السيرة الذاتية للأديب عبد الحميد جودة السحار تعطي لمحة عن الحياة الإجتماعية في العقود الأولى من القرن العشرين, مكتوبة بأسلوب رشيق و ممتع و إن عابها تكرار الحديث عن العديد من المواقف و الأحداث. يبدو من السيرة بيان أثر البيئة التي ينشأ فيها الأديب في تشكيل وجدانه و منحه الخطوط الرئيسية لكتاباته المستقبلية. يتكرر هنا كما في كتابات غيره بيان الوعي السياسي لعوام الناس و المجالس الثقافية و الفنية التي كانت تعقد في منازلهم و ما حفلت به من مناقشات أدبية و فنية و سياسية. تبدو العلاقة بين آخر جيل كان لا يزال على صلة بتراثه و الجيل الذي نشأ على التعليم الغربي و العادات التي أدخلها الإحتلال. تظهر كذلك لمحة من حياة اليهود المتمصرين و العلاقات بين الشباب و الفتيات في هذا الوقت
توقف الكتب في الحكي عند بداية توظفه و لم يكمل بعد هذا...يبدو أنه قد وافته المنية قبل أن يكمل