ولد بقرية برقة التابعة لمحافظة نابلس بفلسطين. خرج من فلسطين وهو ابن ست عشرة سنة، إلى المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وأكمل دراسته الثانوية العامَة هناك، ثم أكمل الدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وحصل على البكالوريوس من كلية الشريعة، ومكث فيها فترة من الزمن، ثم غادر إلى الكويت عام 1966م، واستكمل الأشقر رحلته العلمية بدراسة الماجستير في جامعة الأزهر، ثم حصل على الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الأزهر عام 1980م، وكانت رسالته في "النيات ومقاصد المكلفين" في الفقه المقارن، وعمل مدرسًا في كلية الشريعة بجامعة الكويت. بقي الشيخ بالكويت حتى عام 1990م، ثم خرج منها إلى المملكة الأردنية، فعيِن أستاذًا في كليَة الشريعة بالجامعة الأردنية. وكان عميد كلية الشريعة بجامعة الزرقاء سابقا.
يقولُ بعضُ أهلِ العِلم { عَرفتُ ربِي بِربي، ولولا ربّي لما عرفتُ ربّي } أي أنّ الله سبحانه وتعالى عرّفنا بنفسهِ من خلالِ حديثه عن نفسهِ، ولولا الوحي (القرآن/والسنّة) ماعرفنا الله حق المعرِفة .. . لذلك، انّتهج الأشقر في هذا الكِتاب طريقة واضِحة ومنهجية ومُبسطة جداً، فكان يقومُ بتقديم النصّ القرآني أولاً، ثم يقومُ ببيانِ غريب مفرداته ومن ثم يقوم بتفسير معاني هذه الآيات من خلال السِياق، وأخيراً يستنتجُ منها كيف عّرفنا الله بنفسه.. . يقول المُقدِم : إنّ هذا الأسلوب المُيسّر هو نفسهُ الأسلوب الذي تّعرفَ به الرَعِيلُ الأول من الصَحابة على الله عز وجل، فمجّدوه وحمدوهُ وقدّسوه.. . . خمسُون موضِعاً قُرآنياً اختارها المؤلف لتكون موضِع تعريفٍ بالله عز وجل، صاغها بإسلوب مباشر كما ذكرنا آنفا، وبالنسبة لي أعتبر هذا الأسلوب رائع وموفق إذ أنّ ال"حشو" الزائد دائِماً ما يُفسدُ المُحتوى ويُصيبُ بالملل، وقد يُحدث نوعاً من الخلل في عملية إيصال المعلومة
عرض النصوص القرآنية التي تحدث الله بها عن نفسه، ومن ثم بيان معاني هذه النصوص تفسيرا وشرحا، وبيان كيف عرفنا الله بنفسه من خلال هذه النصوص، كل ذلك بأسلوب مبسط و لا تعقيد فيه، وهو ذات الأسلوب الذي تعرف ف به الرعيل الأول من الصحابة على الله عز وجل فمجدوه وحمدو خلال حديث الله نفسه، فأنعم وأكرم به من حديث عن ملكا له الملك كله، وله الحمد كله.
وقد اختار المؤلف واحد وخمسون موضعا من بظاية سورة الفاتحة إلى سورة الحج يشرح ويفسر ويتأمل وويذكر في نهاية كل موضع كيف عرفنا الله بهذا الموضع من كتابه بنفسه.
كتاب يسير يسرد فيه المؤلف رحمه الله الآيات القرآنية التي عرفنا الله تعالى بها عن نفسه في كتابه من سورة الفاتحة إلى سورة الحج. ولعل توقف الشيخ رحمه الله عند هذه السورة بسبب وفاته قبل انتهاءه من المرور على باقي السور.