التحرر من قيود الجمود والتقليد المطلق غاية شريفة تطمح إليها العقول الحرة. ولكن لن ينعم بالحرية الفكرية من طرح عن عقله أغلال القدامى ثم طوّق عقله بأغلال المعاصرين . ولن ينعم الحداثي علينا بتحرير عقولنا من تقليد الفقهاء القدامى إن كان سيطوق رقابنا بتقليده والجمود على أقواله. ومن حق كل حر عاقل إذا أخبره الفقيه عن حكم الحجاب أن يسأل عن الدليل. ومن حقه كذلك إذا أمره ناقد حداثي معاصر بإسقاط فرض الحجاب أن يسأله عن الدليل أيضاً. ولن يكون صادقاً في دعوات تحرير العقول من يعجز عن إقناعنا بفرض الحجاب ومن يعجز عن إقناعنا بإسقاط الحجاب وخلعه.
بالفترة الأخيرة كثرة حالات خلع الحجاب بين صفوف المحجبات من المسلمات تحت أكثر من حجة وبأكثر من سبب لعل أهمها الحديث القائل عن " منع " الحجاب لوصول طاقة الكون الإيجابية للمرأة !!
دون أي دليل علمي و عقلي أو حتى منطقي يؤكد هذا الإدعاء ، نجد هذا الطرح منتشر في مجالس النساء المهتمات في علم الطاقة ! وأذكر أني كنت متابعة لسيدة محجبة تُعتبر مؤثرة في مجالها لاحظت تدرجها في التخلي عن الحجاب الشرعي الذي عُرفت به والذي لم يكن مانعاً في الحقيقة لتحقيقها لكل هذا النجاح والتميز، إلى أن انتهى الأمر بخلع الحجاب كلياً .
كنت أتسأل في نفسي ماهي الأسباب التي تجعل المرأة المسلمة في المجتمعات الإسلامية تخلع الحجاب ؟ وفي المقابل تجد المسلمات حديثات العهد بالإسلام في مجتمعات غير إسلامية يفرحن بإرتداءه ويعتبرنه هدية من الله ؟ وهل هناك ضغوط وعملية منظمة تحدث خلف الستار تشجع النساء المسلمات على التخلي عن أول رمز يدل على هويتهن الدينية ؟ أم هي حالة من التخبط النفسي التي ترفض بها المرأة الخضوع لأي قواعد أو أوامر حتى وإن كانت إلاهية !!
إلا أن ظهر الدكتور محمد العوضي في أحد اللقاءات وعرض هذا الكتاب الذي بين أيدينا ، قرأت الكتاب على مهل وجدت إجابات أسئلتي أمامي ، تعرفت على مجموعة كبيرة من الأراء التي يتبعها الحداثيين أصحاب منهج إعادة قراءة الدين والتشريعات الإسلامية تفاجأت بالمدى الذي وصل إليه بعضهم من هدر ونكران الحجاب ! قبل الكتاب كنت أعتقد أن الموضوع يقف فقط عند حدود حجاب الباروكة أو التوربانأو غيره من المسميات التي تعرفها المرأة في وقتنا هذا ، ولكن الموضوع أكبر من هذا بكثير وصلنا إلى حالات ترى من العري " والمايوه " حجاب !.
الكتاب مقسم إلى ثلاثة فصول لكل فصل عدة أبواب يبدأ بطرح الأدلة الشرعية الدالة على فرض الحجاب بداية من النص الشرعي الواضح الصريح في القرآن نهاية إلى إجماع العلماء وتواتر تأكيدهم عليه . وأعترف أن تفسير بعض المحدثين لآيات الحجاب في سورة النور كان مضحكاً جداً فضلاً عن كونه غريب .
أما الفصل الثاني فقدم الأدلة التي نقد بها المؤلف أقوال الحداثيون وهذا القسم ضم العديد من الأسئلة التي نقرأها بين حين وآخر في منصات التواصل الإجتماعي ولعل أهمها " لماذا لم يفرض الله الحجاب على الرجال ؟." الفصل الثالث والأخير كان يناقش المنكرين في مقدماتهم التي بنوا عليها إنكار فرض الحجاب .
أعلم جيداً أن كتاب واحد لا يمكن أن يكون كافياً ، وإن محتوى الكتاب أياً كان لن يكون مقبول عند فئة كبيرة من النساء لأن مجادلة " النفس التي تفتش عن الهوى " أصعب من مجادلة "النفس الباحثة حقاً عن الهدى " .
شدتني عبارة "حوار عقلي" في غلاف الكتاب في موضوع قد تفشى امره في الآونة الاخيرة وأصبح يشغل حيزاً من تفكيري، وساق الله لي هذا الكتاب.
لاننا أصبحنا في زمن لا يُحمد فيه المنع والإجبار عُقباه، فأصبح لزاماً علينا ان نحصن انفسنا بقناعات عقلية قوية نزرعها تحمينا وذرياتنا من تقلبات الزمان.
جدلية الحجاب بحث علمي قيّم يجمع مختلف الاقوال ويتم الرد عليها بأكثر من جانب، فقهيا ومنطقيا ولغويا. لا يخلو الكتاب من النقد "القاسي" لكن لم يخل ذلك ب "الحوار العقلي" الذي يعطي القارئ خارطة الطريق لبداية بحث عميق ان أراد ان يكون على بينه.
يظل في النفس تساؤلات و تعقيبات عن بعض النقاط وسيظل البحث جاريا، والسعي قائما ما دام في النفس روح.
ممتاز .. يناقش كل الأدلة الحداثية التي لا ترى بضرورة الحجاب بأدلة اصولية و حجج منطقية .. كذلك تهدم المنهج او الاصول التي يبني عليها بعض الحداثيين استدلالاتهم الدينية مثل محمد شحرور ( و تمت مناقشة اراؤه بشي من التفصيل ) اضافة الى عدنان ابراهم ، جمال البنا ، الجابري و العشماوي و غيرهم انصح به للمبتدئيين بقراءة الكتب الحداثية او كتب نقد التراث الديني لكونهم اسرع تأثر بحجج الحداثيين و لقصور المعرفة الأصولية عندهم . الجميل بالكتاب انه يجمع معظم الاعتراضات و الرد عليها بشكل سلس يخدم القضية
الجزء الاول من الكتاب يحتوي على معلومات فقهية لفتت نظري ، اما بقية الكتاب فهو معروف ونفس الجدل القديم . عموما يبقى له أهميته في عدم ترك النقاش من طرف والحجج من طرف واحد يكرر آرائه المتأثرة بثقافة الغرب ومحاولة تطويع كل شي على حسبها
مع احترامي لجهود المؤلف الذي جمع العديد من الأدلة والبراهين في بحثه، إلا أن الكتاب لم يعجبني. أولا لكثرة التكرار وثانيا لأسلوب المؤلف الذي لم يكن محايدا ولم يتردد في تقزيم من عارضه وفي التقليل من شأنهم.
كتاب يجمع "آراء الحداثيون حول الحجاب" كما يسميها الكاتب، ويحاول الرد عليها بحجج وبراهين. كنت متحمسة لقراءة هذا الكتاب لأنه من قلائل الكتب التي ناقشت الحجاب، لكن أسلوب الكاتب الذكوري والهجومي للآراء المعارضة جعلني أسارع في قلب صفحاته، خاصةً في أواخر الفصول. الفصل الأول كافي لأخذ صورة كاملة حول أدلة فرض الحجاب والآراء المخالفة. لكن ما عدا ذلك، كلام متكرر فيه من الفوقية والإكراه الكثير.
وأخيرًا، اعتقد أن موضوع مهم كالحجاب، يخص المرأة وحدها، يجب أن تخوض فيه نساء ذوات كفاءة دينية وعلمية ليُعْطى حقه. ألا تعتقدون أنه حان الوقت لذلك؟
كتاب جميل ومفيد وأنصح به، هو لا يتحدث عن كشف الوجه جوازاً وحرمة، بل يتحدث عن فرضية أصل الحجاب؛ لأن بعض الحداثيين -كمحمد شحرور وجمال البنا...إلخ- ينكر فرضيته ويتعسف في تأويل الآيات الواردة في ذلك.
بسم الله الرحمن الرحيم ( الحجاب بين تأصيل الفقهاء وإنكار الحداثيين) كتاب يستحق أن تقرأه المسلمات من فتيات ونساء لتزداد رسوخا وإيمانا بفرضية الحجاب في زمن كثر المضللون والمغرضون من أجل نزع حجاب بنات المسلمين ونسائهم ، ومع الأسف استجاب فريق منهن لتلك الدعوات، والواقع يشهد بذلك. جزى الله خيرا الدكتور صهيب السقار على هذا البحث لمواجهة الحداثيين الذين يمكرون ليلا ونهارا لصرف المسلمات عن اللباس الشرعي.
جهد جبار وجدال عقلي يثير المهتم في البداية حتى يبدأ الباحث بالتكرار واعادة سرد بعض النقاط والتفاسير والحجج اكثر ما اعجبني بهذا الجدال هي مجموعة التفاسير اللغوية والفقهية للقران كما لم ابحث عنها مسبقًا.. وبعض الردود الجميلة على الحجج التافهة للبنا.
بغض النظر عن كون الحجاب مثبت بنص القرآن و السنة النبوية، و بغض النظر عن كون الفرق الإسلامية على اختلافها في الأسس و الفروع، و بغض النظر عن كون مفسري القرآن و علماء الفقه و الحديث أجمعوا على فرضية الحجاب. يكفي عدم التزام المهندس شحرور، نفسه قبل غيره، بأصوله و نقضه إياها لإثبات ما يريد الوصول إليه و عدم إعطاء جمال البنا لأي دليل سوى تجييش العاطفة، للعدم الثقة في منهجهم و لا في علمهم (عدم إتقان اللغة العربية، للدخول في محيط التفسير). كتاب ممنهج و دقيق في الاستشهاد مع مناقشة النقاط بالدليل في قول العرب و من تفسير جهابذة المفسرين و المحدثين.
طيب جدلية الحجاب،خلصت الكتاب هسه ومافي مجال للاسف اني انشر مقطع فيديو ولا أقيم الكتاب على قودريدز فعشان هيك راح اكتب رايي فيه هون وبعدين بنقل الكلام .. بشكل عام الكتاب قوي في إظهار أدلة من يقول بالحجاب ،وهذا اعتراف مني بذلك أنه ناقش اغلب الأمور وأغلب الكتب وأغلب من قال بعدم فرضية الحجاب .. الكاتب حاول بكل ما يمكن وعرض أقوى الأدلة وما ترك أي من الأدلة المعتبرة في هذا الأمر .. ومع هيك انا شايف أنه كل ما تم تقديمه لا يعطي تصور واضح ولا بعطي دليل قوي على أن الحجاب (تغطية الرأس بتحديد ) فرض . لم يقدم الكاتب الدليل اللي بشبع الغليل وبخلي الواحد يوصل لمرحلة اليقين ،راح اكون صادق اذا حكيت اني كنت خايف من الكتاب ! كنت خايف اني لاقي ردود على ما يدور في ذهني من أدلة ضد فرضية الحجاب ،وما بقدر اقول اني لم اجد وخوفي كان بدون معنى ! الكتاب يحسب لي أنه راح يساعدني في بحثي فجميع الأحاديث صحيحة في هذا الباب هو جمعها مع بعض ،وهذا أمر كنت ماكل همو . ولكني لا أعتقد أن أي حديث قدم في هذا المبحث يصل مرحلة إثبات الحجاب . فلا يوجد حديث صحيح قاطع عن النبي يقول : يا نساء المؤمنين أن الله تعالى قال لي أن ترتدي المرأة كده وكده ! هذا الأمر غير موجود واحنا بنعرف أنه النبي احيانا كان يجتهد من نفسه زي قضية النخل وغيرو من الاخبار . أو حديث اكل الضب فالنبي لم يأكل واعتقد بعض صحابة أنه حرام فسالوا النبي وقال لا حلال ولكن انا بقرف منه (الحديث بالمعنى) فلا يوجد قصة بقول فيها النبي ان هذا لبس فرض من الرب ببساطة .. وراح يخطر سؤال عند البعض : اذا كان مش فرض لماذا لم يقل النبي ذلك ؟ والرد أنه لبس الحجاب أو النقاب المعروف مش حرام حلال البنت هيك تلبس ولكن لا يوجد سند من الرب واضح فيه ببساطة .زي قضية الضب حلال ولكن لا نص قطعي فيه . وحتى لو وجد الحديث فهل هو متواتر ؟ حسب الشيخ محمود شلتوت لا يوجد ولا حديث متواتر ! وإذا كانت قضية الحجاب فيها ايمان وكفر لا يجب أن يكون على الأقل في خبر متواتر ؟ وكان تركيز الكاتب على قضية الإجماع على أساس أنها حجة ،ولم يناقش الكاتب هل الإجماع اصلا حجة ؟ فقضية الإجماع هي نفسها لا إجماع فيها اذا هي حجة اولا ! الشافعي نفسه الذي أتى بهذا الاجتهاد خالف الإجماع بكده موضوع ! وفي علم المنطق هذا اسمه مغالطة التوسل بالاكثرية . لا يعني إجماع الناس على اشي أنه صح ..في وقت من الأوقات كان كل المسلمين بحكوا بخلق القرآن وفي دولة الفاطميه كان الكل شيعة وبصدقوا بالمتعة ،وفي وقت ثاني كانوا مشركين واليوم اغلب الناس مسيحيين. فلا قيمه لكل هذا ! اما حجة صحابي فصحابي غير مشرع ولا كلامه ملزم ولا هو وحي اصلا انا حر اخذ كلامه او لا . وناهيك كمان أنه الكاتب ترك امور مهمه جدا واخبار زي قضية ابن عمر فثبت عنه بالأحاديث أنه كان يمسك صدور النساء في أسواق النخاسة،والكاتب كان يدعي أنه مافي هيك اشي والحديث صحيح ! وكان دليل على عورة عبدة كلام ابن حزم ومن المعروف أنه قبل ابن تيمية وابن حزم كانت العورة من سرة والركبة وهذا موجود الكلام وحديث ابن عمر لحاله يكفي . ولم يعلق على قضية عورة العبدة في صلاة من سرة والركبة . وكلها أدلة حداثية . ندلس كمان الكاتب على شحرور اللي كان الرد فيه عليه النصيب الأسد فقال إنه شحرور بدعي أنه النساء العرب كانوا كاشفات صدور هذا مش موجود فيه ولا كتاب تفسر ! من أنه موجود بتفسير ابن كثير ! الكاتب قال في المقدمة أنه راح يترك العاطفة ومع هيك بلش في كده مكان من الكتاب يتكلم أنه الاسلامي هو اللي كرم المرأة وأنه ليها حقوق (وطبعا بعد عن المشاكل) وصار يلعب بالعواطف وهذا في بداية الكتاب ! وفي آخر الكتاب لعب لعبة احصائيات التحرش بالغرب كالعادة .. ولم يعلق أنه اليوم نسبة التحرش في مصر مثلا ٩٩% حسب قناة الجزيرة والأردن ٧٥% ومصر اخطر مكان لنساء حسب CCN هل الشيخ ما بشوف تحرش بدولنا ؟ معلش احنا محجبات وعلى الفاضي الحجاب ما غير اشي . بل من ايام النبي كان في تحرش وهذا الأمر يطول وجاب الأدلة عليه سيد القمني في كتابه الحجاب وقمة ١٧ وكتاب المجتمع يثرب . فلا اعلم لا يعلم هيك أمور ؟ وبعدها بلش يشتم ويصف جمال البنا بما لايليق في آخر الكتاب . الخلاصة لم يقدم دليل قوي لنفي كلام الحداثيين ولم يقدم دليل قاطع في الموضوع . الله لو بده هيك لبس كان قال بشكل واضح مش يخلي الموضوع قابل لفهم الناس هيك . وخلاصة الحجاب أنه عادة عربية كانت موجودة والنساء كاشفات صدور هم حسب ماقال ابن كثير. وكانوا مغطيات رؤوسهم عشان شمس.فامر الله المرأة تغطي صدرها بدل رأسها .. هاي هي كل القصة الصدر هو المطلوب غير هيك من الأمور مافيها اشي واضح . وبرجع وبقول الكتاب قوي جدا وفادني جدا ببحثي ولكن لم يثبت برأيي شخصي تقيم الكتاب ٥من ١٠
الموضوع محتاج مجهود في الكتابه أكثر من ذلك ، يؤسفني إني أقول الكتاب لم يعچبني و لا لم يقترب من ذلك حتي ، أسلوب الكتابة يحتاج للمراجعة فهو چافاً جداً أصابني بالصداع مما دفعني لتصفح الكثير من الصفحات في عُجالة ، الرد نفسه تائه بين السطور و الصفحات مما يعجل التركيز أمراً صعباً ، يسؤوني و الله أنا كتب هذا و كُنت متحمساً جداً له قبل شراءه بسنوات ، لكن الحقيقة لم يروي ظمئي بل قد چاف رأسي من كثرة التشتت .