إنه آدم .. رجل الغربة الذي عكف عن فكرة البقاء واختار النزوح من جنّة البيت الكبير إلى أرضٍ غريبة .
شيئاً أثار بي فكرة صناعة النص الذي يجمع بين المصيرين الأكثر تناقضاً ، الحياة والموت ، البداية والنهاية ، الظهور والتلاشي ، لقد كان على كل شخصية في هذا العمل أن تشرح لنا الدرس الذي قد تعلّمته ولكن على طريقتها ، وبعد أن فرغت من كتابة الفصل الأخير أمضيت وقتاً طويلاً متمعّناً في السيئات من الدوافع التي تغيّر من مسارات القصص وتطفئ من حيويتها وتُشعل الإنقسام بها علاوة على الإنفصام الذي تعوّد أن يجور على روح الغريب وهو بعيداً عن مساحات وطنه ، فلم أدرأ عن بعض الشخصيات شهيتها في إحداث الحداد ، ولم أتحفّظ في السياق عن شراهة الإنتقام المزعوم ، بل قصدت أن أترك للدهشة راحتها في الإختيار مابين الظلمة والضوء ، وحرّيتها في البحث عن أبواب المغفرة ، إلّا أنني لم أكن أقصد كل هذا الكرم من الثواب الذي تقدّم به الموت من أجل الولادة .