كتاب “فاجعة الطف” من الكتب البارزة التي تتناول واقعة كربلاء واستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه. هذا الكتاب يقدم تحليلًا موجزًا للأحداث والمواقف التي وقعت في شهر محرم وفي يوم العاشر. كما يعد مرجعًا مهمًا لفهم واقعة كربلاء وما تمثله من قيم و مبادئ اقتباسات الإمام الحسين عليه السلام خلدت كلماته ومواقفه البطولية في واقعة الطف، ومن أشهر مقولاته
إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برمًا - هذه المقولة تعبر عن إيمان الإمام الحسين العميق بأن الشهادة في سبيل الحق أفضل من العيش في ظل الظلم.
ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين: بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة - رفض الإمام الحسين (عليه السلام) الذل والاستسلام للطغاة، وأكد أن أهل البيت لن يختاروا إلا طريق العزة والكرامة.
إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني - يعبر عن استعداده للتضحية بحياته للحفاظ على دين جده محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). ألا ترون أن الحق لا يعمل به، وأن الباطل لا يُتناهى عنه؟ ليرغب المؤمن في لقاء الله محقًا - في هذه المقولة يوضح الإمام الحسين (عليه السلام) أن عدم تطبيق الحق وانتشار الباطل يستوجب على المؤمن أن يسعى للقرب من الله تعالى بالحق.
اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسًا في سلطان ولا التماسًا من فضول الحطام، ولكن لنري المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك: - يعبر الإمام الحسين (عليه السلام) عن هدفه النبيل في ثورته، وهو إصلاح الأمة ونشر العدالة.
إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب - يؤكد أن هدف خروجه هو الإصلاح والالتزام بمبادئ الدين الإسلامي.
إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارًا في دنياكم - في هذه المقولة يخاطب الإمام الحسين (عليه السلام) أعداءه داعيًا إياهم إلى التحلي بالكرامة الإنسانية والشجاعة حتى لو لم يكونوا متدينين.
صبرًا بني الكرام، فما الموت إلا قنطرة نعبر بها إلى الجنة - كان يحمس أتباعه وأهل بيته للصبر والثبات أمام الشدائد، موضحًا أن الموت في سبيل الله هو عبور إلى الجنة.
هذه المقولات تظهر حكمة الإمام الحسين (عليه السلام) وعزيمته الراسخة في مواجهة الظلم والطغيان، وتلهم الكثيرين على مر العصور بالسعي للحق والعدالة.
بدأ بسرد حادثة واقعة الطف من خروج الإمام الحسين عليه السلام من المدينة حتى استشهاده في كربلاء -"..فهذا اليوم تتجدد فيه أحزان أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وصل، وأحزان كل من يحمل لهم الولاء والمودة"