قال في المقدمة: فقد تحدث إلى كثير من أهل العلم في موضوع التوسل بالأنبياء عليهم السلام وأولياء الله الكرام في الحياة وبعد الممات فرأيت أن أجمع ما تشعب من أطراف هذا الموضوع في مقال واف وأزيل ما خالج بعض النفوس من الشبه ببيان شاف.
عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون"** صحيح البخاري » كتاب الاستسقاء » باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا
شرح ابن حجر في فتح الباري لهذا الحديث "... . ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة ، وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه . "
تأصيل جميل جدًا للمسألة بصورها المتعددة للشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي المالكي الأزهري رضي الله عنه تلك المسألة التي يُنازَع فيها في العصر الحديث وما ذاك إلا لغلبة النزعة المادية على العقول والنفوس مما يؤدي إلى تفويت الخير الكثير والله على أولئك المنازعين
وقد اكرمني الله بختم هذا الكتاب عند مقام العارف بالله سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري رضي الله عنه ونفعنا بعلومه في الدارين