هذا كتاب عظيم الأهمية، رغم صغر حجمه؛ إذ يَعرِضُ لغاية الحياة الإنسانية ووجهتها في الإسلام، مُتلمسًا معالم طريقها من التصور الإسلامي عن الإله والإنسان والكون. فهذا التصور (أو الرؤية الكونية) هو الذي يُعين وجهة الإنسان في حركته إبَّان وجوده على هذه الأرض، انطلاقًا من إدراكه لمآله الأخير ولمراد رب العالمين من هذا الكائن المكلَّف. وبناء عليه، يتجلَّى اختلاف مسار حركة الإنسان المسلم ومجتمعه -اختلافًا جذريًّا- عن مسار حركة المجتمعات الأخرى؛ فشتان بين مُجتمعٍ يُبصرُ مآله في عالم آخر، ومجتمعٍ لا يرى له مآلًا يتجاوز هذا الوجود المادي الضيق.
Morteza Motahhari (Persian: مرتضی مطهری) was an Iranian Twelver Shia scholar, philosopher, and lecturer. Motahhari is considered to have an important influence on the ideologies of the Islamic Republic, among others. He was a co-founder of Hosseiniye Ershad and the Combatant Clergy Association (Jāme'e-ye Rowhāniyat-e Mobārez). He was a disciple of Ruhollah Khomeini during the Shah's reign and formed the Council of the Islamic Revolution at Khomeini's request. He was chairman of the council at the time of his assassination.
" يمتاز تصور الكاتب -في هذا الكتاب- بأنه تصور (إحيائي)؛ أي يُراعي الهدف الأسمى لله ورسوله في الرسالة الأخيرة إلى البشرية. والإحياء عنده هو: تفجير الطاقات المودعة في وجود الإنسان، ودفعه إلى السمو على الواقع، والارتفاع فوقه؛ ليمارس دور الخلافة في الأرض.
وقد ابتلي معنى التوحيد -على مرّ العصور- بفهم سطحي؛ أزهقت بسببه الأرواح، منذ عصر الخوارج وإلى يومنا هذا.
بيد أن هذا الكتاب خطابٌ إحيائي معاصر، ومن ثم؛ ينحو إدراكه للتوحيد منحنى (الإحياء)، بما أن التوحيد هو أساس الرؤية الكونية للمسلم في مسعاه لإحياء نفسه وأمّته. "