Jump to ratings and reviews
Rate this book

المجتمع الإنساني في ظل الإسلام

Rate this book
إن الإنسان ليحسب أن الشر هو الأصل في الوجود والخير عارض له وقد يذهب العارض وبقي الأصل، وتلك ظنون ليست من الظن الآثم ولكنها الظن المستمد من الواقع المحسوس لا الخيال المصور، ألم تر أبن الأرض اتخذ كل ما آتاه الله من فكر وتسخير للكون في سبيل الإفناء لبني الإنسان غير متحرج ولا متأثم، وألم تره يهلك الحرث والنسل ويفسد الزرع والضرع ويأتي علي كل قائم فيهدمـُه وعلي كل موصول فيقطعه؟ فينطبق عليهم قول الله في شأن المنافقين المفسدين الذين يقطعون ما أمر الله به أن يوصل وذلك لأن القلوب فد خلت من التدين وذكر الله فملاها الشيطان.
ولا يمكن أن تصلح حال الإنسانية من غير دين، ولا دين يوجه النفوس الشاردة إلا دين يصلح القلوب ويدخل في صميم الحياة ومعاملات الناس فينظم العلاقات دولاً وجماعات وذلك هو دين القرآن.

212 pages, Paperback

Published January 1, 2010

36 people want to read

About the author

محمد أبو زهرة

80 books279 followers
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بـ أبي زهرة المولود في المحلة الكبرى التابعة لمحافظة الغربية بمصر في 6 من ذي القعدة 1315هـ الموافق 29 من مارس 1898م نشأ في أسرة كريمة تحرص على العلم والتدين.التحق الشيخ بأحد الكتاتيب التي كانت منتشرة في أنحاء مصر تعلم الأطفال وتحفظهم القرآن الكريم، وقد حفظ القرآن الكريم وأجاد تعلم مبادئ القراءة والكتابة ثم انتقل إلى الجامع الأحمدي بمدينة طنطا وكان إحدى منارات العلم في مصر تمتلئ ساحاته بحلق العلم التي يتصدرها فحول العلماء وكان يطلق عليه الأزهر الثاني لمكانته الرفيعة.

وقد سيطرت على الطالب أبي زهرة روح الاعتزاز بالنفس واحترام الحرية والتفكير وكره السيطرة والاستبداد وقد عبر أبو زهرة عن هذا الشعور المبكر في حياته بقوله: ولما أخذت أشدو في طلب العلم وأنا في سن المراهقة. كنت أفكر: لماذا يوجد الملوك؟ وبأي حق يستعبد الملوك الناس؟ فكان كبر العلماء عندي بمقدار عدم خضوعهم لسيطرة الخديوي الذي كان أمير مصر في ذلك الوقت.

وبعد ثلاث سنوات من الدراسة بالجامع الأحمدي انتقل إلى مدرسة القضاء الشرعي سنة 1916م بعد اجتيازه اختباراً دقيقاً كان هو أول المتقدمين فيه على الذي أدوا الاختبار مثله بالرغم من صغر سنه وقصر المدة التي قضاها في الدراسة والتعليم وكانت المدرسة التي أنشأها محمد عاطف بركات تعد خريجها لتولي مناصب القضاء الشرعي في المحاكم المصرية. ومكث أبو زهرة في المدرسة ثماني سنوات يواصل حياته الدراسية في جد واجتهاد حتى تخرج فيها سنة 1924م حاصلاً على عالمية القضاء الشرعي ثم اتجه إلى دار العلوم لينال معادلتها سنة 1927م فاجتمع له تخصصان قويان لا بد منهما لمن يريد التمكن من علوم الإسلام.

وبعد تخرجه عمل في ميدان التعليم ودرس العربية في المدارس الثانوية ثم اختير سنة 1933م للتدريس في كلية أصول الدين وكلف بتدريس مادة الخطابة والجدل فألقى محاضرات ممتازة في أصول الخطابة وتحدث عن الخطباء في الجاهلية والإسلام ثم كتب مؤلفاً عد الأول من نوعه في اللغة العربية حيث لم تفرد الخطابة قبله بكتاب مستقل.

ولما ذاع فضل المدرس الشاب وبراعته في مادته اختارته كلية الحقوق المصرية لتدريس مادة الخطابة بها وكانت تعنى بها عناية فائقة وتمرن طلابها على المرافعة البليغة الدقيقة. كان الإمام محمد أبو زهرة أحد أفذاذ العلماء في عصره وكان صاحب حضور قوي وكلمة مسموعة ورأي سديد يلاحق الزيف ويسعى لقطع دابره، ينير للمسلمين طريقهم، وظل هكذا حتى نهاية حياته.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (10%)
4 stars
2 (20%)
3 stars
5 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
2 (20%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for عبدالفتاح .
157 reviews4 followers
May 9, 2022
رحم الله الشيخ العلامة الفقيه الجليل أبو زهرة صاحب التصانيف الكثيرة القيمة
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.