فتح القدير للشوكاني (1173 - 1250هـ) أصلاً من أصول التفسير، ومرجعاً من مراجعه، لأنه جمع بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية، حيث أجاد فيه مؤلفه في باب الرواية، وتوسع في باب الدراية. شرع في تأليفه في شهر ربيع الآخر من سنة 1223هـ
اعتمد الشوكاني في تفسيره على عدد من المصادر المختلفة ومنها : - من كتب التفسير : تفسير عبد الرزاق، ووالزمخشري، وابن عطية الدمشقي، وابن عطية الأندلسي، وعبد بن حميد، والطبري، ووالقرطبي وابن أبي حاتم والثعلبي. - من كتب الحديث : مسند أحمد ومصنف ابن أبي شيبة. - من كتب اللغة : ابن قتيبة والأزهري وابن دريد والجوهري وأبي جعفر النحاس والزجاج
يُعدّ "فتح القدير" أحد الأعمال الموسوعية الرائدة في علم التفسير، إذ يجمع بين دقة النقل وعمق الفهم، ما يجعله مرجعًا لا غنى عنه للدارسين والعلماء في العلوم الشرعية. يناسب الكتاب كل من يسعى إلى فهم شامل للقرآن الكريم، سواء من زاوية الرواية الموثقة أو الدراية التحليلية.
تعلّمتُ الكثير من هذا الكتاب على مدى أربع سنوات، أستطيع أن أقول أن أولها معرفتي بمنهج الإمام الشوكاني رحمه الله عُرف عن طريقته ابتداءً بتفسير القران باللغة وعرض الأقوال والترجيح بينها أحيانًا ، ثم يسرد ما أُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في تفسير الآيات
يجمع الكتاب بين دفتيه فوائدَ ماتعة رائعة، يهتمُّ الإمام كثيرًا بالإعراب واللغة، وقد يستفيضُ فيها أحيانًا، له في كل فن دراية.. جمع خلاصة المفسِّرين، فحفظ العلمَ وبلغه.. كتابَهُ من أيسر الكتب في التفسير المفصَّل.. رحم الله إمامنا الشوكاني..ونفع الله بعلمه..
تفسير اكرم الكتب .. غير أن الشوكاني - رحمه الله - وضع الأحاديث على مختلف درجاتها وبعض الإسرائيليات مما جعل التوثق من بعض ما ورد حسب درجته صحةً ودرجة امرٌ لا بد منه . وجزاه الله عنا خيراً .