وداعا أستاذي صلاح فضل
الظاهرة النقدية تضع أمامها الظاهرة الإبداعية وتبحث عن قوانينها
لعل مثل صلاح فضل العلمي هنا هو الخليل بن أحمد وارسطو معا
يصل الدرعمي العائد من اسبانيا إلى تصنيف رباعي للأنماط الشعرية هي
الحسي
الحيوي
الدرامي
الرؤىوي
تؤدي إليها خمسة معايير هي
الإيقاع
النحو
الكثافة
التشتت
التجريد
هذا ابتكار يحتاج إلى متابعة
التصنيف الثلاثي اكثر يسرا فيمكن ضم الحسي والحيوي معا، ويصبح لدينا ثلاثة أنماط للخطاب الشعري
أحدهما أيقوني، يهتم بالمحسوسات
الثاني إشاري يستخلص العلاقات بينها
الثالث رمزي يستشرف المعاني الكلية الموجهة للسلوك والعلاقات كما يعبر عنها الشعراء أصحاب الفلسفة
مع الوضع في الاعتبار تقاطع المدركات في التكوين الإبداعي، اي تداخل الأنماط معا في الخطاب الشعري لدى المبدع نفسه، وربما في القصيدة نفسها
ويمكن تحديد الأنماط الثلاثة بالحدسي والذهني والحسي ولهذا التصنيف قصة تتصل بنجيب محفوظ حين جعل العقاد وطه حسين وسلامة موسى ثلاثة صور للمفكر في سياقه الثقافي، ولا شك أن صلاح فضل في هذا التصنيف القائم على تحديد الهوية الأسلوبية بأنماط الشخصيات الدرامية الأسطورية تأثر بالناقد الكندي نورثروب فراي