Jump to ratings and reviews
Rate this book

تبغ وزيتون: حكايات وصور من زمن مقاوم

Rate this book
يرسم معين الطاهر في هذا الكتاب لوحةً تجمع شتلات تبغ الجنوب اللبناني وجذور الزيتون الفلسطيني العتيق، متجاوزًا كتابة سيرة ذاتية إلى إضاءةٍ على سيرة جماعية مكتملة بشخوصها وحوادثها وأطوار نموها ومناخات ازدهارها وحيثيات تراجعها.


من النكبة إلى أيلول الأسود

في هذا الكتاب 13 فصلًا يجمع فيها الطاهر قصة "الكتيبة الطلابية"، ويوثق ما قدّمه رواد تجربة نضالية وطنية أدت دورًا مميزًا في الثورة الفلسطينية المعاصرة. في الفصل الأول، بدايات، يلخص الطاهر فترة انتظار الفلسطينيين طلائع الجيوش العربية التي قيل إنها آتية لنصرتهم بعد النكبة، ولم تأت، وهجرة العائلة إلى يافا، وإقامته في الإسكندرية، ثم في نابلس عشية حرب 1967، والحرب فالنكسة، وانضمامه إلى حركة فتح. يكتب: "اتصل بي أحد الإخوة عارضًا عليّ الانضمام إلى فتح، ولم أكن حينها أعرف ما هي، ولم يكن يهمني أن أعرف تفصيلاتها، فكلّ ما أثار اهتمامي أنّها حركة مقاومة للاحتلال. كان هذا وحده كافيًا للإجابة عن أسئلتي، ولم أكن مهتمًا بسواه. وكان هاجسي أن أتأكد فعلًا أنّني مع المقاومة وفي صفوفها. فطلبتُ إثباتًا لذلك. في اللقاء الثاني كان معاوية يحمل مسدسًا. ويبدو أنّ هذا وحده كان كفيلًا بإقناعي".

في الفصل الثاني، إربد 1968، يروي المؤلف قصة انتقاله إلى مدينة إربد الأردنية، وتجديده التواصل مع فتح، وتعرّفه إلى هاني الحسن الذي تولى شرح نشرات فتح، ومشاركته في معركة الكرامة. يتذكر الطاهر: "بعد الكرامة تمدّدت حركة فتح، حتى أصبح الناس من حولنا كلهم فتح؛ زملائي في المدرسة، وجيراني، وأخي الأكبر، وأساتذتي، فقد كان يصعب أن تجد أحدًا عاصر نهاية الستينيات في الأردن ولم تكن له علاقة ما بالثورة، حتى إنّ البعض تندّر في ما بعد في وصف المرحلة وسمّاها تنظيم ’الباص‘، إذ كان يكفي أن تقف حافلة في ساحة أي مدينة ويصيح سائقها مناديًا الشباب للتوجه إلى الأغوار حتى تمتلئ الحافلة عن آخرها". ويروي الطاهر قصة نشأة المجموعة الطلابية، ودورات تدريب الطلاب والطالبات، ويتكلّم على حوادث أيلول الأسود في عام 1970 التي أسفرت عن فقدان الثورة الفلسطينية قاعدتها الارتكازية الأساسية في الأردن، "ومثّل ذلك خسارة إستراتيجية كبيرة لمشروع المقاومة، كما ستؤدي لاحقًا إلى تغيّرات عميقة في بنية النظام الأردني والعلاقات المجتمعية في الأردن".


الصراع اللبناني

في الفصل الثالث، لبنان 1973، يقصّ الطاهر قصة أول اشتباك بين الفلسطينيين والجيش اللبناني، وقذيفة الـ "آر بي جي" التي حسمت الموقف، وكمائن التنظيم الطلابي في الكولا والجامعة العربية، ومناقشة ياسر عرفات الذي أراد القبول بالدخول في تسوية سياسة بعد حرب تشرين الأول/ أكتوبر، وبدولة فلسطينية حتى لو كانت في أريحا وحدها. يكتب الطاهر: "كانت نهاية عام 1973 التاريخ الفعلي لبداية تغيير المسار، وإن استمر التمسّك بالبندقية بموازاة هذا التغيير، وهو ما ترك آثاره قطعًا في إستراتيجية الثورة وتكتيكها وتحالفاتها وتطوّرها ونموّها وتراجعها، فثمّة فرق كبير بين مشروعين مختلفين؛ مشروع التسوية ومشروع حرب التحرير الشعبية الطويلة الأمد، وإن استمر التقاطع بينهما إلى مرحلة أوسلو". كذلك يتحدث الطاهر في هذا الفصل عن النضال الطلابي اللبناني، وإضراب طلاب الجامعة الأميركية في منتصف عام 1974، والمؤتمر العام السابع للاتحاد العام لطلبة فلسطين الذي عُقد في الجزائر في آب/ أغسطس 1974، والذي وافق على البرنامج السياسي المتفق عليه في بيروت بين مجموعة اليسار والمجموعة القريبة من أبو إياد، وينص على حق الشعب الفلسطيني في إقامة سلطته الوطنية المقاتلة على أي شبر يُحرّر من الاحتلال.

في الفصل الرابع، الحرب الأهلية 1975، يروي الطاهر قصة بداية الحرب الأهلية اللبنانية، وانقسام اللبنانيين، ودخول المقاومة الفلسطينية طرفًا في هذا الصراع. يكتب: "فجأة، وجد التنظيم الطلابي نفسه أمام مرحلة جديدة فرضتها عليه أوضاع الحرب الأهلية وعودة عدد من منتسبيه إلى مدنهم وقراهم وأحيائهم، ما فرض عليهم مهمات جديدة في الدفاع عن هذه المناطق ومحاولة منع الممارسات الطائفية فيها، وبهذا امتدت مهماته لتشمل عمليًا جميع لبنان من شماله إلى جنوبه، ومن بقاعه وجبله. حلّت البندقية مكان الكتاب، وأصبح تلاميذ الأمس قادة للمحاور وروادًا للعمل السياسي والعسكري والاجتماعي في أحيائهم ومناطقهم، إضافةً إلى المرابطة في خطوط التماس أشرفنا على إنشاء اللجان الشعبية والوطنية لتسيير أمور الأحياء، وأقمنا نوادي ومستوصفات طبية وروابط اجتماعية لخدمة الجمهور". ويطعّم هذا الفصل، كما الكتاب كله، بحوارات شخصية، ومذكرات ميدانية عن مشاركته الشخصي في القتال على محور رأس النبع – البرجاوي، وتنصيبه نائبًا لقائد الكلية العسكرية، ومساهمته في معارك جبل صنين، والقتال ضد القوات السورية التي دخلت لبنان لمساعدة اليمين اللبناني.


حروب الجنوب

لا يغادر الطاهر تفصيلًا عن المعارك في الجنوب اللبناني إلا ويذكره في الفصل الخامس، الجنوب 1976، فيكتب عن ثلاث معارك كبرى شهدتها بلدة مارون الراس على الحدود اللبنانية - الفلسطينية، حين حاولت قوات سعد حداد التقدم نحو بنت جبيل واحتلال قريتي الطيبة ورب ثلاثين، وصدّتها الكتيبة الطلابية واقتحمت مارون الراس نهارًا. هناك، صارت المواجهة مباشرةً مع الجيش الإسرائيلي. وعندما بدأ الهجوم الصهيوني، انسحبت القوات المرابطة في مارون الراس باتجاه فلسطين، ثم عادت إلى مهاجمة الصهاينة حين استقروا في البلدة، فدارت معارك ضارية من مسافة صفر. كما تناول دلال المغربي وعمليتها البطولية، وحرب الأيام الثمانية في آذار/ مارس 1978.

في الفصل السادس، بين حربين: 1978–1982، يروي الطاهر يومياته الجنوبية. يكتب: "تدفّقت على الكتيبة أعداد كبيرة من المتطوعين الذين وصلوا خلال الحرب وبعدها، جزء منهم حضر لفترة وجيزة راوحت بين أسابيع وشهور عدة، فيما اختار آخرون البقاء والالتحاق نهائيًا بجسم الكتيبة، وبذلك تمكّنت الكتيبة من تعويض خسائرها البشرية الكبيرة التي لحقتها خلال الحرب". ويتناول العلاقة بأ...

416 pages, Unknown Binding

Published January 1, 2017

5 people are currently reading
66 people want to read

About the author

معين الطاهر

7 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (57%)
4 stars
2 (28%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (14%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Ameed.
11 reviews
September 7, 2025
الكتاب خلّاني اكتشف قديش في خلايلة في فتح

بعيدًا عن المزاح، كتاب زخم بالأحداث وهو بطبيعة الحال ما بيسرد شيء جديد أو مفاجئ من تاريخ الثورة الفلسطينية لكنه مرجع مهم لأي إنسان بينوي يتعمق بتجربة كتيبة الجرمق/القطاع الغربي/سرايا الجهاد (سجا)
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.