يتناول عمار على حسن في روايته "خبيئة العارف" الصادرة مؤخرًا عن الدار المصرية اللبنانية، سيرة الشيخ محمد ماضي أبو العزائم، مؤسس الطريقة العزمية، الذي توفي عام 1937، وهي سيرة حافلة بالمواقف السياسية والرؤى الدينية والروحانيات والمنتج الفكري والشعري وأخضع كل هذا لقانون الفن، الذي يعني إطلاق الخيال وإعادة ترتيب الوقائع بما يخدم الحبكة الدرامية، والتقاط المواقف والرؤى التي تتماشى مع خط سير الحكاي.وأوضح عمار على حسن أنه انتقل في هذه الرواية من التاريخ القديم والوسيط إلى الحديث والمعاصر، وقال إن كتابتها تطلبت منه معايشة أتباع الطريقة العزمية فترة طويلة، خاصة أن أحداثها تربط ماضيهم بحاضرهم، كما تطلبت قراءة عشرات الكتب التي ألفها الشيخ أبو العزائم، والاستماع إلى ما قيل عنه من قبل مريدي الطريقة المعاصرين.وأضاف: "ظللت زمنا طويلا أفكر في نقطة مختلفة أبدأ منها، وحين عثرت عليها بات الطريق سهلا أمامي"، موضحًا أن الرواية لا تهمل السياق السياسي الراهن، سواء من زاوية علاقة الطرق الصوفية بالسلطة السياسية أو لجوء هذه السلطة إلى طرق باطنية غريبة لمواجهة الأزمات التي تتعرض لها البلاد ويقول عمار: "هذه الرواية وإن كانت تتقاطع مع ما سبق من رواياتي الأخيرة في اتكائها على التصوف والتاريخ، وما بهما من سحر وجاذبية فإنها تختلف عنها في أن بطلها شخصية واقعية ويضيف: "سيكتشف قارئ "خبيئة العارف" أنها ليست رواية عن شخصية صوفية كبرى في تاريخنا الحديث، فحسب، إنما هي أيضا عن زمنين متتابعين، زمن نعيشه الآن ونكابده، وآخر ولى ويجرف الحنين بعضنا إليه".وحول موضع الرواية في مشروعه الأدبي قال عمار: "هذه الرواية في جانب منها تعد لبنة في بناء روائي أمضي فيه منذ سنين، وأرجو من الله أن يهبني العمر كي أكمله، ويمكن أن تضع فوقه أو أمامه لافتة عريضة تقول: "واقعية سحرية عربية"، وفي هذا المشروع أوظف التصوف والموروث الشعبي والأساطير المحكية، لكني أعود بين حين وآخر إلى "الواقع" مثلما كتبت "سقوط الصمت" عن ثورة يناير، أو "باب رزق" عن عالم المهمشين اقتصاديا واجتماعيا.
عمار علي حسن هو كاتب وباحث في العلوم السياسية بمصر. تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، عام 1989، وحصل على الدكتوراه في العلوم السياسية عام 2001. لديه عدة مؤلفات سياسية مهتمة بالجماعات الإسلامية في مصر والوطن العربي، كما لديه عدة مؤلفات قصصية وروائية. هو عضو نقابة الصحفيين واتحاد الكتاب في مصر، وعمل صحفيا بوكالة أنباء الشرق الأوسط، ومديرا لمكتب صحيفة "البلد" اللبنانية بالقاهرة. عمل أيضاً كباحث بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي، ويتعاون مع عدة مراكز بحثية عربية في مشروعات بحثية، منها "مركز البحوث والدراسات السياسية" بجامعة القاهرة، و "مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام"، وأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية في مصر، "مركز الدراسات والوثائق القانونية والاقتصادية والاجتماعية" التابع للسفارة الفرنسية بالقاهرة، مركز دراسات التنمية السياسية والدولية، في إطار مؤسسة "الصحفيون المتحدون".
أما في مجال الأدب، فقد حصل على جوائز عربية ومصرية في القصة القصيرة. كما حصل على نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية، أثناء تأديته الخدمة العسكرية كضابطا احتياطيا بالجيش المصري ................. الصفجه الرسميه على تويتر https://twitter.com/#!/ammaralihassan
تسير الرواية على خطوطٍ ثلاثة، وتدفع القارئ دفعًا لمواصلة قراءتها لاستكشاف عالمها والتعرف على «خباياها»، ليس من أجل الرحلة حول ذلك «الكنز/الخبيئة» فحسب، ولكن لكي يتعرّف عن قرب على عالم ذلك الشيخ الذي يتحدث الناس عنه، ولا يعرف أحدٌ من تاريخه شيئًا، والروائي الذكي يجيد إثارة فضول القارئ إلى عالمه دون أن يكشف له كل أسراره ومعلوماته وخباياه، وذلك ما يفعل «عمّار علي حسن» باحترافٍ في هذه الرواية.
يقودنا الراوي من خلال حكاية أبطال الرواية «ماهر»، و«عبده» اللذين يعملان بوزارة الأوقاف ويحاولان الكشف عن ذلك «الكنز» المخبوء تحت ضريح الإمام «أبو العزائم» من جهة، ثم حكاية أستاذ التاريخ والمخطوطات «الدكتور خيري محفوظ» ورحلته للتعرّف على أسرار الشيخ من خلال المناطق التي زارها وتعلم فيها من كفر الشيخ إلى صعيد مصر إلى السودان حيث منفاه، وبين هذا وذاك ما تكشفه رحلة البحث من أخبارٍ ومعلومات عن «أبو العزائم» وكيف حرصت السلطات الحاكمة المتتابعة على تنحية دوره وإبعاده عن المشهد والسيطرة على تأثيره على العوام، لكونه رجلاً وطنيًا مخلصًا لا يدعو إلا إلى صلاح هذه البلاد، بل ويحرص على نبذ العنف والتفرقة بين الناس على أساس ميولهم أو جنسهم أو دينهم!
ورغم أن الرواية تتحدث عن واقعنا المعاصر، بل وتتفاعل مع أحداثٍ سياسيةٍ معاصرة هامة، مثل مسألة «ترسيم الحدود» و«بيع أجزاء من الأرض» لدولةٍ شقيقة (في إشارة واضحة لقضية تيران وصنافير) كما تشير إلى استخدام وسائل التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، في إعداد الأبحاث وحفظ الملفات على «الكمبيوتر» وطباعتها وتناقلها بعد ذلك، إلا أن الكاتب حرص أن يصبغ ذلك كله بصبغةٍ تراثية في لغة السرد بشكلٍ عام، ولذا فقد استخدم الأسماء التراثية للدلالة على أصحاب الأمر والنهي في البلاد، فنحن إزاء «ناظر وقف البلد» و«جهاز أمن السلطة» و«صاحب القصر الكبير»، وهي طريقة جديدة وجذابة في السرد؛ ذلك أنها تجعل القارئ يقرأ عن واقعه المعاصر بطريقة القدماء، على عكس ما فعله الكثير من الروائيين حينما يستعيرون شخصيات القدماء للتعبير عن الواقع الراهن بشكلٍ فيه إسقاط رمزي غير مباشر.
قبل أن يغمض عينيه كان قد قرر ألا يفعل ما يطلبونه منه، ولو سجنوه، فسيجعل من زنزانته خلوة، وسيستعيد على مهلٍ كل ما قرأه من كتب وأشعار الشيخ الكبير، وقد يكتشف فيها وبها ما لم يرد إلى ذهنه من قبل، ويصرخ في فرحٍ طفولي غامر: أخيرًا وجدت الكنز. كان كنزًا غير الذي كلفوه بالبحث عنه وظنوه بعيدًا تحت الأرض، ويمكن أن يستدل عليه من أصواتٍ عجلى تجري على ألسنة العجائز أو إشاراتٍ يبديها السائرون في شوارع القرى المتربة، وساحات المدن المنهكة، أو كلماتٍ غامضةٍ في وثائق وأوراق كتبٍ تآكلت حوافها، بينما هو بين أيديهم، بل بين عيونهم، وأقرب إليهم من حبل الوريد! استطاع «عمار علي حسن» أن يقدم روايته بطريقةٍ سردية مشوقة، جمع فيها بين استخدام الراوي العليم، الذي يعرف تفاصيل الحكاية ويسردها، وبين تقنيات سردية أخرى «كالرسائل» التي يستخدمها كل بطلٍ من أبطال الرواية لنقل ما توصل إليه من معلومات، أو ما عرفه من أسرارٍ عن شخصيةٍ أخرى، أو عن ذلك البحث التاريخي حول الكنز المزعوم، كما استخدم أيضًا الحكاية بطريقة الراوي المتكلمّ في الجزء الخاص بالدكتور «خيري محفوظ» وذلك للحكاية عمّا يدور في نفسه من أفكار وما ينوي أن يفعله بعد ذلك في المستقبل بعد أن تعرف على حقيقة الشيخ «أبو العزائم» والكنز الحقيقي الذي يفترض أن يكتشفه الناس. على إضاءات https://www.ida2at.com/khabeat-al-are...
اهذه الرواية حظها معي سيئ جدا ..قرأتها بدون تركيز كافٍ وبذهن مشتت ! يجذبني أسلوب السرد لدى د.عمار علي حسن ، لكن هنا و لأني ربما قرأتها في مرحلة غير مستقرة من حياتي لم أركز فيها كما يجب .. هي أعجبتني وكنت بحاجة لمثل هذه الحالة .. البحث عن الحقيقة وعدم اللهاث وراء الخرافات والمكسب السريع وكنز وهمي مخبأ ولا أعلم لماذا منذ البداية أدركت محتوى الرواية وتوقعت نهايتها ربما هذا ما أفقدني عنصر الانبهار عكس ما حدث لي في روايتي " جبل الطير ، شجرة العابد " وكما أشعر دائما أن اختفاء العنصر الناعم ممثلا في بطلة يفقد الرواية عنصر مهم من عناصر التشويق لكن الرواية جيدة ، وتسلط الضوء على مدى تمكن السلطة من كل مفاصل دولة كدولتنا ، وربما هي تدق جرس الإنذار لوجوب الحذر .. إذ يبدو أن المواطن وللأسف مراقب بالذات عندما يكون مقربا بشكل أو بآخر بأي مركز من مراكز القوة .. وهذا ما جعل البطل يجد نفسه أمام اختيارين إما أن يوالي ويبيع ضميره لهم مقابل الحصول على منصب أو طريق آخر تماما وهو العيش كرحالة باحث عن الحقيقة واليقين ملتمسا النور في طريقه من سيرة الشيخ أبو العزائم ، والذي هو محور الأحداث ، ويجعلك الراوي تكتشف في كل خطوة يخطوها د.خيري حقيقة جديدة عنه ، حتى تكتمل اللوحة قرب النهاية فنعلم أنه مامن أحد يترك سيرة حافلة وتاريخ مشرف إلا بالنضال والمقاومة ومناصرة الحق متسلحا بالعلم تاركا وراء ظهره في متاع الدنيا الزائل الزائف
رواية سهله وسلسة وتشجع اي حد انه يتجرا ويكتب رواية.
الحبكة بسيط والخطوط قليلة.
قصة كنز تداولت الاجيال خبره علي مدار السنين، كنز تحت مقر الطريقة العزمية، يسمع عنه عليوة وماهر من اجدادهم يحاولوا البحث عنه، يتكلموا مع اصدقائهم في وزارة الاوقاف يصل الخبر للوزير وللسلطات، يتم تكليف كاتب تاريخ لتتبع حياة الشيخ ابو العزايم وكتابة تقرير قد يساعد في الوصول للكنز.
يطوف الدكتور خيري محفوظ كاتب التاريخ ويتتبع خطي الشيخ الكبير في كل مكان زاره في القاهرة والصعيد والسودان.
يتم الوشاية بكاتب التاريخ لدي السلطات فينزلوا به العقاب فيهرب في نفس مساره السابق للبحث عن الكنز لكنه يجد كنزا مختلف، كنز الشيخ الحقيقي وهوه ارثه من فكر وكتب وروحانيات وتصوف.
الرواية فيها اسقاط سياسي واضح ومعرفش ازاي اتنشرت اصلا.
الرواية حبكتها مش قوية اوي وحتي الخط الصوفي مكنش بالمستوي المطلوب وعرض مسار الشيخ وحياته وفكره كات قليل.
بالمناسبة اني عشت جنب مسجد مدفون فيه حفيد الشيخ ابو العزايم وكنت وانا طفل اصلي فيه واشرب منه افضل ماء منكه بماء الورد من قلل موضوعه في مكان معماره اسلامي، ملقف هوه بيخلي الميه من الجنة.
كمان حضرت موالدهم واكلت اكلهم وعشت طفولة سعيدة بجوار المسجد ذو المعمار المهيب.
#خبيئة_العارف #عمار_على_حسن بلغة قوية مسترسلة يدخل بنا الكاتب عامل المتصوفة وشيخ الطريقة العزمية (أبوالعزايم) مُرجحِا ان أسطورة الكنز حقيقية وتم دفنه أثناء حياة الشيخ، خوفَا من شيخ الطريقة على مريديه واتباعه، فشبه تكالبهم على استخراج الكنز والتشبث به بتكالب القطط على قطعة لحم رماها الشيخ لهم .. دكتور (خيرى محفوظ) الطامح لنيل منصب رئيس الجامعة التى يعمل بها باحث ومدرس، يُكلف من ناظر أوقاف البلد بالبحث عن أصل الكنز المدفون، بتتبع خطوات الشيخ، والسفر لكل مكان وبلدة وطأها الشيخ، وهذا ما كان له، كاتبًا تقريرا لم يشفى غليل الباحثين عن الكنز وهم فى الرواية اعلى رأس فى السلطة، المُشار إليه بالرجل الجالس على الكرسي الكبير.. رجل يحكم بعقلية استخراج كنز ليعالج مشاكل البلاد الاقتصادية التى استعصت على الحل وتفاقمت، فيجد دكتور خيرى محفوظ نفسه بدلا من الجلوس على كرسي رئيس الجامعة جالسًا على كرسى الاعتراف فى تحقيق منوط به كشف تورط الدكتور الجامعى فى سرقة وثائق سهل وصولها إلى يده من يتهمونه ويحاكمونه الان.. كنوع من عقد الصفقات، حاول الجهاز الامنى عقد صفقة مع الدكتور خيرى لنشر سلسلة مقالات ينوه فيها عن قطعة من ارض البلاد مشتبه فى ملكية دولة مجاورة لها، وذلك مقابل تنصيبه رئيسًا للجامعة ونسيان أمر محاكمته، ورد اعتباره.. ينتهى المطاف بالدكتور خيرى مكتشفًا لكنز نفسه، محققًا مقولة المريد الصالح، احفر هنا وهو يشير إلى قلبه.. يقول المتصوفة من ذاق عرف ويقول دكتور خيرى من عرف ذاق،عاكسًا مقولتهم توصل دكتور خيرى إلى جنته.. رواية تطرح فى تشويق قصة كنز مطمور، وكنوز انسانية مدفونة، ورهبة ورغبة تجعل جهاز امن البلاد يتحكم فى أصحابها.. كما أشرت سابقًا لغة قوية عذبة، واحاديث نفس تراجع حساباتها فى موقف صعب.. رواية تستحق القراءة والتأمل فى طيات الاحداث.. شكر خاص لصديقتى #ناهد لاهدائى هذا الكنز :)
فى اللجة ابعاد تحيط بها وفى الارض جبال لا تميد بها بل تميد باهلها ، أترون الرجل يخرج على المألوف وهو طائع؟ أترونه يثور على بداخله وهو مطلق الاختيار والحرية؟هذاا النزاع بين الغواية والهداية نزاعًا فرضته تلك القوة التي لم نعرف من أسرارها إلا شيئًا يشبه السراب حين يتمثل في الأحلام. رواية مليئة حد الازدحام تثير قابلية القارئ فيصعب هضم افكارها القصة جذابة والحبكة ضاعت فلم تنسج رؤوس افكاره فكان سرده ممطوطا ليضحى بالمتعة ف سبيل عرض السيرة فقدم حبكة معقدة زادت الرواية زادت الرواية غموضا وابهاما ، من الجلى ان القصة لم تكن هدف الكاتب بقدر ما كان هدفه الاطلاع على سيرة الشيخ ابو العزائم، فجعل الرواية مجرد صورة لادب الرحلات ليغيب العمق الروحي ويقحمه فى لجة موحلة متجاهلا ان الشيخ نفسه وقف على ضفة البحر ولم يلج بقدميه فوق الماء. بداية الرواية كانت منطلقة نحو متعة وأدها الكاتب بشخصيات متعددة تماما كتلك التى يلقاها كل مسافر قرر ان يوثق بقلمه تفاصيل الرحلة لتغيب الروح والتفاصيل. الفكر ليس محرما لكن لا نستطيع بمداركنا الالمام بالحقيقة التى نرغب دوما فى معرفتها فالمعرفة ستحمل الطمأنينة او تحمل الجنون هكذا تركنا الكاتب وانهى روايته.
This entire review has been hidden because of spoilers.
❞ تعلمتُ هنا كيف يهونُ كلُّ شيءٍ في سبيلِ أن يكونَ الإنسانُ ما يريدُ ❝ 💫
التجربة الأولى لي كقارئة للكاتبِ ، طريقة السرد والحكي القصصيِّ ممتعةٌ ، ولا يملُّ القارئُ من التقدمِ بين السطورِ لكن على الجانب الآخرِ ، لم تنجحْ هذه السطورُ في التغلغلِ إلى قلبي بانسيابيةِ كما تغلغلَ الحكيُ إلى ثنايا عقلي! العنوانُ جذبني من البدايةِ ، وعندما قرأت مراجعات بعض القرّاءِ عن الروايةِ ، عزمتُ على قراءتِها ، فقد كنتُ في فترةٍ تحتاجُ لِمَا يحفِّزُ ويكشفُ عن الرقةِ في روحي ، ولا أجد أفضلَ من الفلسفةِ الصوفيةِ المتزنةِ لتفعلَ هذا ولكن - للأسف - لم أحصل على بُغيتِي بين تلك السطورِ ، وكأنَّ الكاتبَ كان ( يُجمِلُ ) التفاصيلَ ، وكأنه فعلَ ما فعلَهُ البطل ـ د. خيري محفوظ ـ عندما كان لا يركِّزُ في التفاصيلِ وعندما وصلَ للكنزِ أيضًا ( أجمَلَهُ ) وكأنَّ هناك ما يجب على القارئ المسكينِ الوصولُ إليهِ وحده ؛ فهو أولًا وأخيرًا ( خبيئة ) ، فـ عليك ، أيها القارئ ، أن تشرعَ في بدءِ رحلتِگ وحسب!
• ملحوظةٌ على الهامشِ ؛ ( من قال « لا » ، فقد أفتى ) ليس ( مَن قال « لا أعلم » ، فقد أفتى ) ففي الثانية قد نفى عن نفسه العلمَ وانتهىٰ ، فكيف يكون أفتى حينئذٍ ؟!
كعادة عمار علي حسن تغلب الصوفية علي روايته وشخصياته و افكاره وان كانت الصوفية في هذه الروايه وسيلة ومدخل لاظهار اراء عن احداث سياسية ...الاسقاطات والترميز مباشر جدا لا يحتاج الي التفكير أو محاولة التفسير ...الرجل الجالس علي الكرسي الكبير ...جهاز سلطة الدولة تبدأ القصة بالبحث عن خبيئة أو كنز تتناقل اخباره يخفيه احد شيوخ الطرق الصوفية وهو الشيخ ابو العزائم في اوائل القرن الماضي وتصل اخباره الي جهاز السلطه الذي يرفع الامر للرجل الكبير الجالس علي الكرسي الذي يجد فيه وسيلة للخروج من أزمة الديون بالعثور علي هذا الكنز فيستعين بشيخ مغربي و أحد الباحثين في التاريخ لتعقب أثر الكنز أو الخبيئة ليبدأ المؤرخ رحلة تقصي اخبار الشيخ في رحلة طويلة لكل الاماكن التي أقام فيها من قرية في الدلتا الي اسيوط الي السودان الي اسوان حتي رجوعه الي القاهرة لينفتح امامه طريق الي كنز اخر ...كنز معرفة النفس واتباع طريق الشيخ بما قرأه في كتبه لنعرف أن هذا هو الكنز الاساسي وخبيئة الشيخ .... يتعرض المؤرخ لمؤامرة الهدف منها اظهاره بمظهر السارق للمخطوطات بتريتب من الجهاز وتبدأالمساومة لدفعه لكتابة مقالات يفتح بها الطريق لافناع الرأي العام بأن التخلي عن جزء من الارض هو لصالح العروبة و الاسلام في اشارة واضحة لقضية تيران وصنافير ....ربما هي فنيا اقل روايات علي حسن عمار وان امتازت بالجراءه في عرض اعتراضه لبعض الامور السياسية وعدم حدوث تغيير بعد الثورة الا في المسميات فقط سواء للاجهزة أو لاصحاب السلطة الرويا لغتها سهلة و شخصياتها قليلة تقتصر علي ثلاث أو أربع شخصيات واحدة اساسية والباقي ثانوية سهلة القراءة تنتهي في جلسة واحدة أو جلستين علي الاكثر
❞ مد يده إلى صدر «خيري» ووضعها فوقه، وقال له: ـ احفر هنا❝ ستجد الكنز، وهو الله
❞ ـ كيف أتذوق؟ مد يده ووضعها على قلبه، وقال له: ـ لا تترك كل الأمر لرأسك، وأخلص فيما تمضي خلفه. ❝
❞ وحتى لو لم يصدقك الكل، سيصدقك البعض، وهذا في حد ذاته جيد بالنسبة لنا، نريد للناس أن يتجادلوا وينقسموا، لأننا لن نقدر عليهم إن توحدوا ضدنا. ❝
❞ «استعيدوا ما قاله أبو العزائم في رفض المذهبية، وإصلاح أحوال الناس، ومقاومة الظلم والاستعباد والفساد، والتصدي للغزاة أيًا كان نوعهم ولونهم، ونصرة المستضعفين أينما وجدوا». ❝
❞ لكنه لم يفقد الأمل في أن يذهب الجالس على الكرسي الكبير عن القصر سريعًا، وبأية طريقة من تلك التي تداعب خياله، الذي نسجه من حصيلة اطلاعه على التاريخ فقد تعلم منه أن من هم مثل فخامته لا يدومون في كراسيهم ❝
❞ »حتى الإفك له أصول، والحياة أخذ ورد، وهذا التوحش الناعم لا بد أن تذروه ريح الغضب. فالخداع لن يستمر كل الوقت، والضغط يولد الانفجار. ليس المهم من ينفجر؟ لكن الاحتمال الأبكر أنه سيأتي سريعًا». ❝
اعجبت بالكتاب و عقلية الكاتب حتى انني اشتريت شجرة العابد و فرسان العشق الالهي.. تحياتي للكاتب.. ملحوظه الكتاب يحوي اسقاطات على الوضع الحالي.. سيعجبك حتما
تاني حاجة اقرأها للكاتب بستمتع بأسلوب الكتابة بتاعه جداً السرد في ابهى صوره مبحسش بالملل ابداً الهدف من الرواية جميل جداً الاسقاط السياسي في الرواية جرئ و يحسب له