كتاب جيد لمن أراد الإلمام بالخطوط العريضة لعلم تاريخ وكيف نشأ وأشهر مدارسه وفلسفة التاريخ وما أهمية التاريخ والتدوين. وبعد ذلك يقدم الكاتب صورة شاملة لعلم التاريخ في الإسلام وأهمية التاريخ للإسلام وأشهر مدارسه وأشهر المؤرخين ومنهجهم وأعمالهم. كتاب جيد جدا
كتاب رائع كمدخل لعلم التاريخ وفلسفته ومناهج المؤرخين وبالأخص التاريخ الإسلامي. أُعد الكتاب لدراسة التاريخ الإسلامي على مستوى الدراسات الجامعية ولذلك امتاز بالوضوح والتنظيم الجيد والإيجاز.
ابتدأ المؤلف الحديث في الباب الأول عن علم التاريخ وتدوينه ومناهج النقد التاريخي خاصة عند المسلمين ثم انتقل في الباب الثاني إلى فلسفة التاريخ وأهم المدارس التاريخية في أوربا مثل المدرسة المثالية والمدرسة المادية قبل أن يناقش فلسفة التاريخ عند المسلمين، من أهمهم تفسير (فلسفة) ابن خلدون وتفسير عماد الدين خليل. أخيرا في الباب الثالث تحدث المؤلف عن مناهج المؤرخين المسلمين وركز على اثني عشر مصدرا من أهمهم تاريخ ابن إسحاق، اليعقوبي، الطبري، المسعودي، ابن الأثير، ابن كثير وابن خلدون.
رغم شمولية الكتاب إلا أنه كان مختصرا خصوصا في الباب الثاني (فلسفة التاريخ) حيث عرّف بالمدارس والآراء في فلسفة التاريخ وتحدث عن أهم نقاطها وأفكارها وربما ما يُنقد عليها لكن ما قدمه المؤلف لا يكفي لتكوين رؤية متكاملة عن كل نظرية. لذلك يجب مراجعة الكتب المتخصصة والموسعة في هذه النظريات لدرستها دراسة معمقة. (الجدير بالذكر أن للمؤلف كتابا بعنوان فلسفة التاريخ جاء في 700 صفحة تقريبا، لعله توسع هناك في مناقشة هذه المدارس)
مع ذلك لا تؤثر هذه الملاحظة على قيمة الكتاب، بل هدف المؤلف أن يكون هذا الكتاب مدخلا إلى علم التاريخ وفلسفته يفتح من خلاله "آفاق البحث الموسع والدراسة الأكاديمية المتخصصة" كما قال في مقدمته.
أنصح بهذا الكتاب لكل من هو مهتم بالتاريخ الإسلامي أو من له قراءات تعتمد على كتب المؤرخين المسلمين.
# هناك تلازم ضروري بين طبيعة العمل التاريخي وبين مستوى الثقافي والحضاري لأمم. # تأثير الأساطير على التاريخ .
-اليونان: تاريخ التقليدي، اليوناني المعروف بتاريخ الأشخاص . ( هيرودتس ) ابو التاريخ الذي ادخل في التاريخ منهج العقلانية والعالمية . ( توسيديد) ادخل النقد التاريخي الأول مرة -مؤسس علم التاريخ بمعناة النقدي والعلمي -إرادة الإنسان عاملاً بالتاريخ . بوليب: إن للتاريخ مغزى
-الرومان : اسسو خزانات لوثائق التاريخية تأثر بالفكر المسيحي، انهى الأساطير واثبت البعد الإنساني . ( اوغسطين) صور التاريخ على انه مأساة مستمرة تنتهي بالاخلاص .
العصور الوسطى: كتابة التاريخ المعاصر ( بطرس راميان) ان العالم يقزز النفس من رذائلة ، إلى حد أن الفكر الطاهر يتدنس لمجرد تفكيره فيه # المؤرخون الإنسانيون : البحث عن النصوص الأصلية ثم المقارنة والنقد . تخلص من هيمنة الكتيسة .
-العلوم ذات صلة بدراسة التاريخ : علم الجغرافية : اثر البيئة في طبيعة الإنسان ، جغرافية عنصر فعال في الحدث التاريخي، علم الجغرافية التاريخية : البحث في التغيرات الجفرافية .
_منهج النقد التاريخي : النقد الظاهري والباطني. -النقد التاريخي وعلم التاريخ عند المسلمين : (ابن خلدون): نظرية العلمية _اسباب تطرق الخطأ والوهم إلى المؤرخ ، أسباب الكذب في التاريخ ، قوانين نقد الأخبار التاريخية . قانون طبائع العمران.
-التدوين التاريخي عند المسلمين. عوامل ايجابية وسلبية ، مراحل التدوين.
الباب الثاني: المدارس التاريخية: - اوروبا: (مكيافيلي) خير وسيلة لحاكم هي ان يصب أكبر قدر من الظلم يعجز معه الشعب عن الأنتقام. (هوبز) العامل الوحيد في سير التاريخ هو الخوف من الموت. (روسو) العامل المحرك للتاريخ هو الإرادة الحرة .
- اهم مدارس الاوربية: المدرسة المثالية _هيجل (الفكرة ونقيضها ). المادية التارخية _ ماركس وأنجلز ( أن الفكر هو نتائج المادة ).
-تفسير الحضاري:( توينيي) منهج البحث المقارن للحضارات تبدا الحضارات بوجود تحديات مادية وبشرية . وتنمو الحضارات باستجابات ناجحة لهذه التحديات + تكون قادرة على استئثار تحديات جديدة . ونمو الحضاري كله لايكون إلا بواسطة أفراد مبدعين. سبب انحطاط الحضارة : ضعف الأقلية الخلاقة وعجزها عن النهوض بالاستجابات للتحديات جديدة . ونتيجة : انفصال الاكثرية عن الأقلية .
- تفسير الإسلامي للتاريخ : ( ابن خلدون)عامل الأساسي تقوم تقوم عليه الدولة هو العصبية . إن الدعوى الدينية تزيد الدولة قوة على القوة العصبية التي كانت لها ، لكن الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم . ( عماد الدين خليل) سقوط الدول والحضارات _قانون المداولة ( سنن تاريخية ثابتة ). الحتمية التفاؤلية : عملية التغير الداخلي . مبدأ التغير الذاتي مقابل حتمية السقوط . المداولة وسيلة لإستعادة الدور وليس لاستمرار والبقاء. لانه ليس بإمكان اي جماعة بشرية أن تضل متوترة الإرادة في مواجهة التحديات الدائمة دون أن تضعف او تفقد توترها ، فتتخلى عن مكانها للجماعة الأكثر استعداداً وحيوية .
الباب الثالث : مناهج المؤرخين مصادر، مناهج ،النقد (اليعقوبي) تاريخ اليعقوبي فكرة الفلسفية للتاريخ : ان المسلمين في كل عصر هم تبع للخليفة ، يسلكون سبيله ويذهبون مذاهبة . (ابن خلدون) تاريخ ابن خلدون التاريخ ظاهر وباطن ظاهره : لايزيد على اخبار عن الأيام والدول. باطنه : نظر وتحقيق وتعليل للكائنات ومبادئها ، علم بكيفيات الوقائع وأسبابها .
تعرض فيه الكاتب الى التعريف بعلم التاريخ و نشأته و تطوره كما ذكر بعض العلوم التي لها صلة بعلم التاريخ ، اضافة الى نقطة اساسية في قراءة التاريخ و هي ( منهج النقد التاريخي ) و الذي قسمه الى ( ظاهري و باطني ) ، اضافة الى توضيح بعض المدارس التاريخية او فلسفة التاريخ الاوربية و الاسلامية و انواع المناهج التي قام المؤرخين المسلمين بالكتابة بها
و اخيراً ذكر مناهج اصحاب المغازي و السير و الكتب التاريخية
الكتاب سهل و سلس و جميل ، اعتقد انه من افضل الكتب التي تساعد الشخص على قراءة كتب التاريخ ، فهذه الكتب هي بمثابة حماية تقيك من اكاذيب بعض المؤرخين و الكتاب و النقّاد