هذا الكتاب دراسة في علم الكاريكاتير منذ بدايته مرورا بالمدارس والأساليب والفن والسينما والرسوم الدالة علي ذلك، وأيضا الكتاب يتناول الشخصيات الفكاهة مثل المصري افندى وكمبورة وفلاح كفر الهنادوة وشخصيات أخري عديدة .
"الضحك هدف من أهداف الكاريكاتير، ولكنه ليس كل الأهداف"
الكتاب مقسم إلى ثلاثة فصول:
》الفصل الأول: صحافة الفكاهة
يتتبع الكاتب تاريخ الصحف الفكاهية في مصر مبيناً أنها فى البداية كانت تقتبس الصور الأجنبية وتمصرها، حتى تواكب الأحداث الجارية، أن هذا الوضع استمر حتى جاءت صحف فكاهية مصرية خالصة، وهى "التنكيت والتبكيت" لعبد الله النديم و"أبو نظارة" ليعقوب صنوع.
ويركز الكاتب على مجلة "أبو نظارة" في معرض حديثه عن نشأة فن الكاريكاتير، حيث يعتبرها الشرارة الأولى لوضع قواعد هذا الفن، وقد صدر العدد الأول منها في ١٨٧٨م وقد استخدم يعقوب صنوع فيها الرسم الكاريكاتيري بشكل بسيط أقرب إلى الصورة التوضيحية، فقد كان الأساس الديالوج الحواري أما الرسم فكان مكملاً على العمل الأساسي، وقد استخدم فيها اللغة العامية، والنقد السياسي الساخر، وبسبب سخريتها اللاذعة تعرض للنفي إلى فرنسا، وهناك أصدرها بأكثر من ١٢ اسماً متحايلاً على الوضع.
و بسبب النجاح الباهر لهذه المجلة، أقبل الكثير على عمل مجلات ذات طابع نقدي ساخر، وقد شهدت بداية القرن ١٩ العديد من المجلات الفكاهية، واللافت للنظر هو غرابه أسمائها وطرافتها كوسيله لجذب القارئ، مثل: بغل المعشر، الغول، العفريت، البهلول، البعكوكه،اشمعنى، والكشكول، وقد تتبع الكاتب بعض هذه المجلات باستفاضة.
》الفصل الثاني: فن الكاريكاتير
يرى الكاتب أن فن الكاريكاتير بدأ منذ قديم الأزل، وذلك لما وُجِدَ داخل الكهوف من رسوم بدائية، تشتمل أحياناً على التأثير الساخر، وقد استشهد ببعض الرسوم الفرعونية على ذلك
ولأن فنان الكاريكاتير هو بمثابة الترمومتر الراصد لأحداث المجتمع، وللحالة الإجتماعية والسياسية والثقافية، خصص الكاتب جزء كبير من هذا الفصل للحديث عن رسامي الكاريكاتير، متتبعاً بعض المراحل في حياتهم، والتي كان لها الفضل فيما وصلوا إليه، كما تتبع معاناة بعضهم، وما تعرضوا له من نفي أو سجن بسبب ما قدموه من أعمال.
ثم تطرق الكاتب إلى أول كتاب تم تجميع وتبويب الكاريكاتير فيه وكان عام ١٩٣٦م على يد "مصطفى مختار"، وهو عباره عن رسوم مدة ١٠سنوات - من ١٩٢٧م الى ١٩٣٦م- كما ذكر العديد من الكتب التى تلت ذلك منها: كتاب "بداية المعركة"و "أبيض وأسود" عام ١٩٥٤م وكتاب "بورسعيد" عام ١٩٥٦م.
وتحدث عن الدور المهم لفن الكاريكاتير، كأستخدامه في حملات التوعية ضد التدخين وتنظيم الأسرة، وكذلك دوره كسلاحاً نفسياً في الحرب لرفع الروح المعنوية، وإرهاب الأعداء والسخرية من قدرتهم، وقد بدأ هذا خلال الحرب العالمية الثانية عندما ساء وضع بريطانيا، وانهارت الروح المعنوية عند الجنود، وازداد الإحباط بعد انتصارات "هتلر" وتَخلِّي حلفائها عنها، ففكر "تشرشل" في حيلة غريبة، وهي استخدام سلاح الكاريكاتير في عمل صور كاريكاتيريه تسخر من هتلر وجنوده، تُطْبع وتوزع في كتيبات صغيرة على الجنود، وبدأ في تنفيذ الفكرة، والتى كان لها مفعول السحر في رفع الروح المعنوية، وزيادة الشعور بالرغبة في إلحاق الهزيمة بالألمان.
》الفصل الثالث: شخصيات في الكاريكاتير
ذكر فيه المؤلف بعض أشهر شخصيات الكاريكاتير، مثل: المصري أفندي، أم العيال، درش، فرقع لوز، وفلاح كفر الهنادوة وغيرهم