” السلطة ملكٌ لنا نقتل، نسرق نبيع شرفنا ونتحالف مع الشيطان لنستعيد حقنا الإلهي” نجلاء، وهي شخصية رئيسية في الرواية هاشمية النسب، يئن جسدها بجوع ويختار عقلها المال الذي سيضمن لها مكانة أخرى إلى جانب نسبها الرفيع كما ترى هي. تكره الحياة الذي تعيشها لتختار حياة المال وتبيع جسدها للتجاّر وللسيايسين ولكِبار رجال الدولة، تمضي جزء من حياتها تتنقل بين أجسادهم بخفة وغنج ذكي مقابل المال، يبدأ يلوك الناس الأقاويل حول سمعتها وعودتها المتأخرة للبيت لتنصحها عمتها بالزواج حيث سيكون سترا لعملها ولن يفتح فمه أحدًا بعد ذلك، لتتزوج من الأشراف رجل عاجز جنسيًا ولن تعينه إلا الحبّات الزرقاء لمعاشرة زوجته، رجل يعبد القات والسيد وستدفع به إلى معركة لاحقًا للتخلص منه. تحاول الكاتبة تسليط الضوء على نوعية من النساء الهاشميات ذات الشخصية المقيتة العنصرية التي تحاول الدفع بكل من حولها للوصول إلى السلطة على اعتبار أنها حق سُلِب منهم من قِبل الجمهوريين والذي سيحاولون انتزاعها منهم لأن هذا هو الحق الإلهي.. ” الموت الجماعي: يُغضِب الإله.. والملائكة وحتى الشياطين. لكنه يُسعِد البشر! “ أمل تبكي وتتألم بحرقة وهي ترى الجُثث ملقاة في ساحة التغيير بصنعاء في مجزرة الكرامة بعد أن كانت الساحة طريقها للرفض ولقول “لا” واختارت طريق الحرية والعزة والكرامة. أمل، وهي شخصية رئيسية أيضًا في الرواية، تعرضت للظلم من قبِل أهلها بتزويجها لرجل مسن ومتزوج وهو من كِبار تجار صنعاء ليكون عونًا لهم وهم الأسرة الفقيرة التي عانت من الجوع والتعب فكانت أمل طوق نجاة بالنسبة لهم. تتروج أمل رجل يعاني من سادية مفرطة ليترك ساديته على جسد أمل ليملأ جسدها الغض بالندوب والكدمات إرضاء لرغبته الجنسية وعقدته الطفولية بسبب إنتهاك جسده من قِبل الأشرافح حين كان طفلًا وهو يتيم الوالدين ولم يكن من طريقة ليُخرج قوته إلا أن يروي ضعفه على جسد زوجته. ” ما منحه الرب لنا مئات السنين لن يمحيه ذوي الأقدام الحافية. وسيعودون معلقين كوشم على الركب المقدسة الشريفة” والد نجلاء، رجل سكير يقضي لياليه في معاقرة الخمر، في الخارج يبدو ذلك الهاشمي اللطيف الذي يضحك ويتلطّف الناس، وفي بيته يلّقن أبناءه أنهم يحسدون نسبهم ونطفتهم الشريفة، إلا أنهم سيثأرون لحقهم المغتصب ولرأس عمه الذي علّقه الجمهوريون في ساحة وحرل ويوم لن ينساه أبدًا. ” كل ممنوع هو حقيقي وكل المباحات مجرّد أوهام!” الشريفة فاطمة، عمة نجلاء الذي حُرمت من عشيقها الذي تحبه ويحبها وتقدم لخطبتها لكنه تعرض للرفض وللإهانة والضرب من قِبل والدها لأنه قبيلي نجس ودمه قذر، وهم نطفة شريفة لن يرضوا إلا بدمٍ شريف مثلهم، لتقضي أربعين عامًا دون زواج لأنهم لم يجدوا النطفة الشريفة التي تناسب دمهم الطاهر.. أبو جبريل وهو شخصية حوثية مهمة ستظهر في فترة ثورة 11فبراير، تعمل نجلاء جاهدة للوصول إليه، وهو رجل لا رغبة له في النساء، إنه رجل مثلي إلا أن ذكاء ومكر نجلاء ستجد طريقة للوصول إليه وامتطاء ظهره لتكون محظيته ومحبوبته، ستأخذ أذنه لتقوم بتعبئته بشعاراتهم ودمهم وحقهم الإلهي لتجده رجلا محنكًا في الحرب وماكرا وستستغل منصبه لقضاء حاجاتها الشخصية، ثم ستمل منه وتبدأ بالقرف منه لتتركه وتعود إلى عملها الأول التلوي بين أجساد مختلفة تتمتلئ جيوبهم بالمال وتجلس مؤخراتهم على مناصب رفيعة. تسرد الكاتبة روايتها بخفة ودون تعقيد أو زخرفة للألفاظ محاولة تجنب الحشو الذي لا يفيد هدفها أو القارئ، محاولة تصوير حياة اجتماعية يعاني منها اليمنيون والهاشميون أيضًا لهذه اللحظة. أحداث الرواية ملخّص بسيط لحرب من جميع النواحي الإجتماعية والسياسية والإقتصادية لحياة يمنية بائسة وجدت طريقها في ثورة 11 فبراير حتى جاءت مجزرة الكرامة لتغير حسابات السياسين والأحزاب والدول المجاروة، ليخونوا ثورتهم ويمدوا يدهم لقاتلهم ومنحه الحصانة الدولية.. حينهت سيفاجئ المواطن اليمني في ليلة مظلمة بوقع الصواريخ فجأة من ما يُسمى ب “التحالف الدولي” لًتبدأ حرب جديدة وبشعة وبصورة دموية محزنة، ليقف اليمني عاجزًا عن مواجهة كل تلك القوى وهو وحيدًا في الضفة دون عون حقيقي.. تقول نور أن هذه الشخصيات حقيقية وأنها حاولت حاولت إخراجها من المجتمع الحقيقي وجعلها في رواية تحكي واقع يعرفه اليمني جيدًا، حاولت أن تقف في الحياد إلا أن وطنها أوجعها كثيرًا فلم تستطع إلا أن تُلقي باللوم عليهم جميعًا من الأحزاب والمؤسسات والمنظمات ودول الجوار والحكومة ذاتها والحوثيون والرجل الذي شرب نخب مجزرة الكرامة ثم منحوه الحصانة بعد ذلك، كلهم مسؤولون عن تمزيق اليمن وجعلها بلاد خطيرة. تحت اللثام وهي رواية غير صغيرة لا تتحاوز صفحتها مائة وثلاثون صفحة.غير منشورة سوى إلكترونيًا ربما لم تحظ بناشر إلى الآن لينشر هذه الرواية التي كُتبت في تاريخ الحرب، وهي رواية صريحة لم تحتاج الكاتبة إلى الترميز أو إلى إخفاء شخصيات، بل كانت تكتب عنهم بمنتهى الجرأة والشجاعة والعين المشاهدة للحرب من داخلها. الأدب النسوي في اليمن يحتاج لتشجيع ودعم أكثر، إذ أنه في السنتين الأخيرتين ظهرن كاتبات يمنيات يروين عن شراسة الحرب وألمها، يكتبن من وسط النار حيث يتقاذفوا بالصواريخ من أعلى رؤوسهن وهن يشاهدن كل هذا ثم يقمن بتدوينه في جنس أدبي المتثمل بالرواية والقصص القصيرة والقصائد والنصوص النثرية، هكذا وجدت طريقها الكاتبة نور في رواية أحداث حقيقية عاشتها في السنوات السبع الأخيرة لتخبرنا أن اليمن منذ سنوات يعاني وها هو الآن يعاني بطريقة أشد ألمًا أمام العالم دون أن يلتفت إليه أحد.
رواية ضعيفة فنياً لكنها تدخل في الحقيقة المغيبة للهاشمية في اليمن من خلال بطلة الرواية نجلاء التي تكسر الضغوط الاسرة التي تتعرض لها بصفتها من اسرة هاشمية وتطلق العنان لنفسها للمجون التي حاولت وصفه الكاتبة بطريقة ايروتيكية متعمقة بطلة الرواية الاخرى أمل ايضا تقبع في الجهة المقابلة اذ تحمل مفاهيم وطنية وتسعى للدفاع عنها متأثرة بتجربتها الشخصية المرسرة التي كان لعنصرية الهاشميين سببا فيها
اول كتاب يمني اقرأه. فاجأتني طريقة حكي الكاتبة للنفاق الاجتماعي وثقل وقبح بعض عاداتنا وتقاليدنا وبرضوا تناول الكتاب فكرة الجارح هو اصلا مجروح. كذلك على الثوره وحب الوطن
برأي الكتاب جميل جدا وخاصة الفصول الأول ولكن برأي في شخصيات لم تكتمل قصتها وفي بعضها لم يكن لها معنى كبير. وفي كثير من الاوقات لم يتم توضيح وقت الاحداث او عمر الشخصيات الذي يربك بعض احيان