الكتاب عبارة عن ورقة بحثية بعنوان المفاهيم الغربية عن الله لبراين مورلي ، وهذا الموضوع يشمل الكلام بطبيعة الحال عن المراحل التاريخية للمفاهيم الغربية عن الله عند اليونانيين ثم في المرحلة المسيحية التي تشغل الحيز الأكبر في التفكير الديني المسيحي.
ويلاحظ هنا المؤلف حالة تداخل المفاهيم المتعلقة بالله في الفلسفة مع ما يناظرها في الدين المسيحي ، مع تأكيده على أن النزعة التأليهية [= الاعتقاد بوجود إله قادر قدرة مطلقة متمايز عن الكون ] هي السمة البارزة في التفكير الغربي .
الكتاب سيأخذك في رحلة تاريخية فلسفية عن تصور الإله عند اليونان إلى الفكر المسيحي المبكر الذي انقسم في موقفه تجاه الفلسفة اليونانية ما بين الرفض والقبول ، ثم يوضح كيف وقعت المسيحية الرسمية في التناقض عندما قالت بإله غير مادي متجاوز للزمان والمكان ، متصف بالكمالات المطلقة ومع ذلك قالت بالتجسد والتناهي وغيرها من صفات النقص البشرية ، مما أحدث حالة من الانقسام بين صفوف اللاهوتيين ما بين محاولة عقلنة هذه العقيدة لدفع التناقض ، أو قبولها بما عليها باعتبارها سرًا إلهيًا .
يعرض الكتاب تصورات الفكر الغربي عن الإله فيما بعد الفكر المسيحي المبكر إلى عصر النهضة وعصر التنوير الذي فيه انفصلت الفلسفة عن الدين فيما يتعلق بالعقل ، وتصاعدت النزعة الربوبية التي ترى أن الدين الحق هو الدين الطبيعي الذي يتوصل إليه بالعقل البشري ، ثم يتكلم عن الفترة الحديثة ( كانط / هيغل / فيورباخ/ ....الخ) .
السؤال هنا ..ما الجديد الذي قدمه هذا الكتاب حتى يترجمه مركز نماء !!!
بتقديري كتاب تقليدي لن يضيف جديدًا لكل مطلع على كتب تاريخ الفلسفة وكتب تطور الفكر الغربي مما تتكدس بهم المكتبة العربية .
الكتاب صغير الحجم ١٤٠ صفحة .
ترجمة : محمد سيد سلامة والذي ضخّم لنا الهوامش بطريقة مبالغ فيها حتى أنه شرح التسلسل بشكل مبالغ فيه بما لا يناسب هوامش كتاب ، فالهوامش كانت أشبه بالحاشية، وربما أفاد هذا البعض وأزعج البعض الآخر من أمثالي ممن ضايقهم كثرة قطع القراءة للنظر في الهامش .