الإنسان بمقتضى طبيعته يعيش دائمًا في جماعات. والجماعات الإنسانية المنظمة، مهما يكن حجمها ونوعها تشمى الأنساق الاجتماعية. هذه الأنساق ترتبط بمجموعتين من العناصر، هما: الحاجات البشرية الفردية، والثقافة الاجتماعية التي تحدد طرق وأساليب السلوك والتعامل داخل هذه الأنساق. يهدف هذا الكتاب إلى إعطاء صورة عامة عن الحياة الاجتماعية من منظور علم الاجتماع، وهذا يعني أنّه يفتح كل واحد من المكونات الثلاث السابقة على حدة، ويصف محتوياته، معتبرًا النسق الاجتماعي واسطة العقد. وهو الجزء الأول ضمن موسوعة علم الاجتماع التي صدرها المؤلف وتناول من خلالها جزيئات هذا العلم.
هذه الموسوعة : أول عمل متكامل، وأوّل مؤلف أصيل (غير مترجم) باللغة العربية، يحمع بين دفتيه مبادئ علم الاجتماع وقضاياه الأساسية ونظرياته العلمية. بأسلوبٍ واضح أنيق، مع الحرص على إيراد المصطلحات المقابل باللغة الإنجليزية.
هذه موسوعة في علم الاجتماع. جعلها الدكتور (محمد أسعد نظامي تالش) في ثلاثة أجزاء، وجعل أوّلها وهو هذا الكتاب مدخلاً وافيًا إلى علم الاجتماع. شرح فيه المبادئ والمسلمات التي قام عليها هذا العلم. وجدتُ الكتاب وافيًا، جميل الأسلوب، منظّم العرض والتقسيم، سهل العبارة، يستعين بالأمثلة فيقرب الصورة، ويستفيض في مواضع معينة للإحاطة ببعض النظريات التي رسخت في علومٍ أخرى وبنى عليها علماء الاجتماع نظرياتهم. كما أنّ المؤلف أبدع في وضعه للمصطلحات الإنجليزية بجانب العربية، وذكر الاسم بالإنجليزية للعلماء الذين تحدّث عنهم. وهذه لازمة لا غنى عنها لمن أراد الاستزادة. وهوامش الكتاب غنيةٌ بالمعلومات من غير ما إفراط. يشير الكاتب إلى أصالة عمله في التعريف، وقد صدق! فالفرق واضح بين هذا الكتاب وغيره من المترجمات أو "المسروقات" أو "المقتبسات". أنصح به لكلّ مقدمٍ على دراسة علم الاجتماع أو مهتمٍّ بفهم المجتمع الإنساني. ولا يفوتني شكر د.عبدالرحمن الشقير الذي يوزّع الكتاب مجّاناً في الرياض، وأشكر من دلّني عليه وحمله إليّ من الصحب الكرام.