Jump to ratings and reviews
Rate this book

التبيان في كفر من أعان الأمريكان 1

Rate this book
وإن الأحداث التي حصلت في (أمريكا) يوم الثلاثاء وهي ما تسمى بـ(أحداث 11 سبتمبر) قد محصت الناس ، وأظهرت مدى الخلل الذي يعانيه بعض المسلمين في أمور (التوحيد) ، ومدى غفلتهم عن ركني ملة إبراهيم (الولاء والبراء) ، ومدى ركونهم إلى الكفار ، ومحبتهم الدنيا ، وغفلتهم عن الآخرة ، كما أظهرت من يبتغي بعلمه وجه الله والدار الآخرة ، ممن يبتغي بعلمه حطام الدنيا ، كما كشفت عن المنافقين ، وأظهرت كيد الكافرين ، ولله الأمر من قبل ومن بعد .

وبين يديك – أيها الأخ الكريم – رسالة في مسألة عظيمة من مسائل التوحيد ، رأيت بعض الناس غافلين عنها ، أو متغافلين ، وهي مسألة تولي الكفار ومظاهرتهم على المسلمين ، وهي ناقض من نواقض التوحيد ، تهدمه من أساسه ، وتنقضه من أصله ، وتجعل عمل العبد هباء منثوراً ، فرأيت إبراء للذمة ، ونصحاً للأمة ، وتحذيراً من الوقوع في فتنة تأييد أئمة الكفر (أمريكا وأحلافها) على المسلمين ، كتابة هذه الأوراق ، وقد جعلتها على ثلاثة فصول :

الفصل الأول : الحملة الصليبية ضد الإسلام :
وتحته ثلاثة مباحث :
المبحث الأول : نبذة عن (أمريكا) :
المبحث الثاني : نبذة عن (طالبان) :
المبحث الثالث : الأدلة على الحملة الصليبية :

الفصل الثاني : الأدلة على كفر من أعان (أمريكا) في هذه الحملة :
وتحته تمهيد وثمانية مباحث :
المبحث الأول : الدليل من الإجماع .
المبحث الثاني : الأدلة من الكتاب .
المبحث الثالث : الأدلة من السنة .
المبحث الرابع : الأدلة من أقوال الصحابة .
المبحث الخامس : الأدلة من القياس .
المبحث السادس : الأدلة من التاريخ .
المبحث السابع : الأدلة من أقوال أهل العلم .
المبحث الثامن : الأدلة من أقوال أئمة الدعوة النجدية .

الفصل الثالث : الرد على الشبه التي أثيرت حول هذا الموضوع :
وقد ذكرت ثمان شبهات :
الشبهة الأولى : قصة حاطب بن أبي بلتعة .
الشبهة الثانية : قصة أبي جندل بن سهيل .
الشبهة الثالثة : أن تحالف المسلمين مع الصليبيين مثل (حلف الفضول) .
الشبهة الرابعة : وجود إكراه في هذا الأمر .
الشبهة الخامسة : أن إعانة الكفار على قسمين .
الشبهة السادسة : أن طالبان ومن معهم (ظالمون) .
الشبهة السابعة : أن (طالبان) دولة مشركين .
الشبهة الثامنة : الاستدلال بقوله تعالى (إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق) .

وختمت هذه الأوراق بما يجب على المسلم عمله في هذه الفتنة .

وأخيراً : فإنني أشكر المشايخ الفضلاء الذين تكرموا بقراءة هذا الكتاب وقدموا له ، جزاهم الله خيراً ، وأحسن إليهم ، ونفع بعلمهم الأمة.

كما أسأل الله سبحانه أن يجعل ما كتبته خالصاً لوجهه الكريم ، وأن ينفع به من قرأه .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
كتبه

ناصر بن حمد الفهد – الرياض – رجب 1422

180 pages, Unknown Binding

Published September 1, 2001

18 people want to read

About the author

ناصر الفهد

17 books14 followers

هو ناصرُ بنُ حَمَدِ بنِ حمَيِّنِ[1] بنِ حمدِ بنِ فهدٍ، من عشيرةِ الأساعدةِ الروقيَّةِ، وينتهي نسبُه إلى بني سعدِ بنِ بكرٍ الذين استرضعَ فيهم الرسولُ –صلى اللهُ عليه وسلَّمَ-، ويُعرَفونَ اليومَ بـ(عتيبةَ). وأمُّه نورةُ الغزيُّ، يعودُ نسبُها إلى البدارينَ الدواسرِ.

كانَتْ مساكنُ أهلِه في (الثويرِ)، وهي من قرى (الزلفي)، وتحوَّلَ أبوه الشيخُ حَمَدُ بنُ حميِّنٍ إلى (الرياضِ)؛ للعملِ عندَ الشيخِ العلامةِ محمدِ بنِ إبراهيمَ –رحمَه اللهُ-، فالتزمَه ثمانيَ عشرةَ سنةً حتَّى وفاتِه.


فصلٌ في ذكرِ سنةِ ولادتِه ونَبْذٍ من حياتِه وطلبِه :
وُلِدَ في (الرياضِ) في شهرِ شوَّالٍ سنة 1388هـ، وفيها نشأَ. وبعـدَ إنهائِه الثانويَّةَ شرعَ في دراسةِ الهندسةِ في جامعةِ الملكِ سعودٍ، وكان مبرِّزًا فيها مُقدَّمًا. ولمَّا بلغَ السنةَ الثالثةَ التزمَ، فتحوَّل منها إلى كليةِ الشريعةِ في جامعةِ الإمامِ محمدِ بنِ سعودٍ الإسلاميةِ، وحفظَ القرآنَ في ثلاثةِ أشهرٍ، وكتبَ في الورقةِ الأولى من مصحفِه الذي كانَ يحفظُ منه : ( تمَّ –وبحمدِ اللهِ وتوفيقِه- الانتهاءُ منه وختمُه –حفظًا- عرضةً واحدةً بعدَ عصرِ يومِ الأحدِ التاسعِ والعشرينَ من ذي القعدةِ لعامِ اثني عشرَ وأربعِمئةٍ وألفٍ من هجرةِ المصطفى صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه، وكانَ البدْءُ في حفظِه من أوَّلِ رمضانَ من نفسِ السنةِ. والحمدُ للهِ الذي بحمدِه تتمُّ الصالحاتُ.).

وفي كليةِ الشريعةِ تخرَّجَ على بعضِ المشايخِ، من أبرزِهم: الشيخُ عبدُ العزيزِ الراجحيُّ، والشيخُ زيدُ بنُ فيَّاضٍ –رحمَه اللهُ-، والشيخُ أحمدُ معبدٍ الأزهريُّ. وأُجيزَ في الكليةِ سنةَ 1412ه بترتيبِ الأولِ في دَفْعَتِه، وطلبَتْه كليَّتا (الشريعةِ) و (أصولِ الدينِ) للإعادةِ، فاختارَ (أصولَ الدينِ – قسمَ العقيدةِ والمذاهبِ المعاصرةِ). ونُدِبَ إلى تايلاندَ أستـاذًا، وناظرَ هنالك جهميًّا فظهرَ عليه فصفقَ الحاضرونَ[2].

واجتهدَ إذْ ذاك في الطلبِ بجردِ الكتبِ والمطالعةِ والبحثِ، وكان وَلِعًا بالقراءةِ، وما رأيتُه ساعةً في البيتِ بغيرِ كتابٍ، وكانَ يأخذُ معَه في سيارتِه كتابًا يقرؤُه عندَ (الإشاراتِ)، ولو قلتُ إنَّه يقرأُ في اليومِ خمسَ عشرةَ ساعةً لأجحفتُ.

وبرعَ في أكثرِ فنونِ الشريعةِ؛ في العقيدةِ وما يتصلُ بها والحديثِ والرجالِ والفقهِ بمذاهبِه والأصولِ والفرائضِ،وكانَ له حسنُ نظرٍ وقدرةٌ على الاستنباطِ والتعليلِ والتحقيقِ. وهو –أيضًا- عالمٌ بالتاريخِ والأنسابِ، وكانَ سُئِل الشيخُ وليدُ السنانيُّ –أحسنَ اللهُ فكاكَه- عن بعض الأنسابِ -وهو نسَّابةٌ لا يُشَقُّ له غبارٌ، معروفٌ بذلك-، فقالَ: سلوا ذلك الأسعديَّ –نسبةً إلى الأساعدةِ-. يعني الشيخَ ناصرَ الفهدِ.

وحدثني بعضُ أساتيذِ العقيدةِ في جامعةِ الإمامِ، قالَ : كانَ أبوك قريني في دَرْسِ (الماجستيرِ)، وكانَ أذكانا قلبًا وأسرعَنا حفظًا وفهمًا، ولا يعيبُه إلا شدَّتُه. وهذا صحيحٌ، فإنَّه إذا ناظرَ احتدَّ، فما يسكتَ غضبُه إلا اعتذرَ من مقابلِه.

وبلغني أنَّ أستاذًا في (قسمِ العقيدةِ) قالَ للتلاميذِ يومًا: كانَ في قسمِنا رجــــلٌ كثيرُ الشبهاتِ، ولم يستطعْ أحدٌ القيامَ له غيرُ ناصرِ الفهدِ.

وفي سنةِ 1415 أُدخِلَ سجنَ الحايرِ، ولبثَ فيه ثلاثَ سنينَ ونصفَ سنةٍ، وخرجَ سنةَ 1418.

وبعدَ الفرجِ دخلَ (الإنترنتُّ)، وكانَتْ له أخبارٌ فيه وصولاتٌ، طويتُ الكَشْحَ عنها؛ لضيقِ الوقتِ.

وكانَ الزائرونَ يكثرونَ، ووقتُه لا يتسعُ، فأقامَ مجلسًا في بيتِه يومَيِ السبتِ والثلاثاءِ بينَ المغربِ والعشاءِ من كلِّ أسبوعٍ، يُدار فيه ما جدَّ من أحاديثَ وأخبارٍ، وكانَ المجلسُ يكتظُّ حتى تمتلئَ أطرافُه فيجعلونَ يجلسون في منتصفِ المجلسِ صفوفًا.

ولـمَّا ابتلى اللهُ المسلمينَ بغزوِ أمريكا لأفغانستانَ، سعى الشيخُ يحرِّضُ المؤمنينَ على نصرةِ إخوانِهم ويحذِّرُهم من مظاهرة الكفارِ على المسلمينَ، فلم يبرحْ أن طُلِبَ، ثمَّ سُجِنَ سنةَ 1424.

ومنذُ ذلك الحينِ وهو في (زنزانةٍ انفراديَّةٍ) حتى الساعةِ. وهو محظورٌ من رؤيةِ أهلِه أو مكالمتِهم منذُ ستِّ سنينَ[3].

وقد فتحَ اللهُ عليه في السجنِ من بركاتِه، وزادَه بسطةً في العلمِ، فمن ذلك أنَّه أتمَّ حفظَ الكتبِ التسعةِ من جمعِ اليحيى[4]، وحفظَ عددًا صالحًا من الكتبِ والمتونِ، وقرأَ (مجموعَ الفتاوى) ستَّ مراتٍ، وصنَّفَ خمسًا وثمانينَ رسالةً، ونظمَ أصولَ فقهِ شيخ الإسلامِ وأصولَ تفسيرِه في أكثـرَ من ثمانمِئةِ بيتٍ. وقالَ لي أخٌ حديثُ عهدٍ بسجنٍ: إنَّ بعضَ العسكرِ يقولُ: ما لهذا الرجلِ (الموسوسِ) –يقصدُ الشيخَ ناصرًا- ، ينامُ أربعَ ساعاتٍ، ويقضي سائرَ وقتِه يصلي ويقرأُ!!

وعُرِضَ في السجنِ للفتنةِ، وعُذِّبَ، وأرادوه على الهوانِ فأبى، وما زالَ ثابتًا صابرًا ، زاده ا

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (33%)
4 stars
2 (66%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.