ان الجرح كبير لا يوازيه في الاسى الا حزن بحجمه وهذا ما تتقنه هذه البلاد. فبعد فصول الفجائع والمآسي العراقية الطويلة ها قد اضيف للناي 1700 نغمة تغنيه في العزف لألف سنة قادمة
يفتتح الشاعر البصري المبدع (مسار رياض) ديوانه الملغوم بالحزن والحروب والدماء والصرعى حين يقول ماذا يمكن لبرودة الحروف ان تفعل امام حرارة الدمّ سوى الانحناء لتمرّ بكل هيبتها وتبقى الكلمات والجمل تقتفى من بعدها عطر خطواتها اكاد اوقن ان اللغة تشعر بضيق التنفّس حين تمرّ قوافل الشهداء وتحسّ بالعجز حتى عن احصاء حسراتهم على هذه الارض الرمادية كيف يمكن للذات الانسانية ان لا تتلكأ او تتعثر بألف وسبعمائة طعنة في الجسد السومري دون ان تسخّر كل ما تملك لتستوعب حجم الكارثة قبل ان تذرف دمعة واحدة سيحتاج التاريخ الى الكثير والكثير ليفسر للقادمين كيف مرّر فاجعة مثل (مجزرة سبايكر) وكأنه خبر حادث مروري بسيط في جريدة يومية وهل اصيب قلب العالم بالتبلّد الى درجة اللا مبالاة بالحياة ان الجرح كبير لا يوازيه في الاسى الا حزن بحجمه وهذا ما تتقنه هذه البلاد. فبعد فصول الفجائع والمآسي العراقية الطويلة ها قد اضيف للناي 1700 نغمة تغنيه في العزف لألف سنة قادمة