وجود الصليب على العديد من الشواهد وعلى عملات لمعاوية مطموس فيها الصليب يدل على أن معاوية مسيحي. الكتابة باللغة العربية على كل عملات معاوية تدل على أنه عربي. نخلص من هذا أن معاوية كان حاكماً عربياً مسيحياً لإحدى ولايات منطقة الشام جنوباً فيما يعرف الآن بالأردن. وقد وضحنا أن العام الذي انتصر فيه الساسانيون على البيرنطيين في الشام كان العام ٦١٤م وظلت تحت الحكم الساساني حتى العام ٦٢٢م الذي تولى فيه هرقل الحكم في الإمبراطورية البيزنطية وبدأت حروبه ضد الساسانيين لاستعادة أملاك الإمبراطورية البيزنطية. كما وضحنا أن السنة الميلادية التي هاجر فيها النبي محمد إلى يثرب لم تكن العام ٦٢٢م، فلماذا اتخذه المسلمين موافقاً لهجرة النبي؟ في هذا العام تولى هرقل الحكم في بيزنطة المسيحية وبدأت حروبه وانتصاراته ضد الساسانيين المجوس، ولما كان معاوية ورهطه من المسيحيين فقد أسعدهم هذا الانتصار وجعلوا هذا التاريخ بداية لتقويمهم بدلاً من التقويم السابق.
هشام حتاته - من مواليد 14/8/1951باحدى قري محافظة الغربية فى دلتا مصر - كاتب وباحث فى تاريخ الاديان ، ومن المنتمين الى مدرسة نقد الفكر الدينى الحديثة وكشف المستور والمضمر والمسكوت عنه فى التراث الدينى وتحطيم التابوهات - حاصل على بكالوريوس تجاره عام 1973 وبدا حياته العملية محاسبا بالفنادق المصرية وتدرج حتى مدير مالى وترك العمل الحكومى ليتفرغ لاعمالة التجارية . - عمل فى مملكة آل سعود خمسة سنوات من عام 1976 حتى عام 1981 وكانت بداية رحلته فى الاطلاع على التراث الدينى الاسلامى الاسطورى العتيق والتى امتدت لخمسة عشر عاما . - بدأت الرحلة مع التاريخ الحقيقى للاسلام وتطبيقات العلوم الحديثه عليه ووضعه تحت مجهر البحث العلمى من عام 1995 مع البدايات الاولى للراجل فرج فودة والدكتور القمنى والراحل نصر ابوزيد ....... الخ وحتى صدور اول كتبى فى مايو من عام 2007 بعنوان ( الاسلام بين التشدد البدوى والتسامح الزراعى ) وكان اول كتاب فى مصر يتعرض للتاريخ الحقيقى للفكر الوهابى ونشاته واسباب انتشاره ، وتنبأت فيه ايضا بوصول الاسلاميين الى حكم مصر بعد خمسة سنوات ( والذى تحقق بالفعل فى مايو 20012 ) وبعدها كتاب من جزأين بعنوان (التراث العبء ) وبعض المقالات فى الصحافة المصرية الورقية التى سمح بنشرها.
سيتم إرسال الكتاب لمزبلة التاريخ عوار فى المنهج و الحجج عوار فى الرؤية كتاب سئ للغاية و المفروض أن نمنع أمثال هؤلاء من الكتابة .. أو لو أنه يحب الكتابة فى التاريخ علية أن يتعلم منهج التحليل التاريخى و آلياته كما يجب عليه أن لا يتبع هواه فقط ... لم أرى فى حياتى صفاقة أشد من كل الناس قالوا أن ما يقوله غيره غير وارد و غير واقعى و أنا لا أصدق و أصدق نفسى بلا دليل و قبل أن يتكلم على العملات و يستخدمها كحجة خارج سياقها الزمانى و المكانى عليه قراءة كتب الآثار و قراءة المتخصصين فى النقود (علم النميات) و علم السكة بتشديدالكاف و فى النهاية ندعوا الله أن يخلصنا من هولاء المدعين و حسبى الله فى الوقت الذى ضاع فى قراءة هذا الكتاب
برغم اثارته لبعض الاسئلة الجريئة الا ان المؤلف فشل فشلا في الاجابة عليها، لاتوجد منهجية واضحة للبحث، اغلب ماورد في الكتاب هو من نوع الكلام الذي تسمعه في المقاهي، ثم يتحول في النهاية الى حشو يقترب من الهذيان.
كتاب يفرز فيه الكاتب الكثير من التناقضات عن التاريخ و موقع التحريف التي هو يراها بشكل مختلف، كاتب شجاع و يتناول النقل التاريخي و يقابله بالآثار و ما كتبه المخالف له.
المنتصر يكتب التاريخ، أو التاريخ يكتب تحت سيوف المنتصر
هكذا كان يكتب التاريخ في العالم كله قبل عصر ثورة المعلومات والفضاءات المفتوحة، تعد البيانات والأخبار قبل الحدث ويطرح التاريخ على قوائم الحقيقة الأربعة فتكسر عمداً، التاريخ الذي يكتب في بلادنا اليوم لا يسلم من العبث لتقويض الخصوم ورفع المصالح فما بالنا بالتاريخ الذي تم نقله مشافهة من جيل لآخر بعد إضافة العجيب والمدهش ليشد انتباه السامعين.
هذه حال التاريخ الإسلامي الذي منع من التدوين في الفترة الأولى من الخلافة الإسلامية أي ان القرنين الأولين مبهمان حتى بدأ تدوينه في بدايات الدولة العباسية. بداية من السيرة المفقودة لابن اسحاق وسيرة ابن هشام ثم كتاب المغازي للواقدي وطبقات ابن سعد و ابن قتيبة الدينورىّ في كتابه "المعارف"، واليعقوبىّ في تاريخه، وأبو عيسى بن المنجم في كتابه "تاريخ سنىّ العالم" وابن مسكويه في "تاريخ الأمم" والمسعودي صاحب "مروج الذهب" و محمد بن موسى الخوارزمى، وابن الأثير وغيرهم. على أن الطبرى في تاريخه المعروف "تاريخ الأمم والملوك" هو أشهر من أرخ.
وإلى أن أصبح لدينا تاريخ موثق ومقدس، تاريخ تمت كتابته من دون وثائق وبدون أي مؤرخين معاصرين سواء أكانوا منحازين أو محايدين.
وعلى الباحث الجاد مسؤولية ازالة الركام عن هذا التاريخ، والبحث في تاريخ المهزوم، وما يتوفر من وثائق مخطوطة وآثار ومسكوكات العملة (الأركيلوجي) وحتى ما كتب من شعر في تلك العصور.
هذا الكتاب يغطي فترة مهمة من التاريخ الإسلامي، تبدأ من البدايات الأولى المكية ويعرض رؤيته في تأثير الدولة الأموية في نشر النسخة الأموية من الإسلام المحمدي وعلى الخصوص الدور المهم الذي مارسه معاوية في كتابة التاريخ المجهول.
بعيداً عن تناول المعجز والدليل الديني يحاول الكاتب دراسة الظرف الموضوعي والواقع الأرضي (العلاقة الجدلية) والمراحل التطورية الطبيعية لمكة المكرمة مما أدى في النهاية لظهور الدعوة المحمدية منها، وبجانب المفارق السماوي كان ايضاً استجابة للواقع الأرضي والظرف الموضوعي في ذلك المجتمع، ويأتينا صدى الصراعات القبلية التي دارت كقضية البئر بين جرهم وخزاعة والعماليق....
للأسف خاب ظني بالكتاب كثيرًا، رغم. إثارته بعض الأسئلة المثيرة والجريئة، ولكن الكاتب تخبط كثيرًا وتناقض وانتقى ما يشتهي من نقولات، فتكاد لا تعرف أحيانا ما الذي يود قوله. ربما يمكن تلخيص بعض النقاط التي استخلصتها من الكتاب: - النبي محمد كتب القرآن بنفسه بعد ما استفاد من ورقة بن نوفل وكان يمشي في أسواق الشعر والقصاصين لينقلها لاحقا في القرآن. - تأثر النبي في بعض الآيات بأشعار أمية بن الصلت وغيره. - معاوية كان مسيحيا وكان واليا للدولة الساسانية ثم الرومانية لا للدولة الإسلامية. - هناك اتفاقية سرية بين النبي محمد ومعاوية لتقاسم السلطة الدينية والدنيوية. - لا يمكن لجيوش المسلمين أن تقوم بكل هذه الغزوات لولا دعم معاوية لهم بخالد بن الوليد وجيشه. - الخلفاء كانوا ولاة تحت سلطة معاوية لا العكس. وكثير من الكلام الذي يعتمد برأيي على التلفيق والاستحسان ونقل كلام المستشرقين دون أن يحدد الكتاب منهج علمي واضح، وإن ادعى اعتماده على المنهج الأركيولوجي، ولكنه لم يوفق في ذلك.
لا شك أن البحث في الأديان وشخصياتها يحتاج إلى ادوات للبحث المنطقي والتحليل الخاص للفرد الباحث عن الحقيقة... والباحث في تاريخ الأديان هشام حتاته اخرج لنا كتابأ تحت عنوان مثير يحمل اسم (محمد و معاوية التاريخ المجهول) و يقدم الباحث هشام حتاته رؤية مختلفة عن ما يقدمه الموروث الديني عن معاوية والنبي محمد بأن الاول لم يكن مسلماً بل نصرانيأ يعمل تحت الحكم الساساني قبل انقلاب ولاءه الى البيزنطيين بعد هزيمة ملك الساسانيين خيثرو الثاني ويعتمد على رؤيته هذه لبعض المسكوكات النقدية الموجودة حالياً في بعض المتاحف الاوروبية والتي تحمل اسم معاوية وعلامة الصليب ويذهب هشام حتاته الى ان الرسول الكريم قام بتحالف مع معاوية بحيث تكون المدينة لها السلطة الدينية والشام و معاوية لهم السلطة السياسية ويقدم الكاتب تبريرات عديدة يقول عنها هشام حتاته انها بالتفكر بها يتضح أن هناك عملية تزوير كبرى للتاريخ الاسلامي و ان هناك فترة مظلمة او مفقودة حاول رجال الدين تهميشها وعدم مناقشة الأدلة الموجودة من اثار في الجزيرة العربية والشام... بالحقيقة انا اختصرت الكثير الكثير من المواضيع بهذا الكتاب الذي اعتقد انه يحتاج إلى اعادة قراءته مرات عديدة نظراً للمواضيع الحساسة المطروحة به ونحن هنا نقول ان التبريرات الموجودة في هذا الكتاب منطقية الى حد كبير ولكن على من يعارضون هذه الأفكار المطروحة ان يفندوها بالحجة العقلية السليمة للوصول إلى جزء من الحقيقة وليست كل الحقيقة على اقل تقدير.. اما الاختباء خلف الروايات والنصوص الدينية لن تؤدي إلى نتيجة مهما ارتفع الصوت وتشنج البعض
محمد و معاوية - التاريخ المجهول للكاتب هشام حتاتة.
انهيت اليوم الاحد ١٢ نوفمبر ٢٠٢٣ قراءة كتاب (محمد و معاوية التاريخ المجهول) للكاتب هشام حتاتة. الكاتب يدعو للنظر في التاريخ الاسلامي المكتوب و المروي و ذلك لان كتابة التاريخ الاسلامي لم تبدأ الا بعد حوالي ٢٠٠ سنة بعد وفاة الرسول. الهدف علي ما يبدو نبيل و مفيد و لا يلاقي معارضة الا من جاهل و لكن النتائج التي افترضها و خرج بها الكتاب لا يمكن تصورها و تعتبر ظالمة و غير حقيقية و معيبة الاستدلال.
يبدأ الكتاب بالكثير من التساؤلات مثل: هل كان النبي صلي الله عليه و اله و سلم يدين بالديانة الحنيفية قبل البعثة ؟ هل تلقي علمه علي يد ورقة بن نوفل الذي اعتنق الديانة الحنيفية و انتهي باعتناقه المسيحية من وجهة نظر الكاتب؟ هل كان زواج النبي و السيدة خديجة علي الطقوس المسيحية؟ لماذا لم يتز��ج الرسول عليه و اله الصلاة و السلام علي السيدة خديجة طوال حياتها؟ ثم تزوج بعدها ما بين ٩ او ٢٤ (حسب الاقوال) غير من وهبن انفسهن له؟ لماذا لم يعلن ورقة اسلامه رغم حضوره بدايات الدعوي؟ لماذا اتجه النبي في بدايات الصلاة للقدس؟ لماذا كانت الايات المكية في البداية تشيد باليهود و كتابهم المقدس؟ لماذا فتر الوحي فترة بعد وفاة ورقة بن نوفل حتي ان النبي كاد ان يلقي نفسه من شواهق الجبال الا ان جبريل تبدي له قائلا اصبر انك النبي حقاً؟ هل وضع النبي محمد يده يوم فتح مكة حتي لا تزال صورة النبي عيسي و امه مريم؟
يقول الكاتب انه غير مستريح للثقيفة و احداثها و لا للفتوحات في عهد عمر و لا قول النبي يوم فتح مكة من دخل بيت ابو سفيان فهو امن و لا زواج النبي من ام حبيبة و هي اخت معاوية و بنت ابي سفيان.
يقول الكاتب ان العباسيين ارادوا بناء امبراطورية علي غرار الامبراطورية الرومانية التي استندت علي الدين المسيحي لتستولي علي نصف العالم فاتخذوا من الدين الاسلامي داعم و مساند لشرعية الاستيلاء علي العالم .. و هذا امر غريب و قياس مخالف للحقيقة لان العباسيين من ال البيت و الدين الاسلامي كان منصة و بداية لبناء الدولة و هذا لا يمنع انحراف الخلفاء العباسيين المتأخرين و انشغالهم بملذات الدنيا مثلما حدث مع الامويين من قبلهم.
يقول الكاتب ان زيارة الخليفة عمر بن الخطاب لمعاوية في بداية تولي عمر الخلافة كانت مثل زيارة والي اقليم فرعي الي سلطان او امبراطور و يسوق لذلك ان عمر بن الخطاب انبهر بالحرير و الديباج و لبس الفرسان الذي استقبله به معاوية و مع ذلك لم يتعرض الكاتب لرد فعل عمر بأن الجهاد و الايمان اهم من هذه المظاهر و لو كان معاوية هو الملك ما سأل عمر و ما برر معاوية ثم ان عمر لاحقا ذهب للبحث عن مسري رسول الله و امر ببناء مسجد في تلك البقعة فهل يمكن لوالي تابع ان يأمر ببناء في مملكة السلطان و يأمره بالتنفيذ؟؟
في مبحث اخر يتسائل الكاتب هل كانت ثورة معاوية علي قتل عثمان بدافع ان عثمان كان والي معاوية علي المدينة؟ و يقول الكاتب استنتاجا بان هذه كانت المرة الاولي التي يجمع فيها بنو امية بين السلطتين الدنيوية و الدينية لصلة القرابة بينهما!!و هذا يرد عليه بأن كل القرارات كانت تتخذ من المدينة مركز الخلافة و لم ينكر ذلك احد و كان معاوية و عثمان من بني امية و تربطهم القرابة و ذلك كان احد المآخذ علي عثمان و هو تولية الاقارب.. فمن ولي من؟.
يستدل الكاتب علي ان معاوية كان الوالي الاصلي والملك المتوج علي الشام و ان الخلفاء كانوا الولاة المعينين من لدن معاوية بأنه استمر في الحكم لعشرين سنة بدون تغيير رغم توالي ثلاثة خلفاء عليه ثم اعلانه الانشقاق و تحويل الخلافة لحكم ملكي في اسرته بدون معارضة من مسلمي عصره و هذا لم يحدث لاي والي اخر. ثم يستمر في التساؤل كيف ليزيد استباحة مدينة رسول الله و ان يقتل ابناء عمومته؟ و ان يترك الجند لاغتصاب النساء و ازهاق الارواح؟ وهل كان يزيد يعلم انه يفعل ذلك بابناء النبي و اسرته؟
- من وجهة نظر الكاتب كان معاوية حاكم لاحدي ولايات الشام و الاردن ثم توسع في الولايات حتي استولي و حكم الشام كاملة ليس كوالي ولاه ابي بكر او عمر او عثمان و انما كتابع للتاج الساساني (الفرس) مرة و تارة اخري كخاضع للقيصر الرومي و يظهر ذلك في سك العملات باسمه فهو يظهر حاملا الصليب احيانا و في مسكوكات اخري يظهر بما لا يمط للاسلام بصلة. وفي متحف لندن ظهرت عملات باسم يزيد اخو معاوية و تحمل الصليب او حجر اليهود و عملات اخري تحمل اسم محمد مع الشمعدان اليهودي ذي السبعة اذرع و مرات اخري مع شمعدان خماسي الاذرع. و لم يعثر المنقبون علي عملات مسكوكة باسم ابي بكر او عمر او عثمان فيما يخبرنا ان حكام بني امية لم يكونوا مسلمين. و ينطلق الكاتب متسائلا هل كان معاوية ساساني اعتنق المسيحية بعد انتشارها في بلاد فارس او مسيحي اختار مبدأ التقية فأسلم يوم فتح مكة!! والخلاصة من وجهة نظر الكاتب ان معاوية كان مسيحيا يحكم و يدين بالولاء للسلطة الساسانية من عام ٦١٤م و لما انتصر الروم علي الفرس اعلن ولاءه للروم. من الدلائل التي يسوقها الكاتب للدلالة علي مسيحية معاوية انه ترك نقشا يونانيا يتقدمه صليب و ظهر صليب علي عملة مسكوكة في عهده و باسمه وصلي في جبل الجلجلة في احد الاعياد المسيحية و اضاف ان كتب التاريخ تؤكد ارتدائه صليب من دهب في مرضه الاخير بعد ان اقترح طبيبه اليهودي الذي اعياه مرض معاوية ان يلبسه فهو مجرب للشفاء فاشار معاوية اليه بالموافقة وارتداه و مات في ليلته هذه!! وفي اعتقادي ان هذا لو حدث فهو حب الحياة والخوف من الموت و البحث اليائس عن علاج وخصوصا لشخص حياته مليئة بالاحداث مثل معاوية و يمثل الموت و الحساب له امر عظيم!!
- كون المستشرقين جماعة علمية للبحث عما اسموه البدايات المظلمة لتدوين التاريخ الاسلامي و خلصوا الي ان المسيحيين العرب استخدموا عام الهجرة عام ٦٢٢هجريا في التقويم ثم لاحقا تم تحويره ليصبح بداية التقويم الهجري !!؟؟ و ان الحكام الامويين و العباسيين كانوا مسيحيين و كانت صورة النبي محمد متماهية مع صورة المسيح و انفصلت الشخصيتين في القرن الثامن الهجري و عند ذلك بدأت الكتابة التاريخية والتدوين للمسلمين و ذكر السير و الملاحم و كتب السنة و تاريخ الملوك و ربط تاريخ النبي محمد بالمدن المقدسة (مكة و المدينة) لدي المسلمين !!؟؟ و الناظر للأمر يعرف مدي العداء الذي كان بين المسيحيين و المسلمين في بدايات الدعوى فكيف يدعو الامويين و العباسيين (الذين يرجع اصلهم لال البيت) كمسيحيين في هذه الفرضية الي الاسلام و يبذلون الغالي و الرخيص لنشر الدين الاسلامي بالفتوحات في مشارق الارض و مغاربها؟ و هذه الفرضية المعوجة جعلت الكاتب يتمادي في تبني وجهة نظر اكثر اعوجاجا فيقول ان التدوين و الكتابة علي مسجد قبة الصخرة يتم تفسيره بشكل مختلف حيث ان عبارة "محمد عبدالله و رسوله" التي كتبها عبدالملك بن مروان تعني ان اسم محمد هنا ليس اسم شخص بل هو صفة لعبدالله و رسوله اي المبجل او الممجد او المحمود و ان المقصود هو سيدنا عيسي !! و يقول الكاتب ان تاريخيا عام ٦٢٢ م هو عام انتصار البيزنطيين بقيادة هرقل علي الساسانيين و اعترف هرقل باستقلال المسيحيين العرب و هكذا اصبح هذا العام بداية تقويم للاحتفال باستقلال العرب المسيحيين و ان بدايات الاسلام ظهرت في فارس بالربط بين الفهم المسيحي و اليهودي و الابراهيمي للدين.
وفي فصل اخر يتساءل الكاتب هل اصل القرءان من اللغة الارامية؟ و ينفي الكاتب هذا الادعاء.
يفترض الكاتب ان معاوية استقر في الشام بعد طرد جده من قريش بعد خلاف و معاداة مع الهاشميين و اصبح معاوية حاكما علي ولاية في الاردن واخوه يزيد حكم علي ولاية سوريا ثم ضمها معاوية بعد وفاة يزيد اخيه بعد ان اظهر ولاء للدولة الساسانية بعد تغلبها علي الدولة البيزنطية الرومانية و عندما عاد الرومان و تغلبوا علي الساسانيين عادوا فاقروا معاوية في منصبه و ولاة الشام لعدم القدرة علي محاربتهم وهذا مما يدعو للضحك. ولاحقا استطاع معاوية ابرام تحالف بين عرب الشام و عرب الجزيرة العربية بقيادة النبي محمد لتكوين الامبراطورية الاموية و ذلك بالربط بين الزعامة الروحية و الدينية من جهة و يمثلها النبي محمد و بين السلطة الدنيوية و يمثلها معاوية الي ان يعتنق عبدالملك بن مروان الديانة الاسلامية و يعلنها دين رسمي للدولة. يفترض الكاتب ان جيش خالد بن الوليد في أُحد كان مبعوثا من معاوية في الشام للدفاع عن تجارة بني امية بعد الهزيمة التي لحقت بالكفار يوم بدر و لم يفسر كيف ان جيش معاوية النظامي و المدرب كاد ان يهزم من المسلمين لولا مخالفة امر الرسول بنزول الرماة من علي جبل أُحد؟ و في معركة مؤتة مع الروم يشكك الكاتب في تواتر الاخبار و اعداد الجيش فالمسلمين كانوا ٣٥٠٠ وعدد الجيش الرومي كان اكثر من. ٢٠٠.٠٠٠ و استشهد من المسلمين ١٣ رجلا و مات من جيش الروم ٣٣٥٠ رجل. اعتقد ان الارقام فيها تهويل و سؤ تقدير و لكن النقطة الاهم ان الجيش النظامي الروماني تمت هزيمته علي يد عدد اقل من جيش المؤمنين.
اتهم الكاتب مسيحيو الشام بالنفعية مرتين الاولي حينما غيروا دينهم للمسيحية بسبب الاحتلال الروماني و الثانية بالتغيير للاسلام و ذلك بسبب دخول الفاتحين المسلمين للشام و في المرتين كان السبب هو ضمان نشاطهم التجاري و اسواقهم و كأن هؤلاء القوم ليس لديهم وازع ديني او اخلاقي او ضمير او بحث عن الحقيقة .. وان الامويون استخدموا النبي محمد كغطاء ديني لنشر الاسلام !!؟؟ و لا نعرف كيف لقوم يدينون بالمسيحية - بحسب الكاتب - يقومون بنشر الاسلام!!؟؟
في النهاية فهناك الكثير من الامور التي لا تستقيم بتبني تلك الفرضيات منها ان معاوية كان معاصر للنبي و كان يعيش في مكة و لم نجد من يقول انه كان يحكم ولاية الشام انذاك و هذا لا يفسر وجود معاوية وقت فتح مكة في مكة و اذا كان يحكم الشام و لديه جيش نظامي فلماذا لم يدافع عن مكة و زعامة ابيه ابو سفيان و لماذا دخل الاسلام مع ابيه؟ بل و لماذا تعاون مع النبي ضد مكة و ابيه و تجارة بني أمية؟ و كيف اصبح من كاتبي الوحي مما يستلزم وجوده الي جانب النبي!!؟؟
علي الهامش: - باسيليوس لقب معناه خادم المسيح.
- "نحن نفكر كما نحب و ليس كما ينبغي ، اننا امة مأزومة ايها السادة" د. نصر حامد ابوزيد
ملحوظة: لم يذكر اسم النبي في الكتاب مع الصلاة و السلام - ما عدا اسم الكتاب في ذيل الصفحات - و هذا امر مريب لكاتب مسلم!!
This entire review has been hidden because of spoilers.
ظلمات بعضها فوق بعض ، لا أقول ظلمات الضلال والزيغ والكذب فهذا أمر مفروغ منه ، لكن ظلمات الغباء والجهل ، لم أتصور في حياتي أن أقرأ كتابا بهذا السخف وانعدام المنهجية وغياب القدرة على التحليل ، مجموعة من الأبحاث - إن صحت تسميتها بأبحاث أصلا - المفككة المرتبكة المبنية على نظريات أقل ما توصف بأنها تهيؤات وضلالات نفسية ، يأتي بمقدمة باطلة فيبني عليها نتيجة ساقطة ثم يستخدم هذه النتيجة كمقدمة ليخرج بطامة .. لا يحتاج الكتاب لا للنقاش ولا للرد فهو أهون من هذا بكثير ، ليذهب هو وكاتبه إلى مزبلة التاريخ وأرجو أن تكون أول وآخر مراجعة لي بهذا الشكل فما فعلتها في حياتي ولكن جهل هذا الدعي فاق كل التصورات ، لا يستحق أي نجمة رباه أنقذنا من هؤلاء الجهلة ومن تسويداتهم
حاول الكاتب دراسة التاريخ الإسلامي دراسةً نقديةً اريكوليوجية، بعيداً عن التفسيرات الميتافيزيقية، بالرغم من استحالة ذلك نظراً لعدم اشتغال العرب بأمور التدوين، أسوةً بحضارات الفرس واليونان والمصريين، فلم ينقل التاريخ العرب والمسلمين الا شفاهةً. بنى الكاتب اطروحته على عملةٍ نقدية تعود إلى عهد معاوية بن أبي سفيان، يظهر فيها اسمه مع رمز الصليب، الكتاب قد لا يروق أبداً للقراء الارثودكسيين لما فيه من تفكيك لما يرونه ثوابت دينيه، وقد يروق كثيراً للطرف الآخر،
كمية غباء غير طبيعية في الكتاب ، الكاتب ان صح تسميته كاتب أصلاً يتحدث بنفس شعوبِي ، ولأعطيك مثال على الإستطرادات الفارغة التي انتهجها ، يقول أن يثرب قد تكون مصريّة لأنها تحتاج فلاح وليس بدوياً ! ، ونسي هذا الجويهل أن أهل يثرب عرب سبأيين وحضارة سبأ مشتهرة بالزراعة ولذلك بنوا سد مأرب ليستفيدوا منه في زراعتهم !
ينتقد التاريخ الإسلامي بأنه بلا أدلة و وثائق ومع ذلك يتحدث هو بلا أدلة ولا وثائق وكأنه شاهد على العصر ، وكل ما يكتبه مجرد خيالات وسخافات وخطاب شعوبي ممجوج ومعتاد من العجم أمثاله.
نجمة واحدة لأنه ذكر عبارة التاريخ يكتبه المنتصر !! ولو أن خصوم الإسلام انتصروا في البداية لما كتبوا كل هذا الكذب والافتراء والتحريف!! تضارب كبير في الأحداث التاريخية، وغيرها
الكتاب يفتقر للمصادر وتوثيقها واستغرب من الناشر كيف أجاز هذا الكتاب أصلا! إلا إذا كان السبب تجاريا! سيفقد مصداقية كبيرة!
أصر الكاتب على تبني تفسير واحد لكل الآثار، بالإضافة إلى رؤيته أن كامل التاريخ الإسلامي محرف، لكن عندما يحتاج إليه في دعامة لفكرة ما، فإنه يستشهد به دون تردد.
يرى الكاتب أن العملات المعدودة التي عثر عليها تؤكد وجهة نظره أن معاوية كان حاكمًا لإحدى ولايات الشام تحت حكم الفرس، لم يخطر بباله فكرة إعادة الاستخدام مثلًا أو ما شابه ولم يتطرق لمثل هكذا تحليل قط، وهو ما ورد في مصادر إسلامية عدة أن المسلمين استعانوا أحيانًا بعملات ليست من سكهم.
ثانيًا، رغم ادعاء الكاتب أن القرون الهجرية الأولى مجهولة التاريخ ولا يمكن بحال الثقة في المصادر الإسلامية، فإنه يلجأ إليها لدعم حجته بأن تاريخ الهجرة هو تاريخ خاص بالأمويين وتأسيس دولتهم تحت حكم الساسانيين، ناهيك أنه اعتمد في حجته على فرق يقدر بأقل من 5 أعوام، في حين أن المؤرخين يختلفون أحيانًا بفروق زمنية أكبر من ذلك، فبأي أدلة حاول دعم حججه.
الكاتب يصر على تفسير الإسلام بالأسلوب المادي الجدلي ولا غير ويا ليته كان موضوعيًا في ذلك بل أراه يقلب في الحقائق ويجنب بعضها ويقرب الآخر تبعًا لما يريد أن يقول، لا ما يجب أن يقال.
لا أعلم كيف حاول الكاتب نقض التاريخ المزيف (من وجهة نظره) بتاريخ تخيله هو فقط وأراد أن يدعمه بخيوط من الواقع، حتى أصبح كتابه بالنسبة للتأريخ، كبيوت العنكبوت بالنسبة لمنازل السكن.
" و من ناحيتى أرى أن الثروة المعلوماتية تكون عبئاً على صاحبها ما لم يستتبعها منظومة فكرية متكاملة و متناسقة ، فتكون أفكاره مشوشة ، يقول اليوم كاملاً و يرجع عنه غداً و يتناقض موقفه بين أمرين متناسقين ، فتوليد الأفكار فى هذه الحالة يكون سلبياً ما لم يعرف أن المقدمات المتشابهة تؤدى إلى نتائج متشابهة و هى البديهية الأولى فى علم المنطق ( قانون السببية ) لينتقل بعدها إلى القانون الثانى لعلم المنطق و هو ( قانون الهوية و عدم التناقض ) و الذى يعنى أن المنظومة الفكرية النقدية العقلانية هى الأساس فى عدم التناقض بين موقفين متشابهين " .
كتاب يغوص في فترات تأريخية مطموسة نوعا ما ، يشكك في تشكيل دولة بني أمية ووجودها الاسلامي يعتبرها مسيحية وقد أثبت ذلك بشواهد ودلائل، يبدا بالتحدث عن النبي وبعض من تأريخ بداية الاسلام وعلاقات البداوه وقريش وغيرها بالامم الأخرى ثم ينحدر الى بدايات الامويين في الشام والاحداث التي صاحب ذلك... يتحدث ايضا عن التأريخ الهجري وبداياته وهل هو صحيح ام لا ومن اين يبدأ التأريخ الهجري الصحيح.
سردية جديدة عن بداية الاسلام تحتاج الى مزيد من التاصيل التاريخي و الاركيولوجي خاصة ان الكاتب يشكك في المصادر التارخية المعتمدة و يعتمد عليها في الوقت نفسه و يشكك في نظرية الهاجريين
كتاب مثير جدا للاهتمام بيحلل جزء من التاريخ بناء على المكتشفات الأثرية مش الأقوال المنقولة، الجزء ده بيركز بشكل خاص على معاوية والأسئلة الكتير اللي حامت حواليه قبل وبعد المرحلة الإسلامية، والجزء الأخير بيفند أبحاث ظهرت بتنفي ان كان فيه وجود للنبي محمد - عليه الصلاة والسلام - وبتعرض لنظرية ان القرآن كان باللغة الآرامية وبعدين اتعرب، وبيمهد أو بيفتح الباب للبحث في تاريخ العباسية والتزوير المحتمل اللي حصل في التاريخ وقتها. الكتاب مبني على نظرية ان التاريخ لا يكتبه إلا المنتصرون، وبيهدم أي مقدسات أو تابهوات، وانا باحب النوعية دي من الكتب لأنها بالنسبة لي بتأصل للإيمان وتصفيه مش بتضعفه، كتير انتقدوا الكتاب وكاتبه طبعا، لكن مشكلة النقد الإسلامي والعربي تحديدا انه مش مبني على تحليلات وأدلة علمية، وما هو دايما إلا كلمات حماسية من باب الحمية الدينية. أنا ملاحظة ان كتب الفكر والنقد الديني انتشرت، وأتمنى انها تتقرا من باب الارتقاء بالفكر، مش تعصب أو حقد أو تفلسف أو ادعاء ثقافة.
نجمة واحدة يستحقها الكتاب و الباحث من أجل انتصاره لحقيقة النبي محمد و أن رسالته كانت بين مكة و المدينة مع أنه لم ينتصر لتناصات القرأن الكريم مع أشعار المتحنفة أمثال أمية بن أبي الصلت و لو قرأ (صحف ابراهيم و موسى) في سورة الأعلى لعلم أصل التناص و إن كنت لا أدري شيئا عن تواجد نسخة من صحف ابراهيم عليه السلام من عدمه.. ما حيرني هنا هو معاوية هل كان مسيحيا أم مسلما و أمر هذا التحالف بينه و بين النبي و كيف بحاكم مسيحي و إن كان موحدا يحكم دولة مسلمة ثم يعقبه متخلف عقلي ثم طفل ثم عبدالملك بن مروان الذي يقال أنه تخلص من سيطرة بيزنطة و أعلن دولة الاسلام .. يعرف المطلع أن مسيحية ما كانت منتشرة في جزيرة العرب و لكن الأمر محير و مجموع قراءاتي لا يسمح لي في الوقت الحالي سوى بهذا الرأي.. الفتوحات الإسلامية على المحك.. تاريخ كتب بالعاطفة بعد مائة عام من حدوثه.. أرقام غير منطقية لتعدادات الجيوش.. و تواريخ غير متطابقة.. كنت سأقول أن معاوية انبهر ببيزنطة و نقل عنها نظامه بالحرف لكن العملة المسكوكة بالبهلوية في فارس فجئتني.. أرهقت محبيك و كارهيك يا معاوية على السواء إن كنت تطل علينا من قصر في الجنة أو درك في النار.. و لي عودة