يدور هذا الكتاب حول تطور الكائنات الحية, وقد كتبه ريتشارد دوكنز, أحد كبار علماء البيولوجيا في إنجلترا. وبالإضافة إلى أنه عالم حيوان مرموق, فإنه أيضا قد اشتهر بكتاباته في الثقافة العلمية الموجهة لغير المتخصصين, حتى أنه خُصص له كرسي أستاذية في جامعة أوكسفورد للفهم الجماهيري للعلم, ظل يشغله حتى وصل إلى سن التقاعد في 2008. يركز دوكنز في كتاباته على أن التطور لم يعد بعد مجرد فرض أو نظرية, بل قد أصبح الآن حقيقة علمية ثبتت نهائيا بالدراسات البيولوجية والجيولوجية والإحصائية, ثم أخيرا بأبحاث البيولوجيا الجزيئية التي تدرس الكائنات الحية على مستوى الجزيئات الكيميائية المكونة لها, وأثبتت هذه الأبحاث كلها حقيقة التطور, وصحة الانتخاب الطبيعي "ميكانزم" للتطور
«هناك مسافران يتبعهما دب، يجري أحدهما بعيدًا، بينما يظل الآخر واقفًا ليرتدي حذاءه للجري.. هل أنت مجنون، لن تستطيع أن تسبق الدب حتى لو ارتديت الحذاء.. كلا لن أستطيع ذلك، ولكني أستطيع أن أسبقك أنت به».
«ريتشارد دوكنز»، واحد من أكبر العلماء المدافعين عن التطور، يكمل رحلته في الجزء الثاني من كتابه "أعظم استعراض فوق الأرض" الذي يوضّح فيه أدلته عن التطور البيولوجي، تلك النظرية التي لم تحظ نظرية مثلها بمثل ما حظت به من جدل منذ أن صدر الكتاب الأشهر «أصل الأنواع» في النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى الآن. دلائل جديدة يستعرضها دوكنز بشكل طريف نوعًا ما لكن يشوبه سخرية من الخلقويين والمؤمنين بالتصميم الذكي، حتى أن العالم الفيزيائي الكبير «بول ديفيز» لم يسلم من سخريته في نقطة البحث عن أشكال أخرى من الحياة على الأرض بدلًا من الفضاء. «لقد فعلتها بنفسك في تسعة أشهر»، عنوان الفصل الأول في الجزء الثاني (أو الثامن عموما)، وهو رد شهير للعالم المعروف س. هالدين على سيدة قالت له أنه من الصعب عليها أن تتخيل أن ينبثق كائن كامل مثلنا من خلية واحدة بالتدريج الذي تطرحه التطوّر. وبالرغم من اختلاف الآلية، إلا أن هالدين رد عليها رده: لقد فعلتها بنفسك في تسعة أشهر عندما كنتي جنينًا.. يمضي الرجل لعرض تأثير الجغرافيا على تنوع الأحياء، والذي كان سببًا من أسباب تفكير داروين -في رحلته الشهيرة على البيجل- في التطور ودوافعه. ويستعرض أيضًا الأدلة التشريحية والتشابه الغريب بين الهياكل العظمية للحيوانات المختلفة باعتبارها دليل على الأصل المشترك لكل تلك الحيوانات. ويحاول تفنيد رد الخلقويين حول تلك النقطة بقولهم أن التشابه يدل على مصمم واحد أو نموذج واحد للتصميم، ولا يدل على انبثاق الأنواع من سلف مشترك. (وإن لم أقتنع برده بشكل كامل). الدليل الجيني هو الآخر كان له مساحة كبيرة جدًا في الكتاب، وقد أبدع دوكنز في شرح الجينات والDNA والطفرات وتراكمها وعلاقتها بالانتخاب الطبيعي Natural Selection والذي هو القوة الدافعة للتطور عن طريق انتقاء الأفضل مناسبة مع البيئة ليمرر جيناته وتسود صفاته. الأعضاء الأثرية، والخصائص الموجودة في أجسام الأحياء، ولم يثبت لها العلم فائدة، هي الأخرى ترى دليلًا على التطور. مثل القشعريرة التي تصيب الإنسان. ركّز دوكنز بشكل مكثف جدًا على دحض فكرة التصميم الذكي في أجسام الكائنات الحية، من خلال أمثلة كثيرة جدًا، مثل إيضاح "الأخطاء" -على حد قوله- في أجساد الكائنات الحية، مثل الشبكية مثلًا ووضعها المقلوب عند الإنسان. وغيرها من الأمثلة في مملكة الحيوانات.
ريتشارد دوكينز للأسف عنيف في بعض طرحه، إضافة لأنه كان يطرح بعض اعتراضات الخلقويين دون أن يوضح رده بشكل كاف. نسخة مكتبة الأسرة كان بها أخطاء غريبة، بداية باسم الكاتب الخاطيء الموجود على الغلاف (في الجزء الأوّل والثاني)، ثم الصور التي أشار لها المترجم بأرقام صفحات لا توجد بها، واستمراره في ترديد أن هناك صورًا ملونة، والكتاب أصلا مطبوع بالأبيض والأسود!
بالطبع أنصح بقراءة الجزأين، فهما يُجملان بشكل كبير التطور وأدلته.
والد الميمات وأحد أهم علماء البيولوجيا التطورية في حياتنا اليوم, ريتشارد داوكنز يقدم أجمل كتاب قدمه لنا "أعظم استعراض على الأرض" في محاولة منه لتغطية النقص الحاصل في الكتب التي تبين أدلة التطور في آخر ما توصل له العلم في هذا المجال. الكتاب في نسخته العربية من طباعة المركز القومي للترجمة وترجمة للدكتور مصطفى ابراهيم فهمي في مهمة صعبة جدا, أنتجت ترجمة أمينة ومحترفة, فقد سبق لي أن قرأت الكتاب في لغته الإنجليزية وللأمانة فد كانت الترجمة ممتازة على الرغم من صعوبة أسلوب داوكنز وعشوائيته في تقنيات السرد العلمية بعكس غيره من المؤلفين, حيث أن الفضل للدكتور مصطفى فهمي في إعلاء شأن هذا الكتاب في اللغة العربية. يتألف الكتاب من جزءين, يدور جزءه الأول حول فلسفة داوكنز في الرد على الخلقيين وعرضه لتقنيات النشوء والارتقاء, كالانتخاب الطبيعي والانتخاب الصناعي, وإلى كل ما هنالك من أسئلة عشوائية عرف بها المجتمع اللا تطوري في محاولاته الفاشلة لتشويه من نظرية أصبحة حقيقية علمية في المجتمع العلمي بأكمله. يصف لنا ايضا داوكنز في الجزء الأول من كتابه بدقة متناهية كل من المسارات التطورية الماكروية والميكروية. مع عرض لتجارب تظهر عملية التطور أمام أعيننا وهي تحدث مباشرة. ينتقل بعدها للحديث عن ما يدعى بالحلقات المفقودة مع سخرية لاذعة من أولئك الذين يحملون على ظهورهم أسفار الحلقات المفقودة ويهرولون بها من مكان لمكان بسؤال أين الحلقات المفقودة؟ ولكن داوكينز يجيب عن هذا السؤال بشكل علمي رصين مع شرح بشكل كاف من الدلائل حول ماهية الحلقات المفقودة وكيف نجدها والتنوع الحيوي على الأرض والصلة بين كل الأنواع البيولوجية في شجرة الحياة. أما في الجزء الأخير من الجزء الاول والذي يدعى "منكرو التاريخ" يعرض داوكنز وهو مليء بالحزن والغضب إحصائيات أجرتها العديد من المؤسسات الدولية حول التطور واعتقاد الشعوب في صحته من عدمها. حيث دهش داوكنز لوجود مثل هذه النسبة من منكري حقيقة التطور ومن المؤمنين حرفيا بسفر التكوين باعتباره مصدرا للتاريخ, حيث يصفهم بأنهم "منكرو التاريخ". في الجزءالثاني من الكتاب, ينتقل داوكنز إلى الدلائل الحيوية على التطور متقدما بالحديث عن الإمبريولوجيا, أو علم تشريح الأجنة والصلة المباشرة والدلائل المدهشة على التطور في الأجنة البشرية وغيرها من الأنواع. ومن ثم ينتقل للحديث عن الانجراف القاري وتأثيره الكبير في التنوع الإحيائي على الأرض حيث يعتبر من أهم الدلائل التي تهزء من اصحاب النظرية الخلقية للأنواع على الأرض. ثم يقارن بين الحيوانات الحديثة أحدها مع الآخر ليلقي لنا نظرة على توزيع الخصائص في المملكة الحيوانية, ومقارنة الشيفرة الوراثية بين الانواع. من هم أيناء عمومتنا نحن البشر وما هي درجة قرابتنا بهم؟ بعد ذلك ينتقل داوكنز للحديث عن الوعاء الجيني للأنواع وكيف ترسبت فيه جيمع الجينات النشطة والخامدة خلال تاريخ تطور النوع, مع الحديث عن الأخطاء التصميمية للتشريح البيولوجي, وتشابه تلك الأخطاء في العديد من الأنواع, مع سخريته اللاذعة من أنصار التصميم الذكي, حيث ما يوجد في هذا القسم من دلائل على غباء التصميم الذكي كاف بأن يجعل أولئك الذين يرفعون أعلامه أن ينكسوا أعلامهم نهائيا. ثم يعرض لنا داوكنز سباقات التسلح بين الانواع والقدرة الهائلة للانتخاب الطبيعي على فرز الأنواع في سباقات تسلحها حيث تستمر معركة الفريسة والمفترس بالتطور إلى درجة هائلة على الميزان التطوري. ثم يختم داوكنز الكتاب الممتع بعنوان "هناك عظمة في هذه النظرة للحياة" بالعودة إلى الأب الأول للتطور تشارلز داروين, مقتطفا من كتابه أصل الأنواع العديد من المقاطع ومقارنتها بالطبعات اللاحقة التي صدرت لهذا الكتاب في حياة تشارلز داروين وكيف اثرت الضغوط الدينية عليه ليغير بعض المقتطفات في نسخاته اللاحقة, فالنسخة الاولى الأصدق والأوفى أتت بلا ضغوط ليشرح داوكنز ذلك بطريقة جميلة وممتعة.
تاني أسهل وأمتع كتاب قريته لدوكنز بعد "سحر الواقع" ، لكنه أكثر كتاب استفدت منه. على عكس كتبه السابقة الي تشرح التطور وتفترض انه حقيقة ، الكتاب دا يقدم الأدلة بدون أي افتراض مسبق. دعوة لمن أسماهم بـ منكري التاريخ للنظر للأدلة بموضوعية وحياد. الكتاب يجمع الأدلة من كل العلوم الممكنة لتأكيد حقيقة التطور ، الجيولوجيا والحفريات ، المورفولوجيا والأجنة والتشريح ، الوراثة والوراثة الجزيئية. وكذلك التدجين وحتى التطبيقات الكومبيوترية. وبالتأكيد البيولوجيا التي هي عماد الكتاب خصوصاً من خلال الفصل ماقبل الأخير "سباقات التسليح وعدالة التطور" ... الكتاب دا بعتبره كنز وتحفة أمام كل الكتب الي سبق وقريته في التطور. كمية معلومات رهيبة جداً ، لاقيت إجابات على اسئلة كانت ببالي ، اتوضحت نقاط كانت مبهمة وطلعت نقاط جديدة مبهمة. بالنسبة للأسلوب ، لا زلت بنفس نظرتي السابقة بخصوص تفضيلي لأسلوب الغير علماء الكاتبين في العلم أكثر من العلماء أنفسهم. دوكنز كعالم أسلوبه جاف ويكاد يكون معدوم الشاعرية إلا فيما نذر ، وتطويله في شرح النقاط الهامشية على طول الكتاب قد يصيب بالملل. -ودا شي لاحظته حتى بكذا ريفيو ع الgoodreads- الترجمة؟ 10/10
السيدة المتششكة في التطور : لا استطيع ان اؤمن بأن التطور يمكن ان ينطلق ابتداء من خلية وحيدة، ثم وصولا إلى الجسم البشري المعقد. البروفسور ج.ب.س :ولكن يا سيدتي، لقد فعلتها انت بنفسك ولم يستغرق ذلك منك إلا تسعة أشهر. .. الانتخاب الطبيعي هو البقاء المتمايز للجينات الناجحة في المستودعات الجينية، بدلا من بقاء بدائلها من الجينات الاقل نجاحاً. .. نحن لا نرى التطور، بل نحن المحققون الذين وصلوا متأخرين الى المشهد، نمط المشابهات بين الهياكل العظيمة للحيوانات هو بالضبط النمط الذي ينبغي ان نتوقعه اذا كانت كلها تنحدر من سلف مشترك على ان بعضها يكون أحدث في ذلك عن الاخر.
الجزء التاني زي الاول الا انه ا��د رايي نوعا ما و اداني انطباع عن دوكنز و منهجيته في الكتابه. و حقيقه عندي مشكله كبيره مع دوكنز في الكتاب هنا دد باعتباره "شعبنة للعلوم" فشوفت انه الجزء الشعبي في الكتاب اكتر من الجزء العلمي ، يعني لو فكرة علميه سهله و بسيطه و ظريفه و تاخد 3 صفحات ، فدوكنز مش هيكتفي بانه يشرحها في 3 صفحه على بساطتها ، لا لازم يقف و يعمل 500 مثال قبلها و تمهيد للمثال و يعمل من الحبه قبه و يوصلهم 30 صفحه او اكتر و يمكن ده اللى مخلى حجم الجزئين على بعض فوق ال 600 صفجه ، و ده خلى اجزاء بسيطه و سهلة الفهم ، رخمه و ممله و مصحوبه باحساس " انجز بقا و قول اللى انت عايزه" بس يمكن ده اداني انطباع انه ممكن دوكنز مش قصده يعلم القارئ بقدر ما يؤثر علي القارئ في طريقة تفكيره و ينقله طريقته الماديه الالحاديه في التفكير. بشوف دوكنز برضه ميختلفش كتير عن الباحثون المسلمون في انه بيؤدلج العلم بشده ، و بيقحم على القارئ افكاره و يفرضها عليه .
كنت قرات لدكنز بالانجليزي و حسيته سلس ، و قرات للمترجم الكتاب الجميل (داروين مترددا) برضه ، بس الكتاب ده كان ممل جدا جدا و رخم و اسلوب ترجمته سئ فمش عارف المشكله في انهي طرف ، الكاتب و لا المترجم و لا القارئ اللى هو انا.
لكن في المجمل ، الكتابه محستش انه ادله علميه و منظمه بالقدر اللى كنت منتظره ، لكن استفدت منه شوية معلومات متناثره بين كل فصل
يسرد دوكنز فى تسلسل رائع و شرح دقيق و مفصل ما يؤيد نظرية النشوء و الارتقاء لداروين ... انصح من هم ضد الداروينية بقراءة الكتاب و الاستمتاع بسرد الأدلة المنطقية استمتعت كثيرا بفصل الساعات الإشعاعية و طريقة قياس عمر الحفريات و فكرة عمل تلك الساعات و أنواعها و مقارنتها بأنواع الساعات الأخرى ، و شرح تجربة لينسكى التى امتدت لما يقرب ال ٢٠ عاما على سلالات البكتيريا لمحاكاة التطور، و شرح امبريولوجيا الأجنة و فكرة داركى تومسون و رسوماته الهندسية، كما تطرق لتجربة ستانلى ميلر فى محاولات الاجابة عن أصل الحياة ، و تجربة سمك الجراب و تجارب سحالى كولومبيا. الأفكار تتسلسل فى تتابع رائع و منظم ، رحلة علمية شيقة، انصح بقراءته بشدة.
دوكنز المحامي الأشهر عن نظرية التطور والدارويني الأكبر . هذا الجزء الثاني من الكتاب . الجزأين الأثنين كما هو واضح من العنوان وخلال ١٣ فصل هو استدلالات دوكنز على نظرية التطور - الانتخاب الطبيعي- وادعاء انه لايوجد مصمم - خالق- للكون ..
الكتاب ينقل وجهة نظر التطوريين .. وفي الحقيقة كنت أتوقع أدلتهم أقوى بكثير . يعيب على دوكنز في هذا العمل : -استناده على فرضيات لم تثبت ثم التعامل معها على انها معادلة لا تحتمل الخطأ. - قياساته على بعض المشاهدات والاختبارات المعملية الصغير على أحداث مفصلية ومعقدة . وهي قياسات غير منطقية . - فشل في تبرير حجة التطورين عن الحلقات المفقودة في عدة أزمنة - ضعف تفسير وجود تطور من نوع الى نوع من خلال السلف المشترك - تبرير مضحك عن بداية نشأة الحياة.
*"*"
لكن هذا لايمنع ان الكاتب قد تتفق معه في أمور تخص التطور فيما يتعلق بالنوع نفسه .. فشواهدهم حاضرة و واقعية