سنة ١٩١٤ ـ ١٩٩٦. ولد عبد الله العلايليّ في العام 1914 ببيروت. غرًا سافر مع شقيقه إلى القاهرة حيث التحقّ بجامعة الأزهر. في العام 1936 عاد شيخًا معمًّا وأخذ يكتب متدخلاً في الشأن العام مطالبًا باستقلال لبنان. كتابه الأوّل صدر وهو في الرابعة والعشرين عن ـ ـ الدار العصريّة ـ ـ بالقاهرة لصاحبها إلياس أنطون إلياس وأحدث كما درج الشيخ أن يقول «دويًّا» وهو بعنوان ـ ـ مقدّمة لدرس لغة العرب أو كيف نضع المعجم الجديد ـ. لم يصدر الكتاب المرجع في طبعة ثانيّة مدقّقة بقلمه إلا بعد وفاته في العام 1996 عن دارنا. عام 1949 شارك الشيخ الملتزم في تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي إلى جانب كمال جنبلاط وفي العام 1952 ترشّح لمنصب مفتي الجمهوريّة ولم يفز بسبب الحرب التي شُنّت ضدّ تقدّميّته. كتابه النجم ـ ـ أين الخطأ ـ ـ صدر في طبعته الأولى عن دار العلم للملايين في العام 1978 وقد ضغطت المملكة العربيّة السعوديّة آنذاك كي يسحب كتاب الفتاوى الجريئة من الأسواق. أعادت دار الجديد نشره بصيغته النهائيّة مع مقدّمة قشيبة بقلم الشيخ في العام 1992. عام 1992 باشرت دار الجديد مشروع إعادة نشر كتبه وهي اليوم بصدد إطلاق مؤسسة تحمل اسمه
يبدأ الكتاب بمقدّمة حول نظريّة الشيخ العلايلي التاريخيّة حول القبيلة والتديّن والحزبيّة والثورة قبل أن يخوض في حياة الحسين الذي نشأ على قيم مثالية تتعارض مع الدهاء السياسي.
يقول العلايلي: «وازن الحسين بين الرغبة في البقاء وبين الواجب فرأى طريق الواجب أفسح الطريقين وأرضاهما عند الله والناس ، مشى إلى الفوز أو إلى الموت والموت نصرٌ سلبيّ في الجهاد.»
الكتاب يجمع بين القراءة السياسيّة لتلك الحقبة المعقّدة من التاريخ الإسلامي وبين الوصف الرومنسي الإنفعالي لشخصيّة الحسين.
دراسة تاريخية في تحليل واقع العالم الإسلامي في القرن الأول بالإضافة إلى مباحث جميلة في تحليل شخصية الإمام الحسين و كيفية تنشئته تحت رعاية خاتم الانبياء و فاطمة الزهراء و الامام علي و انعكاس هذه التربية على شخصيته و مواقفه .. و مقارنة بين هذه الشخصية العظيمة و شخصية يزيد بن معاوية ..
اعجبني التحليل السياسي للقرن الاسلامي الاول و كيفية تشكل الأحزاب -حسب نظر المؤلف- و مواقف الامام علي في الحكومات الإسلامية الاولى ..