يستعرض الجزء الثاني من أعلام الفن الحديث أهم رواد الحركات الفنية التي برزت في أعقاب الجركة الانطباعية, والتي باتت تقترن بأفكار الحداثة, وهي تعكس رؤية الفنان المتنوعة والمتشبعّة, ومغامرته في ما يبدو آنذاك تمردًا على المواصفات الأكاديمية, وانتهاكًا للمسلّمات الفكرية الموروثة. وبالتركيز على بعض المبرّزين في هذه المغامرة تتبيّن لنا المزايا الّتي جعلت من هؤلاء الفنّانين مجددي حضارة العصر ومؤشّري المستقبل؛ أولئك الذين غدت أسماؤهم تمثل الرموز الأساسية للتجربة الخلّاقة التي عرفها الإنسان في مطلع القرن العشرين.
أن هذا الكتاب يكرس حيزًا واسعًا للفترة الّتي سبقت الحرب العالمية الثانية, وكذلك للفنانين الذين تركوا بصماتهم واضحة في أسالبيهم المتفرّدة, وتصدّوا للمشكلات التي أضحت مثار اهتمام من أعقبهم حتى العضر الحاضر.
في هذا الجزء من الكتاب أستعرض المؤلف : بابلو بيكاسو, جورج براك, فرناند ليجير, ايرنست كيرشنر, إدفارد مونك, إميل نولده, أوسكار كوكوشكا, بولي كلي, خوان ميرو, سلفادور دالي, فاسيلي كاندنسكي, بيت مونجريان, هنري مور, ألبرتو جياكوميتي.