كما يبدو من عنوان هذا الجزء فقد دار حول هذه الموضوعات، لم يستهويني في أغلبه سوى الموضوع الأول منه، ربما لعدم اهتمامي بالموضوعات الأخرى، من الموضوع الأول علمت لأول مرة في حياتي أن الفرس حكموا مصر فترة طويلة من الزمن امتدت لقروناً سابقة على الحكم الروماني بقيادة الاسكندر الأكبر، وأن حكمهم الظالم في مصر هو الذي جعل المصريين يقفوا إلى جانب الاسكندر الأكبر الذي أبدى تبجيله لأديان وعقائد المصريين وأحترم هويتهم الخاصة، وقد دار هذا الجزء عن أثر اكتشفه أحد علماء الحملة الفرنسية أثناء رحلتهم عبر خليج السويس مكتوباً عليه باللغة الفارسية ولكن لم يمهلهم الوقت ليكشفوا كل جوانبه وتركوا الدراسة مفتوحة لحين العودة إليه مرة أخرى. لم يستهويني الموضوعين الآخرين تماماً، وخاصة الموضوع الذي دار حول المقاييس الزراعية، بينما الدراسات الفلكية كانت ممتعة إلى حد ما ولكن لعدم اهتمامي بالفلك إلى حد كبير لم أنجذب بشدة إليها، لفت نظري فقط بعض الأساطير المتعلقة بالأبراج الفلكية وتقسيماتها، والتي مرت الدراسة عليها مرور الكرام للأسف وكنت أود الاستزادة منها، وقد قارنت الدراسات بين الفلك المصري القديم وأقرانه من فلك صيني وهندي واغريقي ويوناني وبابلي وفارسي وأحدثهم الفلك العربي، وقد تجذب هذه الدراسات بشدة محبي والمهتمين بعلم الفلك.