"إنّ الإنسان الذي شيّع جنازة الإله- تعالى الله- وأحل نفسه محله، لم يقدّم في الجهة المقابلة الأمن الوحوديّ للإنسانية الحائرة، بل أفرغ حياته من مضامين الإنسانية: كعشق التّعالي، وحبّ القداسة، والعيش في وفاق مع الإله؛ فأضحى إنسان التنوير يترنّح فوق حبل البهلوان، لا يقدر على المواصلة، ولا يقدر على الوقوف، ولا حتى الرجوع إلى مكانه، ولم يبقَ في يديه، سوى وصايا أخلاقية تم إفراغها من أخلاق التّعالي،فالشمس قد غربت، إلا أنّ الدفء الموجود في الليل ليس إلا من آثار شمس النهار"
رضي الله عن أستاذي المتفلسف بلعقروز، كتاب موفّق في تبيان مركزية المفهوم في الدرس الفلسفي مع استعراض عددٍ من المفاهيم الفلسفية ونقدها نقدًا معرفياً يتكئ على أرضٍ إيمانيّة صلبة.