كلما نظرت لصورة هذا العالم الرباني فإنك تشعر بتعلق بالسماء ,, كلما قرأت كتاباً او قصة او موقف او حكمة فإنك تشعر باستصغار لنفسك في استغراقك في هذه الدنيا بدون حركة و علم يسمو بك للاعتلاء في سلم مجد الاخلاق و القيم و التسامي العلمي و الروحي ,,
كتاب تلو كتاب يكتبه الباحثون و تلامذة الشيخ بهجت و من ضمنهم الشيخ عبدالجليل البن سعد الذي كتب بعضاً من حياته في رحاب الشيخ التقي محمد تقي بهجت ,,
تعيش معه و مع هذه المواقف التي يحكيها في الكتاب في تألق معرفي و اخلاقي ,, هنيئاً لمن عاش مع الشيخ البهجة لحظات فكيف من عاش معه اكثر من اللحظات .
🔺 🔺 🔺 هناك شخصيات تكون قسمات وجوههم نورانية ومريحة جداً يشعر الشخص بالإطمئنان والاعجاب بهم وبشخصهم ويملكون ابتسامة تضفي روح السعادة لمن يراها وما يزيد مكانتهم بالقلوب حين تتبحر في سيرة حياتهم التي يرويها من عاش معهم وجالسهم امثال سماحة الشيخ محمد تقي بهجت رحمه الله والسيرة العطرة التي نقلها لنا احد طلابه #الشيخ_عبدالجليل_البن_سعد وهو مؤلف هذا الكتاب #الشيخ_بهجت_كما_حضرته_رؤى_ورواية اخذنا الشيخ عبدالجليل في جولة رائعه في رحاب هذا الرجل المتواضع والمؤمن والهادئ بنفسه المطمئنة وقربه من الله واهل ييت النبي وعلاقته مع القران والعلماء والضعفاء والمحتاجين وعلمه الغزير الذي كرس جُلَّ حياته في العلم والبحث والتعليم. 🔺 🔺 🔺 أين نحن من هكذا ارواح طاهرة نقية بتواضعها وابتسامتها ونقاء سريرتها؟ كثيراً ما اسمع المدح في هذا العالم الجليل ولكن لم اقرأ الكثير فيما يخص مسيرة حياته وشخصه وتواضعه مع الصغير والكبير ورقي تعامله مع الجميع ماتم ذكره في هذا الكتاب نقطة في بحر من حياته الزاخرة والمزهرة باخلاق القران واخلاق اهل البيت.. امور كثيرة اقشعر لها بدني وامور كثيرة جعلتني ابتسم وتمنيت لو كنتُ يوماً طالبة تنهل من هذا العالم العلم والتواضع .. لا يتوانى عن تقديم النصح ولا يغفل عن مساعدة المحتاجين ولم يغفل ولو للحظة عن عين الله التي تراقب سكناته وحركاته فكان دوماً مع الله لذا كان الله دوماً معه. 🔺 🔺 🔺 عاش حياته بأكملها لله وفي الله وتواضع لله فرفعه الله بين خلقه وكل يوم يعيشه كأنه آخر يوم في حياته فلا يضيع دقيقة دون استثمارها فيما يرضي الله فزرع في دنياه ليحصد ثمار زرعه في الاخرة وتزود بالزاد في دار الدنيا حتى يعينه هذا الزاد على سفره الطويل.. فكانت حياته بأكملها استعداد وتأهب للقاء الله بأحسن الاعمال.. نشعر بالخجل من انفسنا حين نقرا ماينقله الناس عن هؤلاء العلماء المؤمنين وكيف عاشوا حياتهم وكيف قضى كل منهم دقائق يومه وكيف انتصروا على انفسهم بجهادها ونجد التقصير في الكثير من جوانب حياتنا ولاسيما اتجاه الله.. ومن يريد التعرف على معنى العشق الالهي يبحر في حياة امثال الشيخ بهجت نعم هكذا هو العشق الإلهي حين يذوب المخلوق في خالقه يُصيّر كل حركاته وسكناته ونفسه وروحه وعقله وحياته ونبضه لله لا سواه ولا تشغلهم الدنيا طرفة عين عن الله ولا تغريهم بملذاتها ولا يتمكن الشيطان من اغوائهم ولا تسيطر عليهم النفس الامارة بالسوء لانهم كبحوا جماح النفس والشيطان بالتزود بتقوى الله والتقرب منه. 🔺 🔺 🔺 فهنيئاً له هذا الايمان والتواضع والقرب من الله والمكانة التي يحضى بها بقلوب طلابه وكل من عاشره و رأى منه كل ماهو جميل وجعلنا الله من السائرين في خطاهم. 🔺 🔺 الكتاب قليل بعدد صفحاته لكنه عميق بمحتواه وكم تمنيت ان يطول الحديث عن الشيخ بهجت وتمنيت للصفحات ان لا تنتهي وتمنيت ان اقرا الكثير من المواقف والقصص والدروس التي تلقاها هذا الشيخ من الشيخ بهجت استمتعت جداً بهذا الكتاب وهنيئاً لكل من انتهل مناهل العلم برحاب هذا الشيخ الجليل طيب الله ثراه.. كتاب انصح به👌 🔺 🔺 كان كتابي (133) للعام 2017 🔺 🔺 🔺
كتيب متميز من ناحية ان كتب التراجم هي غالبا ما تكون نقلا في حين ان هذا الكتيب ينقل فيه التلميذ مباشرة عن استاذه و ما تلمسه و استفاد منه ففي هذه الجنبه وجدت لذة الكتاب و ايضا طرحه للمواقف كانت مثيرة و مدهشه بحيث انها كانت تعني للجميع و رسالة للكل الكاتب اراد ان يشير الى الجانب الروحي و المعنوي و العرفاني العالي جدا عند استاذه الشيخ بهجت و الجانب العلمي الفقهي الاصولي الاجتهادي الرفيع ايضا عند هذا الشيخ الفقيه محمد تقي بهجت ولا ننسى الجانب التربوي و الذي لا ينفك عن الجانب الروحي كتيب صغير و لكن محتواه كبير انصح كثيرا بقرائته