في بداية هذا الكتاب، وقبل التورّط في أصل بحث "بلاغ عاشوراء" سيتعرّض المؤلف إلى المقصود من كلمة "البلاغ"، والفرق بينها وبين الدرس، وما هو الشيء الذي يطلبه في هذا البحث.
أضف إلى ذلك: أنّه في بداية كلّ بحث من بحوث هذا الكتاب التي وردت تحت عنوان: البلاغات الاعتقاديّة والبلاغات السياسيّة والبلاغات الأخلاقيّة والبلاغات العرفانيّة والبلاغات التأريخيّة ... سيُقدّم إيضاح حول مفهوم ونطاق كلّ عنوان، كي يتجلّى هدف المؤلّف من وراء ذلك العنوان، ثمّ بعد شرح وإيضاح العناوين سيتناول المؤلف بالتفصيل شرح المحاور الفرعيّة لكلّ عنوان، مدعوماً بالمستندات التأريخيّة والشواهد المستفادة من كلمات أبطال ملحمة عاشوراء، وسيكشف في بعض الموضوعات عن ارتباط هذه المفاهيم بتأريخنا المعاصر، وسيشير على هذا الصعيد إلى أمثلة بليغة من أقوال الإمام الخمينيّ، وشواهد من ثقافة الجهاد والشهادة التي تبلورت أبعادها في عهد الثورة الإسلاميّة والدفاع المقدّس، كيما يكون البحث أكثر تخصّصاً وأفضل هداية، وليكون الهدف المنشود من وراء هذا البحث عمليّاً أكثر في نقل دروس عاشوراء، حتّى يستفيد منها النّاس.
"في هذا الأفق يجب أن نتأمّل في: (لماذا) وقعت الواقعة قبل أن نفكّر في: (كيف) وقعت" يتحدث الكتاب عن حدود واقعة عاشوراء الإعتقادي، الأخلاقي، العرفاني، التاريخي، والسياسي.