السعادة بين المدرسة المادية و الدنيوية ,, و المدرسة الإلهية ,, هكذا يطرح الكتاب التمييز بين هاتين المدرستين و مدى استجابة الانسان لهما ,,
فإن المدرسة المادية او النظرة الدنيوية و الاستغراق في ملذاتها هو الذي يحجم سعادة الانسان و يجعلها مقيدة بنظرة ضيقة و ليست سعادة حقيقية ,,
اما الاعتماد و الالتزام على المدرسة الالهية و الالتزام فهو الطريق الوحيد المضمون لتحقيق كل السعادة الحقيقية لأن هذه الحركة في هذا المسار هو الارتباط الحقيقي بمالك و رب السعادة و هو الله عزوجل
و كل انسان اخضع نفسه لفطرته الصافية يستطيع التمييز بين كل الطرق التي تؤدي الى السعادة .
كتاب عميق المتن والمفهوم والمعنى.. غزير في افاضاته وتأملاته سلس في معانيه وأفكاره.. يوضح معالم الطريق الصحيح للفوز بسعادة الدارين وعدم تغليب سعادة البدن الزائلة على سعادة الروح الباقية.. بين إن هناك ركائز عامة وأخرى خاصة لعبور الطريق الموصل للسعادة.. استمتعت كثيرا بالابحار عبره..
كتيب مختصر يبحث الرؤية الاسلامية لمفهوم السعادة وكيفية تحصيلها. وهو من تأليف العلامة الشيخ عيسى قاسم. يعرف الشيخ السعادة بأنها الكمال الفعلي للـذات الإنسانية في أبعادها المعنوية، وشعور الذات بهـذه الفعليـة من الكمال. يتطرق الشيخ الى سعادة الدنيا وسعادة الاخرة ويبين عدم التعارض بينهما. ثم يبين الركائز المطلوبة للوصول الى السعادة: علم وعمل، بصيرة عملية، وزن الذات، حزم وجزم، الايمان بالله، العمل الصالح، ورؤية بعيدة وطموح كبير. محاولة جيدة وكتيب ممتاز اجمالا. كان من الافضل التفصيل بعض الشيء في بيان عدم التعارض بين السعادتين. أعتقد ان محتوى الكتيب مستل من محاضرات والسبب هو الاسهاب في التعابير البلاغية التي قد تشتت القارئ بعض الشيء ولكن هذا موجود في النص الاول للكتيب فقط. نتمنى ان يمن الله بالصحة ويطيل عمر سماحة الشيخ لننتفع بعلمه ونتاجه الفكري.