ان كانت نقلية بالاساس فهي تقوم على اسس فلسفية عقلية
اما كون الاديان مختلفة وكل دين يدعي الافضلية فهذا راجع الى ان كل الانبياء والرسل جاؤوا بدعوة واحدة وهي توحيد اله واحد.
دوكنز لم يقل ان الاديان اصل الشرور لكن قال انها من اسباب الحروب وارتكاب الجرائم والبشاعات باسم الاله لكن ماذا عن دورها في السمو بالانسان وحثه على سائر الاعمال الصالحة من البر والاحسان ومساعدة الفقراء والمستضعفين التي تقرب الانسان لربه وترفعه في الدنيا والاخرة. وذكر الله يطمئن القلوب ويملا النفوس بالامل والنشاط
ان الجرائم التي ترتكب من طرف الانسان يتحمل مسؤوليتها الانسان فقط لا الدين ولا الالحاد مسؤول عنها. ان الانسان لاسباب اقتصادية او اجتماعية او عنصرية او من اجل السلطة او الحصول على نصيبه في الارض يرفع شعارات مزيفة كالحرية والوطنية والدين والقومية والمساواة. ان المنتسبين الى دين معين يستغلون الشعارات الدينية لحشد المتدينين وكما يحرف الملحدون المفاهيم الانسانية كذلك يحرف المتدينون النصوص الدينية للدعوة للجهاد والتوسع والاستيلاء على الاراضي وسلب الغنائم وسبي النساء. كلهم مجرمون ولا دخل للدين او العلم في ذلك
هذا رد للمفكر الشيعي أيمن المصري على ماجاء في كتاب وهم الإله للملحد لداوكنز و قد دمغه بالحجج المنطقية و العقلية و بين ما فيه من تهافت و أغاليط و تناقضات و قلة دراية ،،،