"يضم هذا الكتاب مجموعة مختارة من الأعمال الكاملة للشاعر الأمريكي مارك ستراند، أحد أبرز شعراء جيله في الولايات المتحدة الأمريكية، كان محرراً ومترجماً، وكاتب نثر قديراً، ولعل أبرز سمات أسلوبه الشعري اللغة الدقيقة، والأخيلة السريالية، والظهور المتكرر لثيمة الغياب في نصوصه. امتدت مسيرته الشعرية على مدى أكثر من خمسة عقود من الزمن. وقد احتفى بتجربته العديد من النقاد، وحظي بمتابعة الكثير من القراء والمعجبين بتجربته. وفي 1999 مُنح جائزة البوليتزر المرموقة عن كتابه "عاصفة ثلجية فريدة".
Mark Strand was a Pulitzer Prize-winning American poet, essayist, and translator. He was appointed Poet Laureate Consultant in Poetry to the Library of Congress in 1990. He was a professor of English at Columbia University and also taught at numerous other colleges and universities.
Strand also wrote children's books and art criticism, helped edit several poetry anthologies and translated Spanish poet Rafael Alberti.
فور صدور أعمال مارك ستراند الكاملة، كنت أتدرّب بالصّدفة المحضة في قسم الشّعر من دار نشر كنابف في نيويورك، وهي الدار التي تنشر أعمال ستراند. أعطتني المحررة وقتها قائمة لأكثر من خمسين اسمًا وعنوانًا مدوّنة بخط سيّء جدًّا عليّ كتابتها على بطاقات بريدية ولصق كل واحدة منها بنسخة جديدة من كتاب ستراند، وقد كان الشاعر نفسه يجلس في غرفة الاجتماعات التي تفصلني عنها طاولتين فقط. لم أقم للسلام عليه ولم أهتم، كانت أناي متضخمة حينها بسبب المهمّة التافهة التي أوكلوني بها. بعد ذلك بثلاثة أشهر التقطت نسختي من تلك الأعمال الكاملة وقرأتها، ولشدّة ما هزّت أشجاري وأرسلت العواصف الواحدة إثر الأخرى من أمامي وخلفي، قلت لابد من استدراك الوضع. لكنه حينها كان قد مات قبل أيام. أردتُ أن أقول له أني لسوء خطّه كتبتُ عناوين أصدقاءه جميعهم خطأ فلم تصل الكتب إلى أحد، سوى نسخة واحدة وصلتني أنا، وصلتني تمامًا. الترجمة ممتازة لعبدالوهاب. ثمّة جواهر لستراند لم تترجم بعد.