مما لا شك فيه أن التاريخ الإنسانى من أهم المصادر التى تمد الكاتب المسرحى بموضوعاته التى يكتبها، إذ أنها تحتوى على عناصر بناء المسرحية كافة كالأحداث بما فيها من حكايات وقصص وأحاديث، وكالشخصيات ذات الأنماط المتعددة والآراء المتصارعة، كما قد يجد فيها بعض الأفكار الفلسفية التى يبنى عليها رؤيته ومقدمته المنطقية والتى يستخلصها من عبرة التاريخ، ويضم الكتاب عدة مسرحيات تعد نموذجا لهذا السياق، وكانت مسرحية "رواية النديم عن هوجة الزعيم" هى التى بدأ بها الكاتب فى التعامل مع التاريخ بشكل علمى وفى إطار اللعبة المسرحية، والمسرحية الثانية "رجل فى القلعة" فهى تتناول تاريخ والى مصر محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة ويدور مضمونها حول مأساة مجتمعاتنا مع التجربة الديمقراطية، والمسرحية الثالثة التى يضمها الكتاب هى "مآذن المحروسة" وتتناول أحداث الحملة الفرنسية على مصر والشرق العربى، والمسرحيات الثلاث تناولت ثلاث مراحل مهمة من تاريخ مصر الحديث وقدمت كنماذج لتجارب مسرحية تتعامل مع التاريخ باعتباره لعبة مسرحية.
وتضم المختارات أيضا مسرحية "ديوان البقر" و"الحادثة اللى جرت في شهر سبتمبر ".