رغم أنني لم أتعرف بصفة مباشرة على العالم الجليل محمد عالي ولد عبد الودود (عدود) ـ رحمه الله ـ فقد أخذ حبه والتعلق بشخصيته العلمية مجامع قلبي وذلك لكثرة ما سمعت عنه من بعض من تتلمذوا عليه، ولما روى لي والدي رحمه الله من قصص وحكايات تدور حول بعض فتاواه وبعض أقضيته، وما تميز به من ورع وسعة علم وذكاء وتفان في بث العلم وكرم نفس وسعي في مصالح المسلمين إلى غير ذلك من الخصال الحميدة والمناقب السامية التي نحن اليوم في أمس الحاجة إلى استحضارها والتذكير بها.
هكذا أحببت لمرابط محمد عالي ولد عدود فبقيت صورته الناصعة بكل أبعادها العلمية والخلقية والاجتماعية مرسومة في ذهني، حاضرة في مخيلتي، و بهذا صرت من طلابه وخاصة رواد مجلسه وأنا الذي لم أحظ بلقائه ولو لمرة واحدة، وكم مرة رغبت في كتابة مقال أو إعداد بحث أو قراءة كتاب عن سيرة هذا الرجل النموذجي الذي مثل صورة العالم الرباني الذي ينصر المظلوم ويقف مع الحق مهما كلفه ذلك يقول لنا الحسن ولد ابا الجكني مخاطبا لمرابط