Jump to ratings and reviews
Rate this book

ديوان شاعر البؤس عبد الحميد الديب: حياته وشعره وقصائده المجهولة

Rate this book

470 pages, Unknown Binding

Published January 1, 2013

2 people are currently reading
82 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (33%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
3 (33%)
2 stars
2 (22%)
1 star
1 (11%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book409 followers
October 6, 2017
كم كنت أتمنى لو قام رجل أدب قدير بإخراج هذا الديوان، مع عدم الإقلال من المجهود الطويل الذي قام به مخرجه الحالي، فقد - كما قال في المقدمة - أنفق الساعات الطوال وهو يتصفح أعداد الصحف القديمة صفحة صفحة وعلى امتداد سنوات طويلة ليستخرج منها قصائد هذا الديوان، وشكرًا له، فهذا جهد ملموس لا ينكره منكر، ولكن رجل الأدب يملك من الأدوات الكافية التي تمكّنه - إن قام بهذا العمل - من دقة ضبط نقل النص ومعالجة التحريف والأخطاء الداخلة عليه وجدت، وهذا ليس عملاً هينًا يُستهان به

قلت كم كنت أتمنى .. ويظهر أن هذه الامنية خالجت أحد غيري، ففي المقدمة التي نشرها جامع الديوان قال حادثة أظنه غفل عن دلالتها، فقد بعث مخطوطة الديوان الاولى إلى دار المعارف، ووافقت الدار على طبع ديوان الديب وطلب رئيس لجنة الشعر بها (الشاعر: عادل الغضبان) مقابلة جامع هذا الديوان، وفي هذا اللقاء وكما تقول كلمات المقدمة:

طلب منّي التنسيق معه ومع الشاعرين محمد مصطفى الماحي وصالح جودت بخصوص مراجعة قصائد ديوان الديب قبل طباعته، وبدأت جلسان مطولة مع الشعراء الثلاثة لمراجعة قصائد الديوان وتلقي الملاحظات وتصويب البعض واستبعاد الآخر حتى اكتمل الديوان في صورة طيبة


كان ذلك الكلام في أوائل السبعينيات، ولكنه لم يدفع الديوان للنشر لأنه خاف من ردّ فعل ورثة الديب (!!) ورحل الشعراء الثلاثة عن عالمنا، وظلّ صاحبنا يضيف ما يجده من آثار الديب الشعرية الأخرى، إلى أن نشره للمرة للأولى عام 2000 على يد المجلس الاعلى للثقافة، وهذه الطبعة الثانية التي في يدي قال عنها أنها طبعة مزيدة منقحة هي الأخرى

وهذه مقدمة طويلة مني لأقول إني مللت، فمنذ الصفحات الأولى كنت أرى الاخطاء الواضحة في الوزن والإعراب والأخطاء المطبعية (والخطأ ليس بخطأ الديب على أي حال) وطالت هذه الأخطاء التي كنت أشير إلى رقم صفحاتها في ورقة صغيرة بجانبي إلى أن مللت - كما ذكرت - وتركت الإشارة والتدوين ولما أتجاوز ربعه الأول

فمن أخطاء الإعراب:
قفوا بي فهذا الدرب يهلك عابره
وما هَوْلُ يومِ البعث إلا مخاطره

فضبط يهلك عابره: "يُهلكِ عابرَه"، أي أن الدرب هو الذي يهلك العابر عليه، وليس هذا المقصود مع جوازه بالتأكيد وذاك لأن القوافي التالية كلها مرفوعة الراء، فالضبط الصحيح ببساطة: "يَهلكُ عابرُهُ" بالرفع وعدم البناء للمجهول ليتسق مع سائر كلمات القافية، أي عابر الدرب هو الهالك، وهو معنى جائز أيضًا بدلاً من إعراب الكلمات بغض النظر عن موضعها في الشعر
والهاء مضمومة بهذه المناسبة في جميع كلمات القافية، والذي جعلها الجامع ساكنة في جميع ما سبق، ولا أدري لماذا!

ومن أخطاء ضبط الكلمات:
يروج حول سلوكي كلُّ مختلقٍ
كما يروج افتياتًا بائرُ السوقِ

ضبط الكلمة الأولى هكذا: "يُرَوِّجُ .." والصحيح بدون تشديد فلا أحد هنا يروّج شيئًا، يروج أي ينتشر وينفق، كما أن تشديد الواو سيكسر الوزن، المكسور ظلمًا وافتياتًا في الكثير من أبيات الديوان لأخطاء مشابهة في الضبط، كما في أيضا:
أيجملُ عندكم أن تهجروني
وترشفوا كئوس الصدِّ دوني

فكلمة "ترشفوا" صحيحة لا ريب فيها، ولكنها هنا تكسر الوزن، ويستقيم بـ: "وترتشفوا .." وهي صحيحة كذلك، وربما يكون هذا الخطأ مطبعي، وهذا يجعلني أضرب مثالاً آخر:

من الأخطاء ذات شبهة الخطأ المطبعي:
عشرين عامًا يستبدّ بعيشتي
حظٌ إذا صَحَتِ الحظوظُ نيامُ

ولا معنى لكلمة نيام، والصحيح: ينامُ، أي حظه ينام إذا صحت حظوظ الآخرين

ومن أخطاء حذف أعجاز الأبيات:
بين اللآلئ أحجارٌ لها شانُ
وبين نجم الروابي ناضرٌ ألقٌ
لكنّه حَسَكٌ راوٍ وسَعدانُ

يوجد شطر واقع كما يُرى

ومن الأخطاء الذي لم استطع الاهتداء إلى تقويمها، هذين البيتين:
ديارهم بين وادي النيل أرصفة
وفي العراء القوم خير أكنافِ
هذا هو البؤس، لا حافٍ ولا منتعلٌ
والجُرْحُ لَكِنْ عن طبّكم خافي!

هذا نقل مني لما وجدته، ولا أعرف التصحيح ولكن المعنى واضح، والأخطاء تكمن في وزن الشطر الثاني من البيت الأول ولم أوفق لإصلاحه، والشطر الأول من البيت الثاني مكسور وإصلاحه بسيط بحذف اللا الثانية من "لا حاف ولا منتعل" لتكون: "لا حاف ومنتعل"، والشطر الثاني منه مكسور ولم أوفق لإصلاحه كذلك، وتُحذف الياء من كلمة "خافِ" الأخيرة

ومن الأخطاء الأدبية:
أنا عبد الحميد، أنا المنادي
أديبًا شاعرًا .. أفتنكروني؟
أنا "ابن جلا" وطلاّع الثنايا
متى أضع العمامة تعرفوني

وفي الهامش عند هذا البيت كتب جامع الديوان:
هذا البيت للمتنبي استعان به الديب لتأكيد اعتزازه وقوميته وزهوه بعبقريته

والمتنبي بريء بطبيعة الحال من هذا البيت المشهور جدًا لكل المشتغلين بالأدب أو التاريخ، وشهرته لا ترجع لقائله المغمور وإنما لأن الحجاج استشهد به في خطبته العراقية ذائعة الصيت

ومن الأخطاء أيضًا:
عدم تأريخ أغلب القصائد مع أهمية ذلك جدًا، ولا سيما أن هذا الجهد لم يكن سيكلفه شيئًا، فهو استخرج تلكم القصائد من الجرائد القديمة، فما كان يضرّ لو أرّخ ما استخرجه، وفي هذه الحالة كنّا سنحسم باب رد هذه الأبيات لقائلها:

إنّ حظي كدقيقٍ فوق شوكِ نثروه
ثم قالوا لحفاةٍ يوم ريحٍ: اجمعوه
صَعُبَ الأمرُ عليهم، ثم قالوا: اتركوه
إنّ مَن أشقاه ربّي كيف أنتم تسعدوه


وهذه هي الأبيات الذائعة المشتهرة كما أحفظها ويحفظها الكثيرون، ودار حولها حقًا كلام كثير لمحاولة تدقيق نسبتها، لنر إذن كيف جاءت في الديوان، فقد جاءت أولاً غير مؤرخة وغير موثقة بالعدد من الجريدة المنشورة به، وهذا كان سيحسم الخلاف كما قلت، إلا أنها جاءت هنا خلوًا من كل هذا وفوق هذا جاءت في صياغة أخرى مشوهة جدًا هي:

إنّ حظي كدقيقٍ فوق شوكِ نثروه
ثم قالوا لحفاةٍ يوم ريحٍ صرصر: اجمعوه
سهل الأمرُ عليهم، قال قائل: اتركوه
إنّ مَن أعطاه ربّه كيف أنتم تحرموه


وضعت خطًا تحت الكلمات المختلفة، ولنناقشها:
أولا: إضافة "صرصر" هذه كسرت الوزن كالعادة، وهذه سمة شائعة في تجميعه للديوان كما رأيتم، ولعلّ الجامع عندما كتب هذه الكلمات رنّت في أذنه الآية الكريمة: "وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية" فأضاف الصرصر إلى الريح

ثانيًا: "سهل الأمر" أو "صعب الأمر"! أيهما أصحّ منطقيًا؟! وهل الحفاة الذين كُلّفوا بجمع الدقيق المنثور فوق الشوك في يوم عاصف رأوا سهولة هذه المهمة عليهم أو صعوبتها والمشقة البالغة فيها؟!

ثالثًا: "سهل الامر عليهم، قال قائل اتركوه"، هي صَعُبَ الأمر كما سبق، ولتلك الصعوبة قال ذلك القائل قال اتركوه لأنه هو وحظه! والجدير بالمناقشة في هذا البيت في نقطة جديدة هو أن "قال قائل" تكسر الوزن إلا لو اضطررنا إلى تسكين لام قائل: "قال قائلْ"، بينما في الأبيات التي أحفظها: "ثم قالوا اتركوه" وهذا يعود إلى الحفاة أو إلى الذين كلّفوهم بهذا الأمر في البيت السابق: "ثم قالوا لحفاةٍ .." فليس في القصيدة إفراد القائلين إلا في رواية الجامع لتلك الأبيات!

رابعًا: هل هي" إنّ مَن أشقاه ربّي كيف أنتم تسعدوه!" أو " إنّ مَن أعطاه ربّه كيف أنتم تحرموه!"، فالأول المعنى مفهوم ومستساغ، وتوافق تمامًا العبارة العامية "هوّه حظّه كده نعمل إيه؟!"، بينما في الثانية التي في هذا الديوان فالمعنى عجيب، فتلك الكلمات تقال لمحظوظ وليس لمنحوس، "إن من أعطاه ربه كيف أنتم تحرموه"، والرباعية كلها تبيّن سوء الحظ والنحس الملازم، فما الذي أعطاه ربه له بالضبط؟ سيقول "قائلْ" أعطاه النحس! وهذا خطأ في الذوق أولاً وفي الأدب مع الله ثانيًا، وأيضًا "ربّي" أصحّ من "ربه" لأن في تلك الحالة الأخيرة سيضطر لتسكين الهاء في "ربه" لعدم كسر الوزن، وفي هذه الحالة سيكون إيقاع البيت ثقيل مع صحة الوزن


.

.


ومن الديوان أعجبت بهذه القصيدة للغاية ومست وترًا رنانًا:

طلعَ الصباحُ على مجاليْ فضةٍ
ومطارفٍ من عسجدٍ تتألقُ

واستأنفَ الناسُ الحياةَ، فعاملٌ
جمُّ النشاطِ، وعاطلٌ يتحرَّقُ

وأنا أمامَ اللهِ يومَ وعيده
وحدي، فجسمي بالجحيم يُمزّقُ

ونُسِخْتُ إبليسَ اللعينِ بمحنتي
فبكلِّ آونةٍ هلاكٌ مُحْدِقُ

أخلقتني يا ربِّ أم أنا واهمٌ؟!
أنا ما خُلِقتُ لأنني لا أُرْزَقُ

..

يا لهذا البيت!
أنا ما خُلقتُ لأنني لا أُرزقُ!

رحمه الله وغفر له

..
وكلمة أخيرة: قال الجامع في مقدمته أنه الديب كتب يوميات نثرية عما عاناه ونشرها في أخريات حياته، وقال الجامع أنه سينشرهن بملحق في ختام الديوان، ولكن الديوان انتهى بالقصائد دون ملاحق من أي نوع! .. وددت قراءتها حقًا!
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.