سبب تأليف هذه الرسالة ما ذكره المؤلف في مقدّمتها قائلاً: إنه كان ورد علي ّ سؤال من مسلمي اليابان من بلدة طوكيو وأوزاكا في الشرق الأقصى؛ حاصله: ما حقيقة دين الإسلام؟ ثم ما معنى المذهب؟ وهل يلزم على من تشرف بدين الإسلام أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة؟ أي أن يكون مالكيا أو حنفياً أو شافعياً أو حنبلياً أو غيرها أو لا يلزم؟ لأنه قد وقع اختلاف عظيم ونزاع وخيم حينما أراد عدة أنفار من متنوّري الأفكار من رجال اليابان أن يدخلوا في دين الإسلام ويتشرفوا بشرف الإيمان فعرضوا ذلك على جمعية المسلمين الكائنة في طوكيو فقال جمع من أهل الهند: ينبغي أن يختاروا مذهب الإمام أبي حنيفة لأنه سراج الأمة، وقال جمع من أهل أندونيسيا: يلزم ان يكون شافعياً. فلما سمع اليابانيون كلامهم تعجبوا وتحيروا فيما قصدوا وصارت مسألة المذاهب سداً في سبيل إسلامهم، كانت الرسالة هي الجواب.
موضوعات الرسالة:
1. وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة 2. بيان حقيقة الإيمان والإسلام 3. التقليد لمذهب معين من المذاهب الإسلامية ليس بواجب ولا مندوب 4. أساس دين الإسلام إنما هو العمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم 5. المتأخرون غيروا وبدلوا حتى ألزموا تقليد واحد فتفرقوا 6. هل يسأل في القبر إذا مات عن المذهب أو الطريقة؟ 7. أصل القول بلزوم مذهب معين مبني على السياسات 8. تحقيق الدهلوي أن المذهب بدعة 9. من يتعصب لواحد غير رسول الله فهو ضال جاهل 10. تحقيق ابن الهمام أن التزام مذهب معين غير لازم 11. الإمام المتبوع المقتدي به هو النبي صلى الله عليه وسلم 12. بسبب اتباع المذاهب حدثت التفرقة والإختلافات 13. مذهب الإمام أبي حنيفة إنما هو العمل بالكتاب والسنة 14. المجتهد قد يخطئ ويصيب وأما النبي فمعصوم من الخطأ 15. الحق ليس محصرا في رأي أحد قطعا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم 16. تنبيه مهم جداً 17. لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها 18. حكاية الفخر الرازي في تغيير المقلدين دين الله وشرعه 19. الأمام الأعظم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لا غير 20. أمرنا الله تبارك وتعالى بالسلوك على الصراط المستقيم 21. من وصف المغضوب عليهم أن لا يقبلون الحق إلا من أهل مذهبهم 22. الحق أن النبي ما ألزم الناس التزام مذهب واحد بعينه
أبو عبد الكريم محمد سلطان بن محمد أورون بن محمد مير سيد المعصومي الخجندي، فقيه وعالم وقاض وداعية، وكان سلفي العقيدة، ورحالة من بلاد ما وراء النهر، ولد سنة 1297هـ، الموافق 1880م، ورحل رحلات طويلة ثم أستقر في مكة.
ولقد أقام في بلدة خجندة وقرأ الصرف والنحو، وبعض الفقه والمنطق على علماء بلده، كالشيخ عبد الله بن محمد مراد المفنن الخجندي.
ثم سافر إلى بخارى وأقام فيها ست سنين، وقرأ على علمائها على ما تعارفوه المنطق، والحكمة، والفقه كالهداية، والأصول كالتنقيح والتوضيح، وحاز ختم الكتب المتعارف عليه هناك، وقد أجازه عمدة علمائها وكتبوا له سند الإجازة، كالشيخ العلامة محمد عوض الخجندي، ثم في سنة 1322هـ، الموافق 1904م، سافر إلى الحجاز، وتشرف بزيارة الحرمين الشريفين، ثم أقام بمكة المكرمة، سنة ونصف وأخذ عن علمائها والواردين عليها، وكلهم أجازوه، كالشيخ علي كمال الحنفي المكي، والشيخ محمد سعيد بابصيل المفتي بها سابقا، ثم سافر للمدينة المنورة وأقام بها عدة أشهر وأخذ عن علمائها فأجازوه، ثم سافر إلى الشام، وأقام بدمشق أشهرا، وأخذ الإجازة عن الشيخ بدر الدين بن يوسف المغربي مدرس دار الحديث، والشيخ عبد الحكيم الأفغاني الحنفي والشيخ محمد عارف المنير، وغيرهم، ثم قدم بيروت، وأخذ عن الشيخ يوسف النبهاني الشافعي، والشيخ عبد الرحمن الحوت وغيرهما.
ثم سافر لبيت المقدس وبعدها قدم مصر وأقام في الجامع الأزهر في القاهرة بالرواق السليماني، وأخذ عن الشيخ محمد بخيت المطيعي، والشيخ عبد الرحمن الشربيني، وغيرهما.
وأشترى لنفسه كتب كثيرة، ثم سافر إلى الإسكندرية.
ثم إلى الأستانة (أستانبول)، وأقام فيها عدة أشهر وأخذ عن الشيخ إسماعيل حقي المناسترلي، والشيخ جمال الدين الحنفي، وغيرهما.
ثم رجع إلى خجندة، وأقام في داره الكائنة في محلة توغباخان وبنى فيها مكتبة نفيسة، وجمع أصناف الكتب الدينية، وأشتغل بالتدريس والتأليف حسبة لله، ولم يأخذ على تدريسه أجرا، وكان قوته من فيض تجارته.
وعندما حدث الانقلاب الشيوعي البلشفي عام 1335هـ، الموافق عام 1917م، أغتر عامة الناس في خجندة بالأنقلاب ورفعوا أعلام منقوش عليها عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وتحتها (الحرية والمساواة والعدالة)، وأسسوا مجالس الحكم، وأنتخبوا المعصومي رئيسا لمجلس الحكم، فسافر إلى موسكو للأشتراك في مجالس الشيوخ والمبعوثين، إلا أن الوضع لم يستقر سوى بضعة أشهر، وقامت الحكومة الشيوعية بقتل العلماء المسلمين وتهجيرهم وسفروا الآلاف إلى القطب المتجمد، فهلك غالبيتهم، ونجا المعصومي حيث سجن سنة 1342هـ، في خجندة.
📚📗📘📕📙📒📔📓📖 الكتاب : #هدية_السلطان_إلى_مسلمي_اليابان " هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة " المؤلف : محمد سلطان المعصومي الخجندي عدد الصفحات : ١٢٧ صفحة الدار : مركز الدراسات المنهجية السلفية - الطبعة الثانية ١٤٢٠ هـ ١٩٩٩ م التقييم :٥/٥ المراجعة : أصل الكتاب جواب من العلامة المعصومي لمحمد عبدالحي ومحسن جاباك الذين أرسلوا من طوكيو استشكالا على واقعة حصلت وهي أن عدد من مثقفي اليابان أرادوا الإسلام فقال بعض أهل الهند عليهم أن يكونوا على مذهب أبي حنيفة وقال جمع من أهل أندونيسيا عليهم أن يكونوا شوافع، فاستغربوا من ذلك وأرادوا أن يدخلوا الاسلام دون أن يدخلوا في هذه الخلافات.. فجاءت هذه الرسالة لتبين للناس أجمعين وجوب اتباع الإمام الأعظم محمد ﷺ مذهبه وطريقته وبيان ما في التقليد الأعمى والتعصب من أخطاء وأخطار، والمسألة أصلا بين شد وجذب من أولئك الذين يرون وجود التمذهب ومقابليهم الذين يرون حرمة التمذهب!!! من عناوين الكتاب واقتباساته : " التقليد لمذهب معين من المذاهب الإسلامية ليس بواجب ولا مندوب - أساس دين الإسلام إنما هو العمل بكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ - هل يُسأل القبر إذا مات عن المذهب أو الطريقة ؟ - أصل القول بلزوم مذهب معين مبني على السياسات - تحقيق الدهلوي أن المذهب بدعة - من يتعصب لواحد غير رسول الله ﷺ فهو ضال جاهل - تحقيق ابن الهمام أن التزام مذهب معين غير لازم - الإمام المتبوع المقتدى به هو النبي ﷺ - مذهب الإمام أبي حنيفة إنما هو العمل بالكتاب والسنة - المجتهد قد يخطى ويصيب وأما النبي ﷺ فمعصوم من الخطأ - الإمام الأعظم هو رسول الله ﷺ لا غير - من وصف المغضوب عليهم أنهم لا يقبلون الحق إلا من أهل مذهبهم " وغيرها من الموضوعات التي تصب في نفس الموضوع ولا شك في أهميته .
A book all Muslims should read. The author details on why the schisms in the Muslim community and blind following of their Madhhabs and their respective imams lead to the destruction and separation of the Ummah.